هدية رمضانية.. السعودية تقدم منحة ضخمة لمصر تثير تفاعلاً واسعاً بالشارع المصري
توزيع لحوم الهدي والأضاحي من المملكة العربية السعودية يمثل واجهة مشرقة للعمل الإنساني والخيري الذي تتبناه القيادة الرشيدة تجاه الأشقاء في الدول الإسلامية، ومع إشراقة شهر رمضان المبارك تجسد هذا الدعم في وصول شحنات ضخمة من اللحوم إلى الأراضي المصرية والفلسطينية، حيث تعكس هذه المبادرة السنوية عمق الروابط الأخوية والالتزام التاريخي للمملكة بمساندة الشعوب العربية والإسلامية وتلبية احتياجات الفئات الأكثر استحقاقاً خلال المواسم المباركة.
تفاصيل مبادرة توزيع لحوم الهدي والأضاحي في مصر وفلسطين
شهدت العاصمة المصرية القاهرة مراسم رسمية داخل مقر سفارة المملكة العربية السعودية لتسليم الدفعة الحالية من المساعدات، حيث استقبلت كل من مصر وفلسطين 60 ألف حصة من اللحوم تم تقسيمها بالتساوي بين الدولتين الشقيقتين بواقع 30 ألف حصة لكل منهما؛ وقد جرت عملية التسليم بحضور نائب السفير السعودي خالد بن حماد الشمري واللواء محمد رضا ممثلاً عن الجانب المصري، بالإضافة إلى السفير الفلسطيني دياب اللوح، في مشهد يؤكد تكاتف الجهود التنظيمية لضمان وصول هذه الأمانات إلى مستحقيها الفعليين تحت مظلة مشروع المملكة للإفادة من الهدي والأضاحي الذي تشرف عليه الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وهي خطوة تأتي لتعزيز الأمن الغذائي للأسر المتعففة بالتزامن مع الالتزامات المعيشية المتزايدة في شهر الصيام، كما توضح البيانات التالية حصص التوزيع الأخيرة:
| الدولة المستفيدة | عدد حصص اللحوم | الجهة المشرفة |
|---|---|---|
| جمهورية مصر العربية | 30,000 حصة | مشروع المملكة للهدي والأضاحي |
| دولة فلسطين | 30,000 حصة | مشروع المملكة للهدي والأضاحي |
أهداف مشروع توزيع لحوم الهدي والأضاحي ونطاقه العالمي
منذ انطلاق هذا المشروع الضخم في عام 1983 وهو يسير وفق رؤية استراتيجية تهدف إلى تحقيق التكافل الاجتماعي وتوسيع دائرة النفع من شعيرة الأضاحي، وبحسب ما أوضحه نائب السفير خالد بن حماد الشمري فإن المشروع تحول عبر أربعة عقود إلى منظومة عمل متكاملة تضمن أعلى معايير السلامة الصحية والعدالة في التوزيع وضمان استدامة الأثر الإيجابي على المجتمعات المسلمة، ولا تقتصر عمليات توزيع لحوم الهدي والأضاحي على النطاق المحلي داخل المملكة فحسب، بل تمتد لتغطي احتياجات المستفيدين في أكثر من 26 دولة حول العالم الإسلامي، وهو ما يعكس القدرة اللوجستية الفائقة للمملكة في إدارة ملف العمل الخيري الدولي وتنسيق المبادرات الميدانية التي تخدم ملايين المسلمين بمهنية عالية وشفافية مطلقة في كافة مراحل الذبح والتعبئة والنقل المبرد وصولاً إلى موائد المحتاجين في قارات مختلفة.
تطوير آليات توزيع لحوم الهدي والأضاحي وتسهيل وصولها
تبذل المملكة العربية السعودية جهوداً جبارة لتيسير عملية الإفادة من الأضاحي عبر تطوير البنية التحتية للمجازر وتحديث قنوات الوصول للمستفيدين، وقد أشار سعد بن عبدالرحمن الوابل المشرف العام على المشروع إلى أن المملكة تضع هذا الملف ضمن أولويات عطائها الإنساني لتسهيل وصول تبرعات الحجاج والمعتمرين إلى مستحقيها بآليات عصرية، وتتضمن أهداف المشروع الاستراتيجية ما يلي:
- ضمان التوزيع العادل للحوم على المستحقين في 26 دولة إسلامية وفق قوائم دقيقة.
- تطبيق معايير بيئية وصحية صارمة أثناء عمليات التجهيز والنقل الدولي.
- الحفاظ على كرامة المستفيدين من خلال تسليم الحصص عبر القنوات الرسمية بانتظام.
- تعزيز ثقافة التكافل الإسلامي من خلال مشروع ملكي مستدام يتجاوز عمره 40 عاماً.
ثمنت القيادات الرسمية في مصر وفلسطين هذا العطاء السعودي المستمر الذي لا ينقطع، حيث أعرب السفير دياب اللوح عن شكر الشعب الفلسطيني العميق لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين على هذه اللفتة السنوية التي تلامس جراح الفلسطينيين وتساندهم في ظروفهم الصعبة؛ وبالمثل نقل ممثل الجانب المصري تقدير بلاده للقيادة السعودية على ما تقدمه من خدمات جليلة للأمتين العربية والإسلامية، داعياً الله أن يحفظ المملكة ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، حيث تظل عملية توزيع لحوم الهدي والأضاحي علامة بارزة في سجلات الخير السعودية التي تجمع بين تعظيم الشعائر الدينية وتحقيق المقاصد الإنسانية النبيلة.

تعليقات