مستويات قياسية.. الدولار يواصل الصعود ويضغط على أسعار اليورو والجنيه الإسترليني اليوم

مستويات قياسية.. الدولار يواصل الصعود ويضغط على أسعار اليورو والجنيه الإسترليني اليوم
مستويات قياسية.. الدولار يواصل الصعود ويضغط على أسعار اليورو والجنيه الإسترليني اليوم

أداء الدولار الأميركي مقابل العملات العالمية يتصدر اهتمامات المستثمرين هذا الأسبوع، حيث يحقق العملة الخضراء أفضل مستويات لها منذ أكتوبر الماضي، ويأتي هذا الصعود القوي مدفوعاً بحزمة من البيانات الاقتصادية الإيجابية الصادرة من واشنطن، بالإضافة إلى التوقعات المتزايدة حيال توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو تشديد سياساته النقدية، تزامناً مع تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية الملحوظة بين الولايات المتحدة وإيران.

عوامل قوة أداء الدولار الأميركي مقابل العملات العالمية

تتزايد الثقة في قوة أداء الدولار الأميركي مقابل العملات العالمية نتيجة لاستقرار سوق العمل في الولايات المتحدة، إذ كشفت التقارير الرسمية الأخيرة عن انخفاض مفاجئ في عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات الحصول على إعانات البطالة، وهو ما تجاوز توقعات المحللين وأعطى دفعة قوية للعملة أمام سلة العملات الرئيسية؛ حيث يرى الخبراء أن هذا التماسك في التوظيف يمنح البنك المركزي مساحة أكبر للمناورة في رفع أسعار الفائدة دون الخوف من الركود، وفي غضون ذلك، استطاع مؤشر الدولار أن يلامس مستويات 97.89 نقطة محققاً مكاسب أسبوعية تتجاوز الـ 1%، وهي الوتيرة الأسرع منذ أكثر من أربعة أشهر تقريباً، ما يعكس حالة من التفاؤل بين المتداولين الذين يبحثون عن الأمان المالي في ظل التقلبات، وتستمر العوامل السياسية في لعب دور محوري؛ فقد أسهمت التحذيرات المتبادلة بين واشنطن وطهران في زيادة جاذبية العملة الأميركية باعتبارها ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات؛ خصوصاً بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرد الإيراني المرتقب بشأن البرنامج النووي.

العملة السعر أمام الدولار نسبة التغير الأسبوعي
الجنيه الإسترليني 1.3457 دولار -1.5%
اليورو 1.1768 دولار -0.8%
الدولار الأسترالي 0.7055 دولار -0.2%
الين الياباني 155.08 ين -0.05%

تحركات أداء الدولار الأميركي مقابل العملات العالمية في الأسواق الآسيوية

شهدت الجلسات الآسيوية المبكرة استقراراً واضحاً عزز من أداء الدولار الأميركي مقابل العملات العالمية، في وقت تراجع فيه الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوياته في شهر واحد، مسجلاً انخفاضاً حاداً تأثراً بضغوط البيع، ولم يكن اليورو ببعيد عن هذه الموجة الهبوطية؛ إذ انزلق أمام العملة الخضراء وسط حالة من الضبابية التي تخيم على مستقبل رئاسة البنك المركزي الأوروبي تحت قيادة كريستين لاغارد، ما دفع المستثمرين إلى الهروب نحو الدولار، وتتسم هذه المرحلة بالترقب الشديد لما ستسفر عنه بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع ومؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي، وهي أرقام ستحدد بوصلة الأسواق في المدى القصير، ورغم هذه القوة، تظهر أداة “فيد ووتش” أن الأسواق لا تزال تراهن على إمكانية خفض الفائدة مرتين هذا العام؛ لكن احتمالات حدوث ذلك في شهر يونيو قد بدأت تتقلص فعلياً لتصل إلى 58% مقارنة بنحو 62% في القراءات السابقة، وهذا التباين في التقديرات المالية يضيف نوعاً من الحذر في التعاملات اليومية للعملات المتقاطعة.

  • تحسن بيانات سوق العمل الأميركي وانخفاض مطالبات البطالة.
  • تصاعد التوتر الدبلوماسي والعسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
  • تراجع العملات الرئيسية مثل اليورو والإسترليني والين لمستويات متدنية.
  • ترقب بيانات الإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي في واشنطن.

تأثير التضخم والسياسات النقدية على أداء الدولار الأميركي مقابل العملات العالمية

إن مراقبة أداء الدولار الأميركي مقابل العملات العالمية تتطلب النظر إلى ما يحدث في طوكيو وسيدني؛ فقد تراجع الين الياباني بعد بيانات أظهرت تباطؤ التضخم الأساسي إلى 2.0%، وهي أبطأ وتيرة يسجلها الاقتصاد الياباني منذ عامين، مما أضعف موقف الين أمام الزخم الأميركي، وفي المقابل، نجد أن الدولار الأسترالي كان أكثر صموداً رغم انخفاضه الطفيف بفضل التوقعات المحلية التي تشير إلى احتمال تشديد السياسة النقدية في أستراليا، وهو ما حد من خسائره الأسبوعية مقارنة بالعملات الأخرى، بينما واصل الدولار النيوزيلندي هبوطه الملحوظ في ظل غياب محفزات اقتصادية قوية تدعمه، ما يبرهن على أن الدولار الأميركي لا يزال هو المهيمن على المشهد بفضل السياسة الحمائية والبيانات القوية التي تصدر من الداخل، وتنتظر المحافظ الاستثمارية الآن إشارات أكثر وضوحاً من صانعي السياسة المالية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتحديد ما إذا كان هذا الارتفاع سيستمر أم ستظهر تصحيحات سعرية.

تتجه الأنظار حالياً نحو الإغلاقات الأسبوعية لتقييم أداء الدولار الأميركي مقابل العملات العالمية وتأكيد قوته الفنية، مع الأخذ في الاعتبار المهلة الزمنية التي حددها البيت الأبيض لطهران، والتي قد تؤدي إلى تقلبات عنيفة في أسعار الصرف خلال الأيام القليلة القادمة في ظل تداخل الملفات السياسية مع الأرقام الاقتصادية الميدانية.