الذهب أم العقارات؟.. جدوى شراء المعدن الأصفر خلال ذروة يوم إله الثروة

الذهب أم العقارات؟.. جدوى شراء المعدن الأصفر خلال ذروة يوم إله الثروة
الذهب أم العقارات؟.. جدوى شراء المعدن الأصفر خلال ذروة يوم إله الثروة

شراء الذهب في يوم إله الثروة يُعد تقليداً متجذراً بعمق في الثقافة الفيتنامية، حيث يتهافت رجال الأعمال والتجار الصغار على اقتناء كميات محددة من المعدن الأصفر كتميمة لجلب الحظ السعيد والرفاهية المادية؛ ففي العقود الخوالي كان التركيز ينصب على الجانب الروحاني عبر شراء نصف “تايل” أو “تايل” كامل لضمان عام مزدهر وثروة وفيرة، لكن المشهد تبدل جذرياً في السنوات الأخيرة مع الارتفاعات الحادة والقياسية لأسعار الذهب العالمية، مما حول هذا الطقس التقليدي إلى قرار مالي معقد يمزج بين التبرك والبحث عن ملاذ آمن في ظل تقلبات الاقتصاد العالمي المتسارعة.

تحديات شراء الذهب في يوم إله الثروة وسط الأسعار القياسية

شهدت الأسواق المحلية طفرة سعرية غير مسبوقة تزامناً مع الاحتفالات، حيث سجلت أسعار سبائك الذهب من شركة “SJC” في صباح اليوم الحادي والعشرين من فبراير مستويات تراوحت بين 178 و181 مليون دونغ فيتنامي للأونصة؛ بينما استقرت خواتم الذهب الخالص عيار 9999 في نطاق يتراوح بين 177 و180.5 مليون دونغ، وهذا التباين الكبير يرافقه هامش ربح بين البيع والشراء يصل إلى 3 ملايين دونغ، وهو رقم يتجاوز بكثير الهوامش المعتادة في فترات الاستقرار السعري الطبيعية، مما يضع المستهلكين أمام خيارات صعبة تتطلب موازنة دقيقة بين الرغبة في التملك والمخاطرة المالية المرتفعة.

نوع الذهب سعر الشراء (مليون دونغ) سعر البيع (مليون دونغ)
سبائك ذهب SJC 178 181
خواتم ذهب 9999 177 180.5

وتعكس تجارب المشترين الميدانية هذا التحول، حيث يروي السيد “مانه ثو” المقيم في حي “فو نهوان” قصة نجاحه في تحقيق ربح قدره 3 ملايين دونغ بعد شرائه “تيلين” من الذهب قبل عيد “تيت” بسعر 179 مليون دونغ للوحدة؛ إلا أنه اختار لاحقاً التوجه نحو الذهب عيار 980 من متجر “مي هونغ” بدلاً من الذهب عيار 9999 أو سبائك “SJC”، مبرراً ذلك بأن الرسوم الإضافية عند إعادة البيع لا تتجاوز 200 ألف دونغ، بالإضافة إلى ميزة الهروب من طوابير الانتظار الطويلة التي تبدأ من الساعة الخامسة صباحاً، مما يبرز أهمية الوعي بالتفاصيل الفنية عند اتخاذ قرار الشراء.

رؤية الخبراء حول جدوى شراء الذهب في يوم إله الثروة

يؤكد الأستاذ المشارك الدكتور “دينه ترونغ ثينه” أن الأسعار المحلية لا تتحرك بمعزل عن السوق العالمية فحسب، بل تخضع لضغوط موسمية ونفسية تجعلها ترتفع أحياناً بوتيرة أسرع من قيمتها الحقيقية؛ بينما يحذر الدكتور “نغوين تري هيو” من أن السوق غالباً ما يتبعها عمليات تصحيح فنية ناتجة عن جني الأرباح، مما يعني أن الارتفاعات التي تسبق اليوم العاشر من الشهر القمري قد تتبخر بسرعة فور انقضاء الذروة، خاصة إذا لم تحصل الأسعار العالمية على دعم إضافي يحافظ على تلك المستويات المرتفعة لمصلحة المشترين الجدد.

  • الابتعاد عن الاقتراض البنكي لتمويل شراء المعدن النفيس في مواسم الذروة.
  • تجنب الدخول بكامل رأس المال في صفقات قصيرة الأجل خلال التقلبات العالية.
  • مراقبة اتجاهات السوق العالمية بدلاً من الانسياق خلف الهوس المحلي المؤقت.
  • اختيار أوزان صغيرة تتناسب مع الميزانية في حال كان الغرض هو التفاؤل فقط.

وتشير التوقعات إلى أن الأسعار قد تشهد ارتفاعاً طفيفاً بين 5 و9 يناير، وصولاً إلى ذروة التداول الصباحية في يوم 10 يناير بزيادة قد تصل لمليوني دونغ للأونصة؛ ولكن هذا الصعود غالباً ما يعقبه انخفاض حاد يتراوح بين مليون و3 ملايين دونغ بعد الظهر أو في الأيام القليلة التالية، وإذا أضفنا هامش البيع والشراء الضخم، فإن المستثمر الذي يشتري في قمة الازدحام قد يجد نفسه يواجه خسارة دفترية إجمالية تصل لخمسمائة ألف أو حتى خمسة ملايين دونغ في غضون أيام معدودة، وهو ما يجسد مخاطر “الشراء عند القمة”.

نصائح استراتيجية عند شراء الذهب في يوم إله الثروة لاستثمار آمن

يشدد السيد “هوينه ترونغ خان” من جمعية تجارة الذهب الفيتنامية على أن هذا الموعد لا يمثل استراتيجية استثمارية رصينة، بل هو حدث تقليدي يتطلب من المستثمر طويل الأمد ضبط النفس وتجنب سلوك القطيع الذي يدفعه للشراء في الوقت الخطأ؛ فالاستثمار الناجح يعتمد على توزيع الأصول وبناء المراكز المالية في أوقات استقرار السوق وهدوئها، وليس خلال فترات المضاربة المحمومة التي ترفع التكلفة وتزيد من احتمالات التعرض لخسائر سريعة نتيجة لتعديل الشركات لأسعارها وتقليص هوامش ربحها فور تراجع الطلب الفعلي.

إن الفهم العميق للدورة الاقتصادية القصيرة التي يمثلها هذا العيد يساعد في اتخاذ قرارات متزنة، حيث يعود السوق دائماً إلى نقطة التوازن بعد انتهاء الصخب الموسمي وجني الأرباح من قبل كبار اللاعبين؛ فإذا كان دافعك هو جلب البركة لعامك الجديد، فإن اقتناء قطع رمزية صغيرة ومميزة مثل تمائم القطط المحظوظة التي تستهوي الشباب، يظل خياراً لطيفاً يحفظ التقليد دون الإضرار بالملاءة المالية، مع إدراك أن الذهب يظل ملاذاً آمناً على المدى البعيد شريطة أن يُشترى بحكمة وتخطيط مسبق بعيداً عن ضجيج الطوابير الصباحية.