هبوط مفاجئ.. تراجع أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية خلال تعاملات الأربعاء بمصر
أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية في ليبيا شهدت موجة من التغيرات الملحوظة خلال تعاملات يوم الأربعاء الموافق الثامن عشر من شهر فبراير لعام 2026، حيث رصد المتابعون تحركات متباينة بين الارتفاع والانخفاض أمام الدينار الليبي في التداولات غير الرسمية؛ وهو ما يعكس حالة التذبذب التي تسيطر على المراكز المالية والتجارية في البلاد نتيجة العوامل الاقتصادية المختلفة التي تؤثر على العرض والطلب في السوق السوداء، مسببةً قلقًا لدى المواطنين والمستثمرين الذين يراقبون هذه التغيرات لحظة بلحظة لتحديد قراراتهم الشرائية وتأمين احتياجاتهم من الصرف الأجنبي.
تطورات أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية والذهب
سجلت تحركات أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية اليوم تغيرًا لافتًا في قيمة العملة الأمريكية، إذ ارتفع سعر صرف الدولار بواقع ستة عشر قرشًا مقابل العملة المحلية الليبية، ليتداول عند مستوى 9.76 دينار بعد أن كان قد استقر عند 9.92 دينار في تعاملات يوم الإثنين الماضي؛ ومن جهة أخرى شهدت العملة الأوروبية الموحدة تراجعًا أمام الدينار حيث هبط سعر صرف اليورو إلى مستوى 11.38 دينار مقارنة بنحو 11.58 دينار في مطلع الأسبوع، وهو ما يشير إلى ضغوط بيعية واضحة في تداولات منتصف الأسبوع الحالي وفقًا لما نقله تجار العملة والمنصات المتخصصة في رصد التعاملات المالية المباشرة، إضافة إلى ذلك فقد سجل الجنيه الإسترليني انخفاضًا إلى مستوى 12.80 دينار نزولًا من مستواه السابق البالغ 12.95 دينار، وبجانب تذبذب أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية فقد ظهر استقرار نسبي في بعض العملات الإقليمية والمعدن النفيس وفق القائمة التالية:
- الليرة التركية حافظت على قيمتها عند مستوى 0.17 دينار ليبي لليرة الواحدة.
- الدينار التونسي استقر في تداولات الأربعاء عند مستوى 2.56 دينار ليبي.
- سعر غرام الذهب عيار 18 كسر انخفض بشكل ملحوظ ليصل إلى 1145 دينارًا.
- سعر غرام الذهب كسر ليوم الإثنين سجل 1175 دينارًا قبل تراجعه الأخير.
الفوارق بين أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية والمصرف المركزي
عند المقارنة بين ما تحققه أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية وما تعلنه المؤسسات الرسمية، نجد أن مصرف ليبيا المركزي قد أظهر تحديثات طفيفة في نشرته الدورية، حيث تحرك سعر الدولار الرسمي بشكل هامشي صعودًا ليبلغ 6.31 دينار بعد أن كان 6.30 دينار في تعاملات الإثنين؛ ويأتي هذا التحرك بعد عطلة رسمية شهدتها البلاد يوم الثلاثاء مما أدى إلى تراكم في الطلبات الرسمية التي انعكست على الأسعار بصورة طفيفة، وفي السياق ذاته اتخذت العملات الأوروبية مسارًا هبوطيًا داخل أروقة المصارف الرسمية بخلاف ما هو متوقع أحيانًا، ما يعزز الفجوة السعرية ويجعل من متابعة أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية أمرًا ضروريًا للمتعاملين في قطاع الاستيراد والتصدير؛ حيث انخفض اليورو في القنوات الرسمية إلى 7.47 دينار بدلاً من 7.48 دينار، كما تراجع الجنيه الإسترليني رسميًا إلى 8.55 دينار مقارنة بمستوى 8.60 دينار، وهذا التفاوت يبرز التباين اللحظي بين السياسة النقدية الرسمية وحركة السيولة في الشارع الليبي.
| العملة أو المعدن | السعر في السوق الموازية (الأربعاء) | السعر في السوق الرسمية (الأربعاء) |
|---|---|---|
| الدولار الأمريكي | 9.76 دينار | 6.31 دينار |
| اليورو الأوروبي | 11.38 دينار | 7.47 دينار |
| الجنيه الإسترليني | 12.80 دينار | 8.55 دينار |
| ذهب كسر عيار 18 | 1145 دينار | غير متاح رسميًا |
تحليل اتجاهات أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية الليبية
إن استقراء حركة أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية يتطلب فهمًا عميقًا لآليات التداول اليومية التي تجري في مدن مثل طرابلس وبنغازي، حيث تؤثر الحالة السياسية والاقتصادية العامة مباشرة على مستويات الثقة في العملة المحلية؛ وبناءً على الأرقام المسجلة نلاحظ أن انخفاض أسعار الذهب الكسر بنحو ثلاثين دينارًا للغرام الواحد قد تزامن مع تراجع اليورو والإسترليني، وهو ما قد يشير إلى محاولة لضبط السيولة وتوازن السوق رغم الارتفاع الطفيف في قيمة الدولار أمام الدينار، وتظل أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية هي المؤشر الأكثر سرعة في التفاعل مع الأحداث اليومية والقرارات الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي؛ فبينما تحاول القنوات الرسمية الحفاظ على استقرار نسبي بزيادات طفيفة لا تتعدى القرش الواحد، يبدو أن السوق غير الرسمية تستجيب لمؤثرات أخرى تجعل الفوارق السعرية كبيرة وتفرض واقعًا ماليًا يتسم بالترقب والحذر الشديد في شراء وبيع العملات الصعبة.
لا يزال الوسط المالي يترقب ما ستؤول إليه أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية خلال الأيام القادمة، مع استمرار تقلبات العرض والطلب وتأثيرات الأسواق العالمية والمحلية في تحديد قيمة الدينار.

تعليقات