تحولات 11800 ليرة.. تراجع حاد في سعر صرف الدولار مقابل العملة السورية وتذبذب بالمعدن الأصفر
سعر صرف الدولار في السوق المحلي السوري يشغل بال الكثيرين اليوم خاصة بعد مرحلة من الاضطرابات الاقتصادية القوية التي هزت ثبات العملة، حيث استقر سعر صرف الدولار في السوق المحلي السوري مؤخرًا عند مستويات 11,800 ليرة للشراء، وهو ما يراه المختصون حالة من الثبات المؤقت الذي يحتاج إلى مراقبة دقيقة لمسارات التداول اليومية، لاسيما وأن هذا الاستقرار يأتي بالتزامن مع تغيرات عالمية ومحلية تؤثر بشكل مباشر على القوة الشرائية لليرة السورية أمام العملات الأجنبية.
تذبذبات سعر صرف الدولار في السوق المحلي السوري والمصرف المركزي
تظهر القراءات الميدانية الحالية أن سعر صرف الدولار في السوق المحلي السوري سجل نحو 11,850 ليرة لعمليات البيع، مما يعني وجود فجوة سعرية ملموسة تصل إلى 800 ليرة بين السعر المتداول في الأسواق غير الرسمية وبين السعر الذي حدده مصرف سوريا المركزي عند 11,000 ليرة؛ وهذا التباين يضع المتعاملين في حالة من الترقب المستمر بانتظار إغلاقات السوق اليومية، وفي السياق ذاته نجد أن تراجع الطلب على العملة الصعبة أدى إلى هذا النوع من الهدوء الموصوف بالحذر، إذ يفضل الكثير من المدخرين والتجار مراقبة التحركات السعرية بدلاً من الدخول في صفقات كبرى قد تعرضهم لخسائر مفاجئة، كما تلعب التأثيرات الاقتصادية العابرة للحدود والمتغيرات العالمية دورًا لا يستهان به في رسم ملامح هذه الشاشة السعرية التي نراها اليوم في الأسواق المحلية السورية.
| جهة الصرف أو الفئة | سعر الشراء (ليرة) | سعر البيع (ليرة) |
|---|---|---|
| السوق المحلي (الموازي) | 11,800 | 11,850 |
| المصرف المركزي (الليرة القديمة) | 11,000 | 11,100 |
| المصرف المركزي (الليرة الجديدة) | 110.00 | 111.00 |
أسباب استقرار سعر صرف الدولار في السوق المحلي السوري وعلاقته بالذهب
يربط المحللون بين بقاء سعر صرف الدولار في السوق المحلي السوري عند مستوياته الحالية وبين الانخفاض الذي طال أسعار المعدن الأصفر في الداخل السوري، حيث أن العلاقة بين الدولار والذهب في السوق السورية علاقة طردية وثيقة تتأثر فورًا بالبورصات العالمية وتحركات الذهب دوليًا؛ مما يدفع المتعاملين إلى إعادة تقييم محافظهم المالية بشكل مستمر، ويمكن تلخيص العوامل المؤثرة في المشهد الحالي عبر النقاط التالية:
- انخفاض مستويات الطلب الفعلي على العملات الصعبة من قبل المستوردين والأفراد خلال هذه الفترة المحددة.
- الحذر الشديد الذي يطبع سلوك المضاربين وتجار العملة خوفًا من حدوث تقلبات عنيفة مفاجئة في الاتجاه المعاكس.
- استقرار أسعار الصرف الرسمية الصادرة عن المركزي السوري سواء للفئات النقدية القديمة أو الإصدارات الجديدة.
- تأثير تراجع أسعار الذهب محليًا مما قلل من الضغط الحاصل على طلب الدولار لتغطية صفقات المعدن الثمين.
هذه العوامل مجتمعة ساهمت في خلق حالة من السكون السعري، إلا أن هذا السكون لا يعني بالضرورة انتهاء الأزمة أو الوصول إلى نقطة تعادل مستدامة، بل هو استراحة محارب يحاول فيها الاقتصاد استيعاب الصدمات السابقة وإعادة ترتيب أوراقه قبل موجة جديدة من المتغيرات التي قد تطرأ على الساحة المالية والميدانية بسورية.
توقعات سعر صرف الدولار في السوق المحلي السوري وأثره على المعيشة
يبقى السؤال الأبرز لدى المواطن السوري حول مدى تأثير سعر صرف الدولار في السوق المحلي السوري على أسعار المواد الغذائية والاحتياجات اليومية، حيث يراقب الناس شاشات الصرف بقلق بالغ خوفًا من أن يكون هذا الهدوء مجرد مقدمة لارتفاعات جديدة قد ترهق القدرة الشرائية المحدودة أصلاً، ورغم أن الأسعار في الأسواق تعتمد بشكل كبير على سعر الصرف الموازي، إلا أن استقراره عند 11,850 ليرة للبيع لم ينعكس بشكل سريع أو ملموس على تخفيض ثمن السلع في المحال التجارية، وهو أمر يعزوه الخبراء إلى هشاشة الوضع الاقتصادي العام وقابلية المشهد للانعكاس السريع في أي لحظة؛ مما يجعل التجار يحتفظون بهوامش أمان عالية في تسعير بضائعهم تحسبًا لأي قفزات مفاجئة قد تحدث في سعر صرف الدولار في السوق المحلي السوري، وبالتالي تظل الرؤية المستقبلية مرتبطة بمدى قدرة السياسات النقدية على ردم الفجوة بين السعر الرسمي والسعر الموازي لضمان استقرار حقيقي ومستدام.
تستمر الضغوط الاقتصادية في رسم ملامح المرحلة المقبلة مع بقاء سعر صرف الدولار في السوق المحلي السوري تحت مجهر الرقابة الشعبية والرسمية؛ ليبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات في ظل حساسية الميزان التجاري وتأثيره المباشر على حياة الناس وتأمين لقمة عيشهم اليومية.

تعليقات