قفزة العملة اليابانية.. الين يرتفع أمام الدولار واليورو وسط توقعات اقتصادية متفائلة
مستقبل سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار واليورو يشهد تحولات جذرية في ظل التطورات السياسية والاقتصادية الراهنة التي تعصف بالأسواق الآسيوية، حيث تمكنت العملة اليابانية من تسجيل تعافٍ ملموس خلال تداولات اليوم الثلاثاء لتعوض بذلك كافة الانكسارات التي مُنيت بها في الجلسات الماضية، ويعزو المحللون هذا الصعود اللافت إلى تنامي تفاؤل المستثمرين بشأن التوجهات المالية الجديدة في البلاد، خاصة مع ظهور مؤشرات قوية تدعم استقرار العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية الكبرى وتعزز من مكانتها في المحافظ الاستثمارية الدولية.
العوامل المؤثرة على مستقبل سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار
تتحرك الأسواق العالمية اليوم وفق معطيات دقيقة ترسم ملامح مستقبل سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار، فقد استطاع الين اقتناص مكاسب قوية بلغت نسبتها 0.50%، مما دفع زوج الدولار ين للتراجع إلى مستويات 152.80 في حركة تصحيحية جاءت بعد انخفاض العملة اليابانية بنحو 0.55% في تداولات الجلسة المنصرمة؛ ويظهر هذا التذبذب مدى حساسية العملة للأنباء الصادرة من البيت السياسي الياباني، إذ يراقب الفاعلون الاقتصاديون بكثافة تحركات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي وتوجهاتها الرامية لتبني سياسة مالية توسعية تهدف إلى تحفيز النمو المحلي، وهذا النمط من السياسات ينعكس بشكل مباشر على قوة العملة في الأسواق العالمية ويسهم في إعادة تقييم الأصول المقومة بالين من قبل صناديق التحوط العالمية التي تبحث عن الاستقرار في ظل التقلبات المستمرة.
- تحسن سعر صرف الين أمام الدولار ليصل إلى مستوى 152.80 ين للدولار الواحد.
- ارتفاع قيمة العملة اليابانية مقابل اليورو بنسبة 0.5% لتستقر عند 180.97 ين.
- تسجيل نمو إيجابي بنسبة 0.50% ليعوض خسائر بنسبة 0.55% في الجلسة السابقة.
- تأرجح القيمة العادلة للعملة بناءً على تقديرات المصارف العالمية الكبرى مثل باركليز.
توقعات الخبراء حول مستقبل سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار واليورو
يرى الخبراء في مصرف باركليز أن مستقبل سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار يحمل في طياته فرصاً للعودة إلى مستويات تاريخية أكثر استقراراً، حيث تشير التقديرات الفنية إلى أن القيمة العادلة لهذا الزوج تتركز فعلياً في مناطق أواخر الـ 140 ينا، وهي المستويات التي سادت قبل فوز تاكايتشي برئاسة الحزب الليبرالي الديمقراطي، وبناءً عليه فإن المشهد الحالي يتأثر بما يطلق عليه المحللون “علاوة تاكايتشي” التي أضافت زخماً لعمليات الشراء، وما تزال المؤسسات المالية ترجح أن يظل مستوى 150 ينا هو المغناطيس الذي ينجذب إليه السعر في المدى القريب، مدعوماً برغبة الحكومة في موازنة الضغوط التضخمية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين من خلال عملة وطنية متماسكة لا تنهار أمام الضغوط الخارجية المستمرة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أو البنك المركزي الأوروبي.
| العملة المقابلة للين | مستوى التداول الحالي | نسبة التغير اليومي |
|---|---|---|
| الدولار الأمريكي (USD/JPY) | 152.80 ين | +0.50% لصالح الين |
| اليورو الأوروبي (EUR/JPY) | 180.97 ين | +0.5% لصالح الين |
الآفاق السياسية وأثرها على مستقبل سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار
إن الربط بين الأداء المالي والقرار السياسي يعد المحرك الأساسي الذي يحدد مستقبل سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار في المرحلة المقبلة، فقد أدى التفاؤل بالسياسات التوسعية إلى خلق نوع من التوازن في ميزان العرض والطلب داخل بورصة طوكيو للعملات، حيث يرى المتاجرون أن استمرار هذه السياسة سيوفر أرضية صلبة تمنع الانزلاق نحو مستويات متدنية سحيقة، والجدير بالذكر أن الين لم يكتفِ بالصعود أمام العملة الأمريكية بل أظهر قوة مشابهة أمام اليورو الأوروبي بتداوله عند مستوى 180.97 ين، وهذا التطور يعزز من فرضية أن العملة اليابانية بدأت بالفعل في رحلة استعادة الثقة المفقودة، مما يجعل مستوى 150 ينا هدفاً منطقياً وقريباً جداً للتنفيذ في حال استمرت وتيرة التدفقات النقدية الحالية واستجابت الأسواق بشكل إيجابي للقرارات المالية القادمة من الحكومة اليابانية الجديدة التي تسعى جاهدة لتثبيت أركان الاقتصاد القومي.
تتجه الأنظار الآن نحو الاجتماعات القادمة للبنك المركزي الياباني لتقييم مدى تماشيها مع تطلعات الحكومة، إذ أن مستقبل سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار سيبقى رهيناً بمدى قدرة صانعي السياسة على إدارة الفجوة بين أسعار الفائدة المحلية والعالمية، ومع بقاء التوقعات الإيجابية مسيطرة على الأجواء، فإن المستثمرين يميلون إلى تجميع المراكز الشرائية للين بالقرب من المستويات الحالية انتظاراً لنتائج الربع المالي القادم؛ حيث توضح الأرقام المعلنة أن الزخم التصاعدي يمتلك المقومات الكافية لتجاوز العقبات الفنية السابقة، مما يجعل المرحلة القادمة حاسمة في تحديد المسار طويل الأمد للعملة اليابانية في مواجهة سلة العملات العالمية الرئيسية وتأمين استقرار الأسعار في الأسواق المحلية والحد من تكاليف الاستيراد المرتفعة التي أثقلت كاهل الاقتصاد في الفترات الماضية.

تعليقات