قفزة جديدة بالدولار.. ترقب نتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي لحسم مصير أسعار الفائدة اليوم
توقعات أسعار الفائدة في محضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي هي المحرك الأساسي لحركة الأسواق العالمية حالياً، حيث يترقب المستثمرون بشغف صدور تفاصيل اجتماع شهر يناير الماضي للبحث عن مؤشرات دقيقة تخص السياسة النقدية المقبلة؛ إذ ساهمت حالة عدم اليقين الجيوسياسي في دفع الدولار لمواصلة مكاسبه القوية خلال تعاملات يوم الأربعاء، تزامناً مع ترقب صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.
توقعات أسعار الفائدة في محضر اجتماع الفيدرالي وتأثيرها على الدولار
تشهد الأسواق المالية حالة من الترقب المكثف بينما ينتظر الجميع ما سيسفر عنه محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة، حيث يركز المتداولون على فهم توجهات البنك المركزي بخصوص أي تخفيضات محتملة في تكاليف الاقتراض، وبما أن توقعات أسعار الفائدة في محضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي تلعب دوراً محورياً في تحديد اتجاه العملة الخضراء؛ فإن بقاء الدولار عند مستويات مرتفعة يعكس رغبة المستثمرين في التحوط ضد المخاطر القائمة حالياً، خاصة مع توقع صدور بيانات وزارة التجارة يوم الجمعة المتعلقة بالتقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع، وهو ما قد يعزز أو يضعف من قوة هذه التوقعات بناءً على أداء الاقتصاد الأكبر في العالم، وفي ظل إغلاق الأسواق الآسيوية بمناسبة عطلة رأس السنة القمرية الجديدة؛ ظل النشاط متركزاً في الأسواق الغربية التي تحلل كل صغيرة وكبيرة تتعلق بالسياسة النقدية الأمريكية والتوترات الدولية التي لم تهدأ بعد.
انعكاسات المحادثات النووية والجيوسياسية على توقعات أسعار الفائدة
لعبت الأنباء الواردة من جنيف دوراً مزدوجاً في تهدئة وتيرة التقلبات الحادة التي شهدتها أسواق الصرف العالمية مؤخراً، فقد أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى وجود تقدم ملموس في المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، حيث تم التوصل إلى اتفاق حول مبادئ إرشادية رئيسية رغم بقاء بعض المسائل العالقة التي تتطلب مزيداً من الوقت والعمل، وهذا الانفراج الدبلوماسي أدى إلى تخفيف حدة المخاوف في الشرق الأوسط وأثر بشكل غير مباشر على توقعات أسعار الفائدة في محضر اجتماع الفيدرالي من خلال تحسن شهية المخاطرة لدى البعض؛ إذ إن استقرار الأوضاع السياسية يقلل من الطلب على الدولار كملاذ آمن، كما أن استمرار مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا بوساطة أمريكية وضغوط من الرئيس دونالد ترامب يضيف طبقة أخرى من التفاؤل الحذر بشأن إنهاء الصراع المستمر منذ قرابة أربعة أعوام، مما يجعل المستثمرين يعيدون تقييم مراكزهم المالية بناءً على هذه المعطيات المتشابكة.
- تحسن معنويات المصنعين في اليابان وارتفاع الين مقابل العملات الأجنبية.
- استقرار الدولار النيوزيلندي تحسباً لقرار البنك المركزي بشأن الفائدة الثابتة.
- إعلان استثمارات ضخمة من اليابان داخل الولايات المتحدة بطلب من الإدارة الأمريكية.
- تراجع شهية المخاطرة نتيجة تقلبات أسواق الأسهم والتوترات الجيوسياسية المتقطعة.
تأثير بيانات التضخم والنمو على توقعات أسعار الفائدة في محضر اجتماع الفيدرالي
أوضحت المحللة الاقتصادية سمارة حمود من كومنولث بنك أوف أستراليا أن الدولار وجد دعماً مؤقتاً في ظل حالة التوتر، لكن التقدم في الملف النووي ساهم في موازنة الضغوط البيعية، ومن هنا نجد أن توقعات أسعار الفائدة في محضر اجتماع الفيدرالي ستظل هي البوصلة التي توجه أداء العملات الرئيسية في الأيام القادمة، فالاستقرار الملحوظ في اليورو والجنيه الإسترليني يظهر أن الأسواق قد سعرت بالفعل الكثير من الأحداث الجارية وتنتظر الآن محركات جديدة قادمة من واشنطن، وجدول البيانات الاقتصادية يوضح التباين في الأداء الرقمي للعملات خلال الجلسة الأخيرة كما يلي:
| الأداة المالية / العملة | القيمة الحالية / التغير |
|---|---|
| مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) | 97.11 نقطة |
| زوج اليورو / دولار | 1.1852 |
| زوج الدولار / ين | 153.12 (ارتفاع 0.1%) |
| الجنيه الإسترليني | 1.3563 دولار |
لا يزال مؤشر الدولار يحافظ على مستوياته الثابتة فوق منطقة 97 بعد يومين من الصعود القوي؛ مما يشير إلى أن توقعات أسعار الفائدة في محضر اجتماع الفيدرالي تدعم بقاء العملة الأمريكية قوية أمام سلة العملات لفترة أطول، ومع ترقب المستثمرين لنتائج محادثات جنيف والبيانات الاقتصادية يوم الجمعة؛ تظل الرؤية الضبابية جزءاً من المشهد اليومي في بورصات العملات العالمية، حيث تتداخل العوامل السياسية والاقتصادية لتشكل مساراً معقداً يتطلب مراقبة دقيقة لكل تحديث صادر عن البنوك المركزية الكبرى، وهو ما يجعل التركيز على توقعات أسعار الفائدة في محضر اجتماع الفيدرالي ضرورة حتمية لكل مهتم بحركة التداول والاستثمار في الوقت الراهن.

تعليقات