قفزة الين الياباني.. توقعات تحفيز مالي ترجح كفة العملة أمام الدولار واليورو
توقعات أداء الين الياباني مقابل الدولار واليورو في الأسواق العالمية تشير إلى مرحلة من التعافي الملحوظ خلال تعاملات يوم الثلاثاء الموافق للسابع عشر من فبراير لعام ألفين وستة وعشرين، حيث نجحت العملة اليابانية في استرداد جزء كبير من قيمتها المفقودة مدفوعة بآمال المستثمرين ورؤيتهم للسياسات المالية التوسعية التي تنتهجها ساناي تاكاييتشي رئيسة الوزراء الجديدة، والتي تهدف عبر خططها التحفيزية إلى دفع عجلة الاقتصاد الوطني نحو النمو المستدام بمستويات تضخم مدروسة تنهي حقبة الفائدة الحقيقية المنخفضة التي دامت طويلاً في اليابان.
توقعات أداء الين الياباني مقابل الدولار واليورو والتحولات السياسية
سجلت الأسواق المالية تحركات جوهرية عقب إعلان نتائج الانتخابات العامة في الثامن من فبراير، إذ إن تراجع العملة الذي سبقت تلك الفترة بدأ يتلاشى تدريجيًا لصالح منحنى عوائد السندات الذي أظهر استقرارًا واضحًا، ولعل ما يدعم توقعات أداء الين الياباني مقابل الدولار واليورو هو عودة التدفقات الاستثمارية الأجنبية الباحثة عن ملاذات آمنة في طوكيو؛ ولذلك نجد أن الين قفز بنسبة نصف بالمئة أمام العملة الأمريكية ليصل إلى مستويات 152.80، بينما حقق مكاسب مشابهة أمام اليورو الأوروبي ليتداول عند 180.97، ممتصًا بذلك صدمات التراجع التي شهدتها جلسة الاثنين الماضي، ومستفيدًا من حالة التفاؤل التي تخيم على القطاعات الإنتاجية المحلية رغم عمليات جني الأرباح السريعة التي طالت مؤشر نيكي وأدت لانخفاضه الطفيف نتيجة تحويل المستثمرين مراكزهم المالية من الأسهم إلى العملة الوطنية.
| زوج العملات | السعر الحالي | نسبة التغير (%) |
|---|---|---|
| دولار / ين | 152.80 | +0.50% |
| يورو / ين | 180.97 | +0.52% |
| إسترليني / دولار | 1.3582 | تراجع ملحوظ |
العوامل المؤثرة على توقعات أداء الين الياباني مقابل الدولار واليورو
تتحكم مجموعة من المتغيرات الاقتصادية العالمية في توجيه دفة الأسواق خلال هذا الأسبوع الذي يتزامن مع عطلات رسمية في الصين والولايات المتحدة، ومع ذلك تظل توقعات أداء الين الياباني مقابل الدولار واليورو مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بما سيصدر عن المركزي الأمريكي بخصوص الفائدة، حيث تشير التقارير الفنية إلى أن استقرار الدولار حاليًا عند مستوى 97.12 نقطة يسبق عاصفة البيانات المتعلقة بمحضر اجتماع الفيدرالي الأخير ونمو الناتج المحلي الإجمالي، وفي الوقت ذاته نلاحظ تأثيرات البيانات الأوروبية والأسترالية على المشهد العام وفق العناصر التالية:
- ارتفاع معدلات البطالة في بريطانيا لأعلى مستوياتها منذ خمس سنوات مما أضعف الجنيه الإسترليني.
- تباطؤ نمو الأجور في المملكة المتحدة مما يرفع احتمالية توجه بنك إنجلترا لخفض الفائدة سريعًا.
- استمرار الحذر في أستراليا بسبب بقاء التضخم فوق المستويات المستهدفة للعام الثالث على التوالي.
- احتساب الأسواق لما يسمى “علاوة تاكاييتشي” التي قد تدفع زوج الدولار/ين نحو مستوى 150 على المدى القريب.
تحليل السياسات النقدية ومستقبل توقعات أداء الين الياباني مقابل الدولار واليورو
يعتقد الخبراء في مؤسسات مالية كبرى مثل باركليز أن المستوى العادل للعملة اليابانية يقع حاليًا في أواخر مستويات الـ 140 مقابل الدولار، إلا أن الواقع الجيوسياسي والاقتصادي يفرض ضغوطًا تدعم توقعات أداء الين الياباني مقابل الدولار واليورو عند مستوياته الحالية، خاصة مع بقاء الاقتصاد الأمريكي في حالة إيجابية دفعت المحللين، ومن بينهم كريستينا كليفتون، للتنبؤ ببدء دورة خفض الفائدة الأمريكية في يونيو ويوليو القادمين؛ وهو الأمر الذي يعزز من جاذبية الين على المدى المتوسط، وفي ظل هذه التطورات يراقب المتداولون بدقة أداء اليورو الذي انخفض إلى 1.1843 دولار، بالتزامن مع استقرار الدولار الأسترالي عند 0.7069، بانتظار وضوح الرؤية حول السياسات المالية اليابانية الجديدة التي قد تغير قواعد اللعبة في أسواق الصرف العالمية وتفتح آفاقًا جديدة للعملة اليابانية أمام سلة العملات الرئيسية خلال الأشهر المتبقية من العام.
تظل حركة الأسواق مرهونة بتوازن القوى بين الخطط التوسعية في طوكيو والقرارات المرتقبة من واشنطن ولندن، حيث تتجه توقعات أداء الين الياباني مقابل الدولار واليورو نحو مزيد من الصلابة إذا استمر تدفق رؤوس الأموال نحو الأصول اليابانية المقومة بالين، مستفيدة من التغطية المالية التي توفرها الحكومة الجديدة لدعم الاقتصاد وتحفيز مستويات الطلب المحلي التي ستنعكس بالضرورة على قيمة العملة في المبادلات الدولية.

تعليقات