هبوط مفاجئ.. سعر الذهب يسجّل 5000 دولار بعد قرارات التعريفات الجمركية الأمريكية

هبوط مفاجئ.. سعر الذهب يسجّل 5000 دولار بعد قرارات التعريفات الجمركية الأمريكية
هبوط مفاجئ.. سعر الذهب يسجّل 5000 دولار بعد قرارات التعريفات الجمركية الأمريكية

توقعات أسعار الذهب في عام 2026 تشغل بال المستثمرين والمحللين على حد سواء بعد القفزات التاريخية التي حققها المعدن الأصفر مؤخرًا؛ حيث ينبع هذا الزخم القوي من تفاعل معقد بين تباطؤ نمو الاقتصاد الأمريكي والتوترات القانونية حول سياسات الرسوم الجمركية التي يتبناها الرئيس دونالد ترامب، بالإضافة إلى تصاعد حدة المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط التي تدفع المحافظ الاستثمارية نحو الملاذات الآمنة.

توقعات أسعار الذهب في عام 2026 والنتائج السعرية الأخيرة

شهدت الأسواق المالية في نيويورك بنهاية تداولات يوم 20 فبراير تحركات واسعة عززت من تفاؤل المستثمرين بشأن توقعات أسعار الذهب في عام 2026؛ إذ قفز سعر الذهب الفوري بنسبة وصلت إلى 1.5% ليستقر عند مستويات 5071.48 دولارًا للأونصة، وفي الوقت نفسه ارتفعت العقود الآجلة للمعدن النفيس تسليم شهر أبريل من عام 2026 بنسبة 1.7% لتغلق الجلسة عند 5080.90 دولارًا للأونصة، وبناءً على هذه الأرقام فقد نجح الذهب في تحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي بمعدل نمو أسبوعي بلغ 0.75%، ليرتفع إجمالي صعود المعدن الأصفر منذ بداية العام الجاري بنسبة تقترب من 17%.

المعدن النفيس السعر الحالي (بالدولار) نسبة الارتفاع اليومي
الذهب (فوري) 5071.48 1.5%
الفضة (فورية) 82.92 5.8%
البلاتين 2163.53 4.5%

تحليل السياسة الأمريكية وتأثيرها على توقعات أسعار الذهب في عام 2026

ارتبط تألق المعادن الثمينة خلال الجلسات الأخيرة بقرار المحكمة العليا الأمريكية الذي أحدث هزة في الأسواق حين قضى بعدم قانونية الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس ترامب، معتبرًا أنها تجاوزت حدود الصلاحيات الممنوحة له؛ مما دفع الرئيس للرد سريعًا بإعلان خطة لفرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10% خلال 150 يومًا بناءً على مسوغات قانونية مختلفة، وهذا التجاذب السياسي ساهم في تقوية توقعات أسعار الذهب في عام 2026 نظرًا للأعباء المالية التي قد تواجهها وزارة الخزانة، والتي ربما تضطر لإعادة الضرائب المحصلة سابقًا؛ الأمر الذي سيزيد الضغط على الميزانية الفيدرالية ويجبر الحكومة على التمسك بأدوات نقدية تحافظ على معدلات فائدة منخفضة لتمويل العجز الوشيك.

  • تحوط البنوك المركزية عبر زيادة وتيرة شراء سبائك الذهب وتخزينها كاحتياطي استراتيجي.
  • تدفق رؤوس الأموال الضخمة من قطاع الاستثمار الخاص نحو الأصول غير المدرة للفائدة.
  • تراجع القوة الشرائية للدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسية نتيجة السياسات التوسعية.
  • تزايد الحاجة إلى تأمين المحافظ ضد التقلبات المفاجئة في السياسات التجارية الدولية.

العوامل الاقتصادية الداعمة لتحسن توقعات أسعار الذهب في عام 2026

تؤدي البيانات الاقتصادية الأمريكية دورًا جوهريًا في صياغة توقعات أسعار الذهب في عام 2026؛ فبعد أن أظهرت الأرقام الرسمية تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير من عام 2025 ليصل إلى 1.4% فقط مقابل توقعات كانت تشير إلى 3%، تزايدت القناعة لدى المتداولين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيجد نفسه مضطرًا لتبني سياسة تيسيرية، وبالرغم من أن مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي سجل ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.4% في ديسمبر الماضي، إلا أن الضعف العام في بنية الاقتصاد تظل المحرك الأساسي الذي يضعف العملة الأمريكية ويزيد من جاذبية الذهب، خاصة مع مراهنة الأسواق على إجراء خفضين لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما خلال العام الجاري.

تشير قراءات كبار المحللين في بنوك الاستثمار العالمية إلى مستويات قياسية قد يبلغها المعدن الأصفر، حيث يتمسك خبراء غولدمان ساكس برؤيتهم المتفائلة التي تضع توقعات أسعار الذهب في عام 2026 عند حاجز 5400 دولار للأونصة، بينما ذهب محللو بنك “يو بي إس” إلى أبعد من ذلك بتوقع وصول السعر إلى 6200 دولار للأونصة خلال الشهور المقبلة نتيجة استمرار الطلب القوي للتحوط من مخاطر انخفاض العملات، وفي ظل هذه المعطيات المتشابكة يظل الذهب الخيار الأبرز لحماية الثروات في بيئة اقتصادية وجيوسياسية غامضة.