تراجع الشيكل.. مخاوف الضربة الأمريكية لإيران تشعل أزمة اقتصادية داخل إسرائيل

تراجع الشيكل.. مخاوف الضربة الأمريكية لإيران تشعل أزمة اقتصادية داخل إسرائيل
تراجع الشيكل.. مخاوف الضربة الأمريكية لإيران تشعل أزمة اقتصادية داخل إسرائيل

تأثير أسعار الفائدة في إسرائيل على سعر الشيكل يمثل محور الاهتمام الأول لدى المستثمرين والمحللين الماليين في الوقت الراهن؛ حيث ترقب الأسواق بترقب شديد مخرجات اجتماع البنك المركزي المقرر عقده يوم الإثنين المقبل لتحديد المسار الجديد للسياسة النقدية، بينما تتشابك هذه القرارات مع استمرار العمليات الانتقامية التي يشنها كيان الاحتلال ضد الفلسطينيين وحالة عدم الاستقرار التي تضرب الاقتصادات الإقليمية نتيجة المخاوف المتزايدة من اندلاع مواجهة عسكرية واسعة النطاق.

تأثير أسعار الفائدة في إسرائيل على سعر الشيكل وتوقعات التضخم

تتجه الأنظار نحو اللجنة النقدية في بنك إسرائيل، التي يترأسها المحافظ “أمير يارون”، لاتخاذ قرارها المصيري بعد جولتين من الخفض المتتالي للفائدة كان آخرهما غير متوقع للأسواق وأحدث صدمة في أوساط المتداولين، وبينما كان المحللون يضعون احتمالاً بنسبة 80% لخفض ثالث تماشياً مع تراجع معدلات التضخم، نجد أن التطورات الجيوسياسية المتلاحقة والتهديدات العسكرية قد تعيد رسم خريطة التوقعات بالكامل؛ إذ إن استقرار الأسعار وتراجع النطاق المستهدف قد يدفعان عادة نحو التيسير النقدي، لكن حالة القلق من تصعيد إقليمي قد يطال إيران جعل المستثمرين يراقبون عن كثب أي تصريحات تصدر عن البنك المركزي للبحث عن إشارات تتعلق بضغوط النمو والتضخم المتوقعة خلال الفترة القادمة.

المؤشر الاقتصادي/السياسي الحالة والتقديرات الحالية
سعر صرف العملة المحلية تراجع الشيكل لأدنى مستوى عند 3.14 للدولار
توقعات قرار الفائدة الأصلي احتمالية 80% للخفض للمرة الثالثة
العامل الجيوسياسي المؤثر تهديدات بضربات أمريكية ضد إيران
أداء الدولار مقابل اليورو ارتفاع بنسبة تجاوزت 2% عن أدنى مستوياته

العوامل الجيوسياسية وتأثير أسعار الفائدة في إسرائيل على سعر الشيكل

لقد ساهمت التحذيرات التي أطلقها الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بشأن إمكانية توجيه ضربات عسكرية محدودة ضد إيران في خلق حالة من الاضطراب الجدي داخل أسواق المال، وهو ما انعكس بشكل مباشر في هبوط قيمة الشيكل مقابل الدولار واليورو بوضوح تام؛ حيث فقدت العملة الإسرائيلية قوتها تدريجياً لتصل إلى مستوى 3.14 شيكل للدولار الواحد نتيجة رياح الحرب التي تلوح في الأفق، ويؤكد مراقبو السوق أن التوتر العسكري سيؤثر مباشرة على الأسواق العالمية وإسرائيل بصفة خاصة، ما يجعل خيار خفض الفائدة محفوفاً بالمخاطر في الوقت الذي يفضل فيه البنك المركزي اتباع نهج محافظ لحماية الاقتصاد من التقلبات العنيفة التي صاحبت الحرب على غزة منذ بدايتها وحتى اللحظة الراهنة.

  • تراجع العملة المحلية مقابل سلة العملات الرئيسية بسبب التحولات في تداولات الأجنبية.
  • مخاطر التصعيد العسكري الأمريكي الإيراني وانعكاساته السلبية على ثقة المستثمرين.
  • تغير نظرة المحللين من توقعات الخفض إلى ضرورة التثبيت لمواجهة الضغوط المالية.
  • استنزاف قدرات الاقتصاد نتيجة تواصل العمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية.

رؤية الخبراء حول تأثير أسعار الفائدة في إسرائيل على سعر الشيكل

ترى “إيديت موسكوفيتش”، مديرة غرفة التداول في بنك “فيرست إنترناشونال”، أن الارتفاع المسجل في سعر الدولار مؤخراً قد لا يكون العامل الحاسم والوحيد الذي سيمنع خفض الفائدة؛ حيث إن تراجع التضخم يظل محفزاً قوياً للجنة النقدية لاتخاذ خطوة تيسيرية الأسبوع المقبل رغم الضغوط الجيوسياسية، وفي المقابل يبرز صوت آخر من داخل السوق يشير إلى أن جميع المعطيات الحالية تدعم الإبقاء على الفائدة دون تغيير، مبرراً ذلك بأن انخفاض قيمة الشيكل وتزايد مخاطر الحرب لا يتوافق مع السياسات المحافظة التي تبناها محافظ البنك المركزي سابقاً، والتي يعتقد البعض أنها خدمت الاقتصاد في مواجهة أزمات الحرب السابقة والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار المالي في ظل تراجع أسواق المال وتذبذب أسعار الصرف.

تتأثر القرارات الاقتصادية في تل أبيب بشدة نتيجة الارتباط الوثيق بين الوضع الميداني والمؤشرات المالية؛ حيث يبقى تأثير أسعار الفائدة في إسرائيل على سعر الشيكل مرهوناً بقدرة البنك المركزي على الموازنة بين الحاجة لدعم النمو ومواجهة مخاطر التضخم الناتجة عن تراجع العملة وتصاعد نبرة التهديدات الإقليمية.