تحركات العملات الدولية.. الين الياباني يسجل ارتفاعاً جديداً أمام اليورو والجنيه الإسترليني
توقعات أسعار العملات العالمية مقابل الين والدولار تسيطر حاليًا على مشهد الاقتصادات الكبرى في ظل المتغيرات السياسية والمالية المتسارعة التي تشهدها الأسواق المالية الدولية مع حلول شهر فبراير من عام 2026؛ إذ يترقب المستثمرون والخبراء الماليون في طوكيو وبروكسل وبقية العواصم الاقتصادية مسار السياسات النقدية الجديدة وتأثيراتها المباشرة على حركة تداول العملات الصعبة والأسهم، حيث بدأت ملامح الاستقرار تظهر بوضوح في القطاعات المرتبطة بالين الياباني عقب التغيرات السياسية المحلية الأخيرة.
تأثير السياسات المالية على توقعات أسعار العملات العالمية
شهدت تداولات يوم الثلاثاء الموافق للسابع عشر من فبراير لعام 2026 تحولاً ملموساً في أداء العملة اليابانية استناداً إلى توقعات أسعار العملات العالمية التي تأثرت بشكل مباشر بإعلان رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي عن نهج مالي توسعي؛ حيث نجح الين في تعويض كافة خسائره التي تكبدها في الجلسة السابقة أمام سلة من العملات الرئيسية وعلى رأسها اليورو والدولار الأمريكي، وهذا الارتفاع جاء مدفوعاً بثقة المتداولين في أن الدعم الحكومي المستمر سيعزز من مكانة العملة المحلية في مواجهة التقلبات الخارجية، ومن جهة أخرى استقر مؤشر نيكي الياباني على تراجع طفيف نتيجة توجه المستثمرين نحو عمليات جني أرباح سريعة رغبة منهم في تأمين مكاسبهم بعد فترة النشاط التي أعقبت العملية الانتخابية وهدوء الأجواء السياسية العامة في البلاد؛ مما يعكس حساسية الأسواق تجاه الاستقرار السياسي والاقتصادي.
مؤشرات الدولار ومستقبل توقعات أسعار العملات العالمية
يمثل مراقبة أداء العملة الخضراء ركيزة أساسية عند صياغة توقعات أسعار العملات العالمية في الوقت الراهن لا سيما مع ترقب الأسواق لإشارات حاسمة من مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي بخصوص الموعد المرتقب لخفض أسعار الفائدة؛ فقد سجل الدولار ارتفاعاً طفيفاً أمام اليورو خلال الجلستين الماضيتين محققاً مؤشراً قياسياً وصل إلى 97.12 نقطة مقابل العملات المنافسة، وهذا الاستقرار النسبي في قوة العملة الأمريكية يضع ضغوطاً متباينة على العملات الأوروبية والآسيوية في آن واحد، ويظهر الجدول التالي تفاصيل دقيقة حول التغيرات المئوية والقيم السعرية المسجلة خلال التداولات الأخيرة لضمان فهم أعمق للتحركات السوقية الحالية:
| العملة المقابلة | نسبة التغير (ارتفاع/انخفاض) | القيمة السعرية المسجلة |
|---|---|---|
| الين مقابل الدولار | ارتفاع بنسبة 0.50% | 152.80 ين |
| الين مقابل اليورو | ارتفاع بنسبة 0.52% | 180.97 ين |
| اليورو مقابل الدولار | انخفاض بنسبة 0.05% | 1.1843 دولار |
| الجنيه الإسترليني | انخفاض بنسبة 0.35% | 1.3582 دولار |
أداء الجنيه الإسترليني ضمن توقعات أسعار العملات العالمية
تأثر الجنيه الإسترليني بشكل سلبي وحاد بالبيانات الاقتصادية الأخيرة الواردة من لندن والتي أضعفت موقفه في تقرير توقعات أسعار العملات العالمية لهذا الأسبوع؛ حيث كشفت الإحصائيات الرسمية عن قفزة مقلقة في معدلات الباحثين عن عمل في بريطانيا لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ خمس سنوات وتحديداً منذ ديسمبر الماضي، وبجانب ذلك ساهم تباطؤ نمو الأجور في تغذية التكهنات بأن بنك إنجلترا قد يضطر قريباً إلى خفض أسعار الفائدة بمعدلات سريعة لمحاولة إنعاش الاقتصاد المحلي المنهك؛ وهو ما دفع العملة البريطانية للهبوط بشكل واضح أمام الدولار، بينما لم يكن الدولار الأسترالي بمنأى عن هذه الموجة من التراجعات الطفيفة؛ حيث انخفض بنسبة ضئيلة جداً أمام نظيره الأمريكي في انعكاس لحالة الحذر السائدة في مناطق المحيط الهادئ.
وتشمل العوامل الرئيسية التي يتم رصدها الآن لتقييم الوضع المالي ما يلي:
- تحليل اتجاهات الفائدة لدى البنوك المركزية الكبرى وتأثيرها على السيولة.
- مراقبة معدلات التضخم والبطالة في الأسواق الأوروبية والبريطانية.
- تتبع تطورات السياسة المالية في اليابان تحت الإدارة الجديدة لساناي تاكايتشي.
- رصد حركة صناديق الاستثمار الكبرى وتوجهاتها في عمليات جني الأرباح.
تبقى توقعات أسعار العملات العالمية رهينة بمزيج معقد من التقارير الوظيفية وتصريحات صناع القرار النقدي في الولايات المتحدة واليابان، حيث أن التحولات المفاجئة في شهية المخاطرة لدى المستثمرين قد تقلب الموازين بين ليلة وضحاها رغم ظهور ملامح الاستقرار الحذر في قيمة الين أمام العملات الدولية الأخرى.

تعليقات