توقعات سلبية.. ضغوط اقتصادية تهبط بسعر اليورو إلى مستوى 1.1760 دولاراً

توقعات سلبية.. ضغوط اقتصادية تهبط بسعر اليورو إلى مستوى 1.1760 دولاراً
توقعات سلبية.. ضغوط اقتصادية تهبط بسعر اليورو إلى مستوى 1.1760 دولاراً

تحليل تحركات زوج يورو/دولار في ظل الضغوط البيعية الحالية يعد هو الشغل الشاغل لجمهور المتداولين في أسواق الصرف العالمية، حيث يواجه الزوج منعطفًا تقنيًا حاسمًا بعد كسر مستويات دعم جوهرية أفقدت العملة الأوروبية الموحدة بريقها الصعودي المسجل مؤخرًا؛ ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع انتعاش ملحوظ في قوة الدولار الأمريكي الذي استعاد ثقة المستثمرين عقب ظهور بيانات تضخمية فاقت التوقعات، مما حد من فرص استمرار الزخم الإيجابي لليورو ودفعه لمناطق سعرية أدنى ترقبًا لما ستسفر عنه الأيام القادمة من مستجدات فنية واقتصادية.

تأثير البيانات الاقتصادية الأمريكية على تداولات زوج يورو/دولار

تمتد تداولات زوج يورو/دولار في بداية الأسبوع الجاري ضمن مسار تنازلي واضح، حيث سجلت الأسعار انخفاضًا مستمرًا لليوم الخامس على التوالي مخترقةً حاجز 1.1850 نزولاً، وهذا الهبوط لم يكن وليد الصدفة بل جاء مدفوعًا بالارتفاع القوي في مؤشر الدولار الذي استمد طاقته من قراءات أسعار المستهلكين التي صدرت بنهاية الأسبوع الماضي؛ ويقوم المشاركون في السوق الآن بإعادة ترتيب أوراقهم المالية وتقييم مراكزهِم الاستثمارية قبل الإعلان عن بيانات أمريكية هامة وصدور محضر اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي، وبينما تسيطر حالة من السكون النسبي وتراجع معدلات التذبذب بسبب عطلة الأسواق في الولايات المتحدة، يرى طيف من المحللين أن البناء الفني العام للاتجاه لا يزال صامدًا، طالما لم يطرأ تغيير جذري وشامل في شهية المخاطرة لدى المتداولين حول العالم.

سياسات البنوك المركزية وانعكاسها على سعر زوج يورو/دولار

يسود الحذر والترقب أروقة البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على حد سواء، مما ينعكس بشكل مباشر على حركة زوج يورو/دولار التي تتسم حاليًا بالثبات النسبي في انتظار قرارات مصيرية؛ فبينما أبقى الفيدرالي في واشنطن على أسعار الفائدة ثابتة دون تغيير مع إبداء تفاؤل حذر بشأن نمو الاقتصاد الأمريكي رغم تحديات التضخم، يواصل البنك المركزي الأوروبي السير على نهج المراقبة والانتظار مع مراهنات على وصول التضخم لمستهدفه بحلول عام 2026، ويمكن تلخيص المحركات النقدية الفاعلة في المشهد الراهن عبر الجدول التوضيحي التالي:

المحرك الأساسي للأسواق التفاصيل وعمق التأثير
موقف الاحتياطي الفيدرالي توقف مؤقت في المسار النقدي بانتظار وضوح بيانات قطاع التوظيف
استراتيجية المركزي الأوروبي استقرار في مستويات الفائدة الحالية مع تركيز مكثف على نمو الأجور
بيانات التضخم الأخيرة توفير دعم قوي ومباشر للدولار بعد قراءات يوم الجمعة الإيجابية

تحول مراكز المستثمرين وانعكاسه على زوج يورو/دولار فنيًا

تشير أحدث التقارير الفنية إلى وجود صراع محتدم في مراكز العقود الآجلة التي تخص زوج يورو/دولار، حيث قفزت مراكز الشراء الطويلة لليورو إلى مستويات قياسية لم تُسجل منذ أعوام طويلة، ولكن وفي الوقت ذاته قامت الصناديق المؤسسية برفع رهاناتها على تراجع العملة الأوروبية بشكل ملحوظ؛ وهذا الانقسام الحاد بين القوى الشرائية والبيعية يجعل حركة الزوج أكثر تعقيدًا وحساسية لأي مستجدات اقتصادية طارئة، ويقلل من فرص حدوث اختراقات سعرية كبيرة بسهولة وجدوى خلال المرحلة القادمة، وتتمثل أبرز ملامح السيولة والمراكز الحالية في النقاط التالية:

  • بلوغ عقود الشراء الصافية مستويات مرتفعة وصلت إلى 180.3 ألف عقد.
  • تزايد وتيرة عقود البيع المنفذة من قبل صناديق التحوط العالمية بوضوح.
  • وصول الفائدة المفتوحة لمستويات تاريخية تعكس حدة التنافس بين البائعين والمشترين.
  • انتظار الأسواق لصدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة للوقوف على التوجهات القادمة.
  • اعتبار المتوسط المتحرك البسيط لمدت 200 يوم هو المقياس الفني الأهم حاليًا لتحديد المسار.

يبقى الاتجاه المستقبلي لأسعار زوج يورو/دولار محكومًا بالواقع الاقتصادي والتقارير الواردة من واشنطن أكثر من تأثره المباشر بالبيانات الصادرة من القارة العجوز؛ إذ يساهم غياب المحفزات القوية في منطقة اليورو في جعل محاولات التعافي الصعودي تتسم بالبطء الشديد والضعف، مما يمهد الطريق لاستمرار حالة التذبذب في نطاق عرضي، ما لم تظهر بيانات اقتصادية غير متوقعة تكسر حالة الجمود الحالية وتعيد توجيه دفة القوى المتحركة داخل الأسوق المالية بشكل جذري ومفاجئ للمستثمرين.