أسعار قياسية.. الذهب يكسر حاجز التوقعات وسط تقلبات عنيفة في الأسواق العالمية

أسعار قياسية.. الذهب يكسر حاجز التوقعات وسط تقلبات عنيفة في الأسواق العالمية
أسعار قياسية.. الذهب يكسر حاجز التوقعات وسط تقلبات عنيفة في الأسواق العالمية

توقعات أسعار الذهب العالمية شهدت حالة من الترقب الشديد لدى المستثمرين خاصة بعد تسجيل مستويات تاريخية جديدة فجر اليوم الخميس 19 فبراير 2026؛ فالمعدن النفيس بلغ سعره 5020 دولاراً للأونصة بزيادة فورية قدرها 42 دولاراً عما كان عليه الوضع في إغلاق جلسة الأربعاء، وهو ما جعل الجميع يتساءل عن احتمالية حدوث قفزات جنونية قادمة تضع الذهب في منطقة سعرية لم يسبق لها مثيل من قبل مع تأثر الأسواق العالمية بكل هذه المتغيرات المتسارعة التي تجعل من الضروري متابعة التحركات اللحظية بدقة متناهية.

أسباب ارتفاع أسعار الذهب العالمية والمخاوف الاقتصادية

تتداخل مجموعة معقدة من العوامل التي أدت مؤخراً إلى صعود أسعار الذهب العالمية وتصدرها المشهد الاقتصادي؛ إذ تشير التقارير الإعلامية والمالية الرصينة إلى أن حالة التراجع التي أصابت قوة الدولار الأمريكي كانت المحرك الأساسي وراء هذا الزخم الشرائي الكبير، كما تلعب التوترات الجيوسياسية المشتعلة في مناطق حيوية مثل الشرق الأوسط وأوكرانيا دوراً محورياً في زعزعة الاستقرار المالي العالمي؛ الأمر الذي يدفع كبار المستثمرين والمؤسسات للصعود بالمعدن الأصفر كخيار آمن يحمي رؤوس أموالهم من تآكل القيمة الشرائية للعملات الورقية نتيجة موجات التضخم التي تجتاح القارات، ولعل اليقين بأن الذهب هو الملاذ الوحيد الصامد أمام الأزمات السياسية والضغوط الاقتصادية هو ما عزز من الطلب الفعلي والمضاربي في البورصات الدولية خلال الآونة الأخيرة؛ مما جعل الأنظار تتجه صوب كل تحرك سعري جديد لمعرفة الاتجاه العام للسوق.

الفترة الزمنية سعر الأونصة بالدولار الأمريكي
أواخر يناير 2026 (الذروة السابقة) 5500 دولار
فترة التصحيح (القاع الأخير) 4650 دولاراً
صباح الخميس 19 فبراير 2026 5020 دولاراً

تحولات سعر الذهب العالمي ودور البنوك المركزية

التقلبات الحادة لم تكن وليدة اللحظة بل إن مسار أسعار الذهب العالمية مر بمنعطفات تاريخية مثيرة خلال الأسابيع الماضية؛ فقد قفزت الأسعار لمستوى قياسي غير مسبوق تجاوز حاجز 5500 دولار بنهاية شهر يناير 2026 مدفوعة بعمليات استحواذ ضخمة نفذتها البنوك المركزية في دول كبرى مثل الصين وروسيا والهند، ولكن السوق شهد بعد ذلك حركة تصحيح تقنية قوية أدت لتراجع الأونصة إلى حدود 4650 دولاراً عقب تحسن عوائد السندات الأمريكية التي سحبت جزءاً من السيولة، ومع هبوط الدولار مجدداً وعودة الطلب الاستثماري المكثف بدأ الذهب رحلة تعافي قوية ليعود لملامسة مستوى 5020 دولاراً؛ وهو ما يبرهن على أن قوة البنوك المركزية واستراتيجياتها في تنويع احتياطياتها النقدية تظل هي الضمانة الكبرى لاستعادة المعدن الأصفر بريقه كلما تعرض لضغوط هبوطية مؤقتة ناتجة عن تغير مراكز القوى المالية في الأسواق الغربية.

مستقبل أسعار الذهب العالمية وتوصيات الخبراء

يرى المحللون أن توقعات أسعار الذهب العالمية قد تكسر حاجز الخيال إذا ما استمرت وتيرة الشراء السيادي أو تصاعد الصراع الدولي؛ إذ تؤكد التحليلات والسيناريوهات الاقتصادية المطروحة من قبل وكالات أنباء عالمية مثل رويترز أن السعر قد يستهدف مستويات 6000 دولار كهدف أول، بل إن بعض القراءات الفنية الأكثر تفاؤلاً تضع احتمالية لوصول الأونصة لمستوى 7300 دولار في حال انهيار اليقين بالعملات الورقية، ومن أجل حماية المدخرات في ظل هذه البيئة المتقلبة، يقدم الخبراء حزمة من النصائح الجوهرية التي تضمن الأمان المالي ومنها:

  • ضرورة تنويع المحفظة الاستثمارية وعدم وضع كل السيولة في أصل مالي واحد.
  • التركيز على حيازة الذهب الفعلي (سبائك وعملات) أو الاستثمار في صناديق الذهب المتخصصة.
  • الالتزام بالاستثمار طويل الأجل وعدم الانسياق وراء الشراء العشوائي عند قمم الأسعار.
  • المتابعة الدقيقة واليومية لبيانات ومؤشرات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وقرارات الفائدة.
  • مراقبة سعر الصرف في الأسواق المحلية مثل السوق المصري كونه يرتبط طردياً بالتحركات العالمية.

إن الارتباط الوثيق بين سعر الدولار في الأسواق المحلية والبورصات الدولية يجعل انعكاس أسعار الذهب العالمية فورياً وحتمياً على القوة الشرائية للأفراد والشركات؛ فالتغييرات الكبرى التي تحدث في نيويورك أو لندن تترجم بسرعة فائقة إلى أرقام جديدة في المحلات التجارية والذهب كونه استثماراً آمناً ضد تقلبات الاقتصاد يظل هو البوصلة الحقيقية التي يراقبها الجميع في ظل هذا الغموض العالمي.