فوق مستوى 97.50.. مؤشر الدولار يترقب بيانات طلبات إعانة البطالة الأمريكية الجديدة
توقعات أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي باتت المحرك الرئيسي للأسواق المالية العالمية في الآونة الأخيرة، حيث يراقب المستثمرون بدقة تحركات مؤشر الدولار الأمريكي الذي أظهر استقراراً ملحوظاً فوق مستويات معينة، وهذا الثبات يأتي مدفوعاً بتجدد التكهنات حول إمكانية تشديد السياسة النقدية عقب تحليل محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة لشهر يناير، وهو ما يعكس حالة الحذر والترقب التي تسود الأوساط الاقتصادية حول المسار المستقبلي لتكاليف الاقتراض.
توقعات أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي ومحضر اجتماع FOMC
كشف محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الأخير عن توجهات تميل بوضوح نحو التشديد النقدي، وهو ما أعاد الزخم إلى توقعات أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي وجعل الدولار الأمريكي متمسكاً بمكاسبه التي تجاوزت 0.5% في الجلسات السابقة؛ إذ أظهر محضر شهر يناير أن صانعي السياسة منقسمون بين أغلبية تدعم الإبقاء على المعدلات الحالية ثابتة وبين قلة قليلة تنادي بخفضها، في حين ربط المسؤولون أي توجه نحو التيسير بمدى تباطؤ معدلات التضخم وفقاً للمستهدفات المعلنة، وهذا المشهد المعقد دفع المتداولين إلى إعادة هيكلة رهاناتهم وتقليص توقعات الخفض المبكر مع الاستمرار في ترقب خفضين بمقدار 25 نقطة أساس في وقت متأخر من العام الجاري.
تأثير البيانات الاقتصادية على توقعات أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي
تلعب الأرقام الاقتصادية القوية الصادرة من الولايات المتحدة دوراً جوهرياً في دعم مكاسب العملة الخضراء وتعزيز توقعات أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي نحو الاستقرار لفترات أطول؛ فقد شهدنا قفزة في الإنتاج الصناعي بنسبة 0.7% خلال يناير، وهي زيادة تفوقت على كافة التوقعات الاقتصادية المسبقة، وبالتزامن مع ذلك سجلت طلبات السلع المعمرة الأساسية ارتفاعاً بنسبة 0.9% في ديسمبر بينما وصلت بدايات بناء المنازل إلى ذروة خمسة أشهر، وهذه البيانات القوية تمنح البنك المركزي مساحة أكبر للمناورة دون الحاجة للاستعجال في خفض الفائدة، والجدول التالي يوضح بعض التقديرات الحالية لأداة CME FedWatch:
| الفترة الزمنية المتوقعة | نطاق سعر الفائدة المتوقع | قرار السياسة النقدية المرجح |
|---|---|---|
| اجتماع شهر مارس | 3.50% – 3.75% | تثبيت أسعار الفائدة |
| اجتماع شهر أبريل | 3.50% – 3.75% | الإبقاء على المعدلات الحالية |
المؤشرات المرتقبة وتأثيرها على توقعات أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي
ينتقل تركيز الأسواق الآن نحو مجموعة من البيانات الحاسمة التي ستشكل ملامح توقعات أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي خلال المرحلة المقبلة، حيث يترقب الجميع صدور مطالبات البطالة الأولية يوم الخميس للحصول على رؤية أوضح لسوق العمل الأمريكي؛ وبعد ذلك سيتجه الاهتمام الكلي يوم الجمعة إلى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) الذي يعد المقياس المفضل للفيدرالي لقياس التضخم، إضافة إلى أرقام الناتج المحلي الإجمالي السنوية للربع الرابع، وهذه المؤشرات مجتمعة هي التي ستحسم الجدل حول موعد التحول في السياسة النقدية وتحدد قوة الدولار أمام سلة العملات في الأسابيع القادمة.
- تحليل بيانات التضخم عبر مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي وتأثيره المباشر على قرارات الفيدرالي.
- متابعة مستويات التوظيف والبطالة كمؤشر على قوة الاقتصاد وقدرته على تحمل الفوائد المرتفعة.
- مراقبة تصريحات أعضاء اللجنة الفيدرالية للبحث عن إشارات حول توقيت أول خفض للفائدة.
- تقييم أداء الإنتاج الصناعي والطلب المحلي كعوامل داعمة لاستمرارية قوة الدولار.
الأسواق العالمية لا تزال في حالة حراك مستمر، حيث يتأرجح مؤشر الدولار حول منطقة 97.70 خلال التداولات الأوروبية بانتظار إشارات قوية من واشنطن، وتبدو توقعات أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي وكأنها البوصلة الوحيدة التي توجه تحركات رؤوس الأموال الضخمة في الوقت الحالي، خاصة مع بقاء أداة CME FedWatch ثابتة في تقديراتها للاجتماعين القادمين، مما يضع المتداولين في حالة تأهب قصوى لكل تصريح رسمي أو رقم اقتصادي يصدر عن المؤسسات الأمريكية الكبرى.

تعليقات