أذكار الصباح والمساء.. لماذا حث الشرع على مداومة ذكر الله يوميًا؟
أذكار الصباح والمساء مكتوبة هي الملاذ الآمن الذي يلجأ إليه المسلم لترطيب لسانه بذكر الله وتحصين نفسه من شرور الإنس والجن، حيث حث الشرع الشريف على الإكثار من التسبيح والتهليل في كل الأوقات لكونه الوسيلة الأسمى لتحقيق طمأنينة القلوب ورفعة الدرجات في الدارين، وقد أمرنا الله عز وجل في محكم التنزيل بالذكر الكثير دون تقييد بهيئة أو عدد معين، لتشمل هذه العبادة أحوال الإنسان كافة من قيام وقعود ليبقى العبد دائمًا في كنف الخالق ومعيته، مما يضفي على حياته سكينة روحية عميقة لا تُنال بغير الطاعة، فالذكر هو حياة القلوب وبدونه تضل النفس في صحراء الماديات الجافة.
فضل ملازمة أذكار الصباح والمساء مكتوبة في حياة المسلم
تعد أذكار طرفي النهار من الوظائف الشرعية التي رتب عليها الشارع الحكيم أجورًا عظيمة؛ لكونها تأتي استجابة للأمر الإلهي بالتسبيح بكرة وأصيلًا، ففترة الصباح تمثل بداية السعي لطلب الرزق بينما المساء هو وقت السكون والإيواء، ومن رحمة الله بعباده أن شرع لهم أذكار الصباح والمساء مكتوبة لتكون بمثابة الدرع الواقي الذي يحميهم في حركتهم ويؤمنهم في سكونهم، وهي بمثابة تجديد سنوي للعهد مع الله واستعانة به على قضاء الحوائج ببركة الاستفتاح بذكره وتقديسه، وتتنوع هذه الأذكار بين آيات قرآنية وأدعية نبوية مأثورة وفق الترتيب التالي:
- آيات التحصين وعلى رأسها آية الكرسي والمعوذات وسورة الإخلاص.
- أدعية التوحيد والاعتراف بملكوت الله وطلب خير اليوم والاستعاذة من شره.
- سيد الاستغفار وطلبات العافية في البدن والسمع والبصر.
- أذكار الكفاية والتوكل على الله لرد الهموم والحفظ من المكاره.
أنوار الآيات القرآنية ضمن أذكار الصباح والمساء مكتوبة
تبدأ قوة التحصين في أذكار الصباح والمساء مكتوبة بتلاوة آية الكرسي التي تعد أعظم آية في كتاب الله؛ لأنها تملأ قلب المؤمن يقينًا بأن تصريف الكون بيد الحي القيوم الذي لا يغفل عن حماية عباده، ويتبعها قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين ثلاث مرات، وهو ما يضمن للعبد الحفظ التام من وسواس الشيطان وشرور الحاسدين والسحرة ومن كل سوء قد يطرأ في يومه، كما أن المأثورات النبوية تعزز هذه الصلة حين يقول المسلم “أصبحنا وأصبح الملك لله”؛ ليعلن استسلامه التام لمالك الملك وهو يطلب خير الحاضر والمستقبل، ويستعيذ من آفات الكسل وسوء الكبر وعذاب القبر والنار بقلب خاشع وموقن بالإجابة.
| نوع الذكر | عدد المرات الموصى به |
|---|---|
| سورة الإخلاص والمعوذتين | 3 مرات صباحًا ومساءً |
| حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت | 7 مرات كافية للهموم |
| سبحان الله وبحمده | 100 مرة لمحو الخطايا |
| بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء | 3 مرات للتحصين الشامل |
أدعية العافية وسيد الاستغفار في أذكار الصباح والمساء مكتوبة
يحتل “سيد الاستغفار” مكانة مركزية عند تلاوة أذكار الصباح والمساء مكتوبة؛ فمن قاله موقنًا به ومات من يومه أو ليلته دخل الجنة، فهو اعتراف صريح بالعبودية والوعد الصادق لله مع طلب العفو عن شر ما صنع العبد، كما يحرص المسلم على طلب العافية في البدنية والحواس ثلاثًا؛ لأن الصحة هي رأس المال في طاعة الله، ويتبع ذلك بالاستعاذة من الكفر والفقر واللجوء إلى الله بطلب الستر والحفظ من الجهات الست، وعندما تشتد وتيرة الحياة يجد المؤمن ملاذه في الاستغاثة برحمة الحي القيوم وإصلاح الشأن كله، مع الحذر من الاتكال على النفس طرفة عين، ليبقى العبد شامخًا برضاه عن ربه ودينه ونبيه في كل وقت وحين.
إن الاستمرار على هذه الأوراد يفتح أبواب الأرزاق ويطهر النفوس من أدران الذنوب، فالمواظبة على أذكار الصباح والمساء مكتوبة تجعل المسلم في حرز من الشيطان وتمنحه جرعة إيمانية كافية لتجعل يومه كله بركة، مع ختم الأذكار بالصلاة على النبي والاستغفار وسؤال الله الرزق الطيب والعمل المتقبل.

تعليقات