مستحقات غائبة.. خبير موارد بشرية يوضح حالات نظامية تضاعف راتب الموظف في 2026
حقوق العمل الإضافي في الأجازات الرسمية والأعياد تمثل مكسباً مالياً كبيراً يغفل عنه الكثيرون، حيث كشف مستشار الموارد البشرية عبدالله الخرصان عن تفاصيل جوهرية تضمن للعاملين الحصول على تعويضات مادية مجزية مقابل تضحيتهم بأوقات الراحة، موضحاً أن الأنظمة القانونية تهدف إلى حماية مستحقات الموظف وضمان عدم ضياع مجهوده المهني خلال هذه المناسبات الوطنية والدينية التي تتطلب وتيرة عمل خاصة.
طريقة احتساب حقوق العمل الإضافي في الأجازات الرسمية
تعتبر مسألة الأجور والمكافآت المرتبطة بالعمل خلال العطلات من أكثر الأمور التي تثير تساؤلات الموظفين، وقد أشار الخرصان بوضوح إلى أن العمل في فترات الإجازة لا يمر مرور الكرام، بل يتم التعامل معه وفق آلية احتساب دقيقة ترفع من قيمة الساعة لتعادل ساعتين في كثير من الشركات والمؤسسات الكبرى، وهذا التوجه يتجاوز النسبة التقليدية المقدرة بساعة ونصف مقابل كل ساعة عمل إضافية خلال الأيام العادية، مما يجعل العمل في أيام العيد ميزة استثمارية تعود بالنفع المباشر على دخل الفرد وتضاعف من مكاسبه الشهرية؛ حيث تمنح هذه السياسات الداخلية مرونة لأصحاب العمل لتقدير كفاءة الموظف وتعويضه بإنصاف عن حرمانه من التواجد مع عائلته، وتوزع هذه الحقوق بناءً على معايير نظامية واضحة تمنع أي تلاعب أو انتقاص من الأجر المقرر قانوناً.
تفاصيل ساعات الدوام الفعلية وفترات الراحة القانونية
يخلط قطاع واسع من العاملين بين الوقت الإجمالي الذي يقضونه داخل مقر المنشأة وبين ساعات العمل الأساسية، ولذلك شدد المستشار على أن حقوق العمل الإضافي في الأجازات الرسمية تتصل مباشرة بمفهوم “ساعات العمل الفعلية” المقررة بثماني ساعات يومياً وبمعدل ثمانية وأربعين ساعة في الأسبوع الواحد، والمفاجأة التي يجهلها الكثيرون هي أن أوقات الصلاة وتناول وجبات الغداء وفترات الاستجمام القصيرة لا تدخل ضمن هذه الثماني ساعات، بل هي وقت إضافي يُمنح للموظف لضمان بيئة عمل صحية ومستقرة، فالموظف يستحق فترة راحة لا تقل مدتها عن ثلاثين دقيقة ويمكن زيادتها، بينما يظل الالتزام بثماني ساعات عمل صافية هو المعيار القانوني الذي يُبنى عليه أي استحقاق مالي إضافي في حالة تجاوز هذا النصاب الزمني المحدد سلفاً.
- تحتسب الساعة بساعتين في أيام الأعياد لدى أغلب المؤسسات تقديراً لجهد العامل.
- ساعات العمل الفعلية لا تشمل فترات الصلاة والراحة والغداء المقررة خلال اليوم.
- يجب ألا تقل فترة الراحة اليومية عن نصف ساعة كاملة لضمان سلامة الموظف.
- الحد الأقصى لساعات العمل اليومية في حالات الضرورة هو اثنتا عشرة ساعة.
حماية حقوق العمل الإضافي في الأجازات الرسمية من التجاوزات
رغم أن الأنظمة تسمح برفع كفاءة الإنتاج وزيادة ساعات الدوام لتصل إلى اثنتي عشرة ساعة في اليوم الواحد عند الحاجة الماسة، إلا أن الخرصان حذر بشدة من الجور على حقوق الموظف أو الخصم غير المشروع من مستحقاته المالية، فالقانون يضع سياجاً حامياً حول الموظف ليضمن عدم بقائه رهينة لطغيان العمل دون مقابل عادل، كما أن المكافآت المرصودة للعمل الإضافي يجب ألا تقل عن الحد الأدنى الذي أقره النظام، مع فتح الباب أمام أصحاب العمل لزيادة هذه النسبة حسب الرغبة في تحفيز الكوادر البشرية، ويظهر هذا الجدول التوضيحي الفروقات الجوهرية في توزيع الوقت وفق الأنظمة المتبعة:
| نوع النشاط الزمني | الوصف النظامي والتأثير على الراتب |
|---|---|
| ساعات العمل الفعلية | 8 ساعات يومياً وهي الأساس لاحتساب الراتب الأصلي |
| العمل في أيام الأعياد | يحتسب كأجر إضافي مضاعف يصل لضعف الساعة العادية |
| فترات الراحة والصلاة | وقت إضافي خارج الساعات الثمانية ولا تقتطع من الإنتاجية |
| الحد الأقصى للدوام | 12 ساعة كحد أقصى مع ضمان صرف كامل التعويضات |
تستند المنظومة العمالية الحديثة إلى توازن دقيق بين حاجة المؤسسة للإنتاج وحق الموظف في الراحة والتعويض المادي العادل، وتطبيق حقوق العمل الإضافي في الأجازات الرسمية يسهم في خلق بيئة تنافسية ترفع من ولاء الموظف وتضمن له الحصول على عوائد مالية مجزية تحمي توازنه المعيشي وتكافئ إخلاصه المهني في أصعب الأوقات.

تعليقات