فقدان الوزن في 2026.. دراسة علمية تحسم الجدل بين السعرات وتوقيت الوجبات

فقدان الوزن في 2026.. دراسة علمية تحسم الجدل بين السعرات وتوقيت الوجبات
فقدان الوزن في 2026.. دراسة علمية تحسم الجدل بين السعرات وتوقيت الوجبات

فعالية الصيام المتقطع في إنقاص الوزن تظل أحد أكثر المواضيع إثارة للجدل في الأوساط الصحية، ومع حلول عام 2026، بدأت الحقائق العلمية تعيد رسم المشهد بعيدًا عن الوعود التسويقية البراقة؛ إذ كشفت دراسات حديثة أن ميزة هذا النظام لا تتعلق بسحر بيولوجي خاص بتوقيت الأكل، بل بقدرته على دفع الشخص لتقليل كميات الطعام تلقائيًا وفقدان الوزن بفعالية عبر العجز الحراري المحقق.

حقيقة فعالية الصيام المتقطع في إنقاص الوزن مقارنة بالحميات التقليدية

أفادت دراسة طبية موسعة نُشرت في مطلع عام 2026 أن الاعتماد على الصيام المتقطع ليس بالضرورة الحل الإعجازي الذي يروج له مشاهير منصات التواصل الاجتماعي، بل إن الكتلة الجسمية التي يفقدها متبعو هذا النمط لا تتجاوز بشكل ملموس النتائج التي يحققها من يتبعون حميات تقليل السعرات المستمرة؛ فالأبحاث توضح أن الجوهر الحقيقي لخسارة الدهون يكمن في إجمالي ما يدخل الجسم من طاقة طوال اليوم وليس في الساعات التي نختار فيها الامتناع عن الأكل، وبناءً على هذه المعطيات العلمية الجديدة، أصبح يُنظر إلى هذا النظام كأداة تنظيمية ضمن مجموعة واسعة من الخيارات المتاحة لإدارة الوزن، دون تفوق طبي مطلق يجعله الخيار الوحيد أو الأفضل للجميع من الناحية الفسيولوجية؛ حيث أن السر يكمن في خلق عجز مستدام في الطاقة يحفز الجسم على استهلاك مخزونه من الدهون بغض النظر عن عقارب الساعة.

مراجعة شاملة لنتائج فعالية الصيام المتقطع في إنقاص الوزن عالميًا

لتحليل فعالية الصيام المتقطع في إنقاص الوزن بدقة، استند الخبراء إلى مراجعة منهجية ضخمة شملت 22 تجربة سريرية عشوائية أجريت على نحو 1995 فردًا يعانون من السمنة المفرطة وزيادة الوزن في مناطق جغرافية متنوعة شملت الصين وأستراليا وأوروبا وأمريكا الشمالية؛ وقد غطت هذه التجارب عدة أنماط مشهورة تهدف لتقييد الوقت أو الأيام، وهي موضحة في النقاط التالية:

  • نظام المقاربة اليومية المعروف بـ 16/8، والذي يحصر الأكل في نافذة زمنية مدتها ثماني ساعات.
  • صيام أيام كاملة محددة خلال الأسبوع مع العودة للنمط الطبيعي في الأيام المتبقية.
  • التناوب بين يوم يتناول فيه الشخص السعرات كاملة ويوم آخر يشهد حرمانًا شديدًا من الطاقة.

وقد خلصت النتائج المنشورة في “قاعدة بيانات كوكرين للمراجعات المنهجية” إلى أن هذه الأنماط المتعددة لم تقدم نتائج سريرية ثورية تتفوق على الحميات التقليدية التي تركز على الحد من السعرات الإجمالية يوميًا؛ مما يشير إلى أن الالتزام بأي نظام يحقق التوازن الطاقي المطلوب سيؤدي للنتيجة ذاتها في النهاية.

الأرقام والنسب المئوية حول فعالية الصيام المتقطع في إنقاص الوزن

تشير البيانات الرقمية الصادرة عن مركز كوكرين بجامعة المستشفى الإيطالي في بوينس آيرس إلى حقائق قد تبدو صادمة للمتحمسين لهذا النظام، حيث أن فارق فقدان الوزن بين الصائمين وغير المتبعين لأي نظام لم يتجاوز نسبة ضئيلة جدًا، وفيما يلي جدول يوضح المقارنات التي أبرزتها الدراسة:

المعيار الغذائي نسبة التفوق في خسارة الوزن
الصيام المتقطع مقابل عدم اتباع حمية 3.4% فقط لصالح الصيام
الصيام المتقطع مقابل تقليل السعرات التقليدي لا توجد فروق ذات دلالة سريرية

ويؤكد لويس غاريغناني، الباحث الرئيسي في هذه المراجعة، أن الأدلة الحالية لا تدعم “الحالة الاحتفالية” المبالغ فيها تجاه هذا النظام؛ موضحًا أن فائدة الصيام الميكانيكية ناتجة ببساطة عن ضيق الوقت المتاح للأكل، مما يؤدي لتقليل السعرات ضرورةً، وليس بسبب وجود تأثير تفاعلي فريد مرتبط بالحرمان المؤقت من الطعام؛ وهو ما يعيد تأصيل القوانين الأساسية للديناميكا الحرارية كمعيار أول للتعامل مع حالات السمنة في عام 2026.

رغم هذا التوجه العلمي المتحفظ، لا يزال الانقسام سيد الموقف؛ إذ يجادل فريق آخر من العلماء بأن فعالية الصيام المتقطع في إنقاص الوزن تبرز بوضوح في “سهولة التطبيق” على أرض الواقع بعيدًا عن التجارب المحكومة، فكثير من الأشخاص يجدون في توقيت الوجبات أداة أسهل للالتزام مقارنة بمرهقات حساب السعرات الدقيقة في كل لقمة؛ وهذا الالتزام طويل الأمد هو ما يجعل الصيام خيارًا عمليًا ناجحًا لقطاع عريض من الناس، ليظل الصيام المتقطع في النهاية وسيلة فعالة لتنظيم الحياة الغذائية لمن يفضلونه، دون رفعه لمكانة المعجزة الطبية التي تتجاوز قوانين حاجة الجسم للطاقة.