أذكار الصباح المأثورة.. كلمات نبوية لبداية يوم جديد ببركة وطمأنينة وسكينة
أجمل أذكار الصباح المأثورة تعتبر هي الاستهلال الأمثل الذي يربط قلب المؤمن بخالقه مع تباشير الضياء الأولى؛ حيث حث الشرع الشريف على الإكثار من ذكر الله في كل الأوقات والأحوال؛ ليكون العبد في رفعة بشتى الدرجات وفي طمأنينة لا تنقطع، وقد سخر الله عز وجل هذا الثناء كقوت للأرواح وحياة للقلوب التي قد تجف في صحراء الماديات؛ لهذا جاء الأمر الإلهي مطلقًا لذكر الله قيامًا وقعودًا، وهو ما يضفي سكينة نفسية تجعل المسلم يشعر بمعية الله وتوفيقه في سائر حركته وسكونه قبل الانطلاق للسعي في الأرض وطلب الرزق الواسع.
التحصين القرآني ضمن أجمل أذكار الصباح المأثورة
تتجلى عظمة الاستفتاح اليومي بالبدء بآيات الذكر الحكيم التي تمثل قمة التوحيد والالتجاء للقوة الإلهية المطلقة؛ حيث تأتي آية الكرسي في مقدمة هذا التحصين بما تحمله من صفات الحي القيوم الذي لا يغفل ولا ينام، مما يملأ وجدان المؤمن يقينًا بأن تدبير الكون كله بيده سبحانه وتعالى وحده؛ وتكتمل هذه الأنوار القرآنية بقراءة سور الإخلاص والفلق والناس ثلاث مرات، لتكون للعبد حرزًا متينًا من شرور شياطين الإنس والجن ومن كيد الحاسدين والسحرة، وكل سوء قد يواجهه الإنسان في يومه المليء بالتحديات، ومن هنا نجد أن المداومة على هذه الأوراد تضع العبد في حصن حصين لا ينفذ إليه ضر ببركة كلام الله، وسوف نستعرض في الجدول التالي بعض التوزيعات الزمنية الموصى بها لهذه الأذكار:
| نوع الذكر القرآني | عدد المرات الموصى بها |
|---|---|
| آية الكرسي | مرة واحدة |
| المعوذات وسورة الإخلاص | ثلاث مرات لكل سورة |
الاستغفار النبوي ودعاء سيد الاستغفار المستجاب
تمثل الأدعية النبوية المأثورة الجانب التطبيقي لصلة العبد بربه؛ حيث يردد المسلم دعاء “أصبحنا وأصبح الملك لله” ليعترف بتفرد الخالق بالملك والحمد والقوة، ويطلب خير اليوم وما بعده مستعيذًا من الكسل وسوء الكبر وعذاب القبر والنار؛ وفي مقدمة هذه الكنوز يأتي “سيد الاستغفار” الذي يعد أعظم صيغة لطلب العفو؛ إذ إن من قاله موقنًا به في صباحه فمات في يومه دخل الجنة، وهذا يؤكد ضرورة حضور القلب واستشعار معاني العبودية والاعتراف بالذنوب والنعم في آن واحد، كما يشرع للمسلم إشهاد الله وحملة عرشه وملائكته على توحيده أربع مرات لنيل العتق من النار، وتجديد العهد الصادق مع الله مع كل إشراقة شمس جديدة، وهو النهج الذي يجعل أجمل أذكار الصباح المأثورة منهجًا متكاملاً للإصلاح النفسي والروحي.
أدعية العافية والوقاية في أجمل أذكار الصباح المأثورة
لا يكتمل يوم المؤمن إلا بسؤال الله العافية الشاملة في البدن والسمع والبصر؛ فالصحة هي رأس المال الحقيقي لطاعة الله، والاستعاذة من الكفر والفقر تعد ضرورة للنجاة من فتن الدنيا وتحدياتها الصعبة؛ حيث يكرر المسلم قوله “حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت” سبع مرات ليكفيه الله ما أهمه من أمور دنياه وآخرته، ويدعو بطلب الستر والحفظ من الجهات الست في دعاء شامل يبعث السكينة الكاملة في النفس، وعند اشتداد وتيرة الحياة يبرز دعاء الاستغاثة بالحي القيوم لإصلاح الشأن كله وترك الاتكال على النفس طرفة عين، وتكتمل هذه المنظومة الوقائية بقول:
- بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم (3 مرات).
- رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا (3 مرات).
- يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين.
إن الاستمرار على التسبيح والتحميد مثل قول “سبحان الله وبحمده” مائة مرة يطهر القلوب ويمحو الخطايا مهما عظمت؛ كما أن تهليل المسلم مائة مرة يجعله في حرز من الشيطان طوال يومه، ولا يغيب عن الذاكر فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عشر مرات لرد الجميل لصاحب الشفاعة، وسؤال الله الرزق الطيب والعلم النافع والعمل المتقبل الذي يمثل أعمدة النجاح الحقيقي؛ وبذلك تكون أجمل أذكار الصباح المأثورة هي الجرعة الإيمانية الكافية لتحويل اليوم كله إلى بركة وتوفيق من الله عز وجل.

تعليقات