بمبادرة محمد بن زايد.. إطلاق حملة وقف أم الإمارات للأيتام في أبوظبي
حملة وقف أم الإمارات للأيتام تأتي كخطوة رائدة أعلنت عنها هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر «أوقاف أبوظبي» تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله؛ لتعزيز التماسك الاجتماعي في “عام الأسرة”، وتعكس هذه المبادرة الإنسانية العميقة إيمان القيادة الرشيدة بأن اليتيم ليس وحيداً بل هو محاط بمنظومة متكاملة من الرعاية الرسمية والمجتمعية التي تضمن له العيش الكريم والدعم المستمر في شتى مناحي الحياة المتعلقة بنموه واستقراره النفسي.
أهداف حملة وقف أم الإمارات للأيتام وترسيخ قيم التكافل
تجسد هذه المبادرة التي تقرر انطلاقها في الثامن عشر من شهر فبراير الحالي أسمى معاني العطاء المتأصلة في هوية الشعب الإماراتي؛ حيث تعتبر حملة وقف أم الإمارات للأيتام امتداداً طبيعياً ووفياً لإرث القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي وضع القواعد الأساسية للعمل الإنساني المستدام وجعل من إغاثة الملهوف ورعاية الضعيف نهجاً ثابتاً للدولة؛ الأمر الذي جعل قيم الإيثار والتسامح صفات ملازمة للمجتمع الإماراتي العريق وسلوكاً حضارياً يشار إليه بالبنان في كافة المحافل الدولية المهتمة بشؤون التنمية البشرية والعدالة الاجتماعية.
| تفاصيل المبادرة | البيانات المعلنة |
|---|---|
| تاريخ الانطلاق | 18 فبراير 2024 |
| الجهة المنظمة | هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر (أوقاف أبوظبي) |
| النطاق الزمني للمشروع | استدامة تمويلية طويلة الأمد |
الاستدامة في حملة وقف أم الإمارات للأيتام وبناء المجتمع
تطمح حملة وقف أم الإمارات للأيتام إلى خلق تحول جذري في منظومة العمل الخيري من خلال إيجاد مصادر تمويلية دائمة لا تعتمد على التبرعات الظرفية الفردية فقط؛ بل تسعى لتأسيس قاعدة اقتصادية وقفيّة تضمن للأيتام جودة حياة مرتفعة ومستقبلاً يتسم بالاستقرار والرفاهية، ويهدف هذا التوجه إلى نشر الثقافة الوقفية بين أفراد المجتمع لكونها أداة تنموية فعالة قادرة على مواجهة التحديات الاجتماعية؛ مما يساهم في بناء مجتمع متوازن ومتكاتف يعي دور المساهمة الجماعية في دعم الفئات الأكثر احتياجاً وتحويل العمل الخيري من مجرد مساهمات مؤقتة إلى مشروعات تنموية كبرى تصنع أثراً باقياً للأجيال القادمة.
وتحرص إدارة “أوقاف أبوظبي” من خلال إطلاق حملة وقف أم الإمارات للأيتام على تحقيق مجموعة من المرتكزات الأساسية التي تدعم هذا النموذج الوقفي الجديد:
- تحويل الهبات الموسمية إلى أصول وقفية تدر دخلاً مستمراً لصالح رعاية الأيتام.
- تعزيز مفهوم الشراكة المجتمعية الواسعة بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والأفراد.
- الارتقاء بمستوى الخدمات التعليمية والصحية والنفسية المقدمة لليتيم كفرد فاعل في المجتمع.
- إحياء السنة النبوية في الوقف كآلية فاعلة ومبتكرة للتكافل الاجتماعي المعاصر.
نهج القيادة ودور سمو الشيخة فاطمة في العمل الإنساني
إن حملة وقف أم الإمارات للأيتام تترجم بوضوح المبادئ الإنسانية الرفيعة التي تغرسها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام ورئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة والرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية؛ حيث يمثل هذا العمل الخيري الواسع حلقة جديدة في سلسلة الجهود التي تبذلها سموها لتمكين الفئات المجتمعية المختلفة، وتؤكد هذه الخطوات أن دولة الإمارات باتت قوة عالمية في مضمار العمل الإغاثي والتكافلي بفضل الرؤية الثاقبة للقيادة التي ترسم خططاً محكمة بعيدة المدى تضمن وصول المنفعة لمستحقيها بكرامة وشفافية مطلقة؛ مما يرفع من سقف الطموحات الوطنية في جعل العطاء ثقافة يومية ومنهجاً مؤسسياً لا يتوقف.
وتستمر “أوقاف أبوظبي” في مواءمة كافة عملياتها التشغيلية مع التوجهات الاستراتيجية للحكومة لضمان تحقيق أقصى استفادة لأفراد المجتمع؛ ولعل النجاحات السابقة التي حققتها الهيئة تعطي مؤشراً قوياً على نجاح حملة وقف أم الإمارات للأيتام المنتظرة، وخاصة عند النظر إلى نتائج حملة «وقف الحياة» التي نُظمت سابقاً ونجحت في استقطاب أكثر من مائتي ألف مساهم تبرعوا بمليار درهم تقريباً في وقت قياسي لم يتجاوز الأسابيع الأربعة؛ مما يبرهن على وعي الجمهور وقدرة المؤسسات الوطنية على إدارة المبادرات الكبرى التي تصب في مصلحة الوطن وتسعى لتوفير بيئة حاضنة وآمنة لكل يتيم تحت ظل القيادة الحكيمة.

تعليقات