موقف مؤثر.. الطبيب حرب البلوي يكشف تفاصيل لقاء تاريخي جمعه بالملك خالد
قصة الدكتور حرب الهرفي مع الملك خالد وتأسيس تخصص الحساسية في المملكة تمثل فصلاً ملهمًا في تاريخ الطب السعودي الحديث؛ إذ يروي الاستشاري المرموق تفاصيل لقائه التاريخي بالملك الراحل وكيف ساهمت مهارته الطبية في اتخاذ قرارات سيادية غيرت مجرى حياته المهنية؛ حيث بدأت الرحلة عندما كان الملك يبحث عن كفاءة وطنية لعلاجه من أعراض الحساسية فدلّه المختصون على طبيب شاب يحمل جواز سفر أمريكي، ومن هنا انطلقت الحكاية التي يرويها البلوي في برنامج مخيال ليفصح عن دور الإرادة الملكية في توطين الكفاءات الطبية المهاجرة.
قصة الدكتور حرب الهرفي مع الملك خالد وتفاصيل سحب الجواز
بدأت فصول قصة الدكتور حرب الهرفي مع الملك خالد حين استفسر جلالته عن الطبيب المعالج فجاءه الرد بأنه سعودي الجنسية لكنه يحمل جوازاً أمريكياً، وحينها أمر الملك مدير المستشفى بكلمات حازمة قائلاً “خذوا الجواز منه ولا تتركوه يرجع أمريكا” مؤكداً أن هذا الطبيب الذي ينتمي لقبيلة بلي وعاش حياة البادية لا يمكن أن يغادر وطنه ليبقى في الخارج؛ إذ كتب البلوي العلاج المناسب للملك وبدأت الثقة المتبادلة تترسخ بين القيادة وهذا الكادر الوطني المخلص، فكان هذا الموقف بمثابة نقطة تحول كبرى منعت الطبيب من العودة إلى الولايات المتحدة ليتفرغ لخدمة أبناء شعبه والمساهمة في النهضة الطبية التي شهدتها المملكة في تلك الحقبة التاريخية الهامة؛ حيث يعكس هذا الحدث اهتمام القيادة السعودية منذ القدم باستقطاب العقول المبدعة والحفاظ عليها لبناء مؤسسات صحية قوية تضاهي المستويات العالمية في التشخيص والعلاج والبحث العلمي المتخصص.
تأسيس تخصص الحساسية في المملكة وأثره الطبي المستدام
كانت قصة الدكتور حرب الهرفي مع الملك خالد حجر الزاوية الذي أدى لاحقاً إلى تأسيس تخصص الحساسية في المملكة بشكل رسمي ومنظم داخل أروقة مستشفى الملك فيصل التخصصي؛ فبعد النجاح الذي حققه الطبيب في علاج الملك أرسل إليه جلالته حفيدته التي كانت تعاني من أزمات صحية متكررة تجبرها على التنويم في الطوارئ بشكل مستمر، وبفضل التشخيص الدقيق والبروتوكول العلاجي المبتكر تمكن الهرفي من إنهاء معاناتها تماماً مما دفع والدتها الأميرة للقيام بدور تعريفي كبير بالطبيب في الأوساط المجتمعية، وهذا الانتشار الواسع دفع إدارة المستشفى للاستجابة للضغط المتزايد وافتتاح أول قسم تخصصي في هذا المجال الطبي الدقيق، مما ساهم في وضع اللبنات الأولى لهذا العلم على مستوى السعودية.
- علاج الملك خالد بن عبدالعزيز وتوطين الكفاءة الطبية فوراً.
- إنهاء معاناة حفيدة الملك خالد مع نوبات الحساسية المزمنة.
- تحول والدة الأميرة المريضة إلى “إذاعة متحركة” للتعريف ببراعة الطبيب.
- افتتاح أول قسم متخصص للحساسية والمناعة في مستشفى الملك فيصل التخصصي.
- إرساء قواعد تخصص الحساسية وتدريب الكوادر الوطنية في هذا المجال.
رحلة النجاح في قصة الدكتور حرب الهرفي مع الملك خالد
تستحق قصة الدكتور حرب الهرفي مع الملك خالد التأمل في معانيها العميقة التي تتجاوز مجرد سرد لموقف عابر؛ فهي تجسد كيف يمكن لنجاح طبي واحد أن يغير خريطة الخدمات الصحية في دولة بأكملها من خلال إنشاء أقسام متخصصة لم تكن موجودة من قبل، والجدول التالي يوضح بعض معالم هذه المسيرة المهنية التي بدأت بموقف شخصي وانتهت بإنجاز وطني شامل:
| المحطة الزمنية | الحدث الرئيسي |
|---|---|
| لقاء برنامج مخيال | كشف تفاصيل قصة سحب الجواز الأمريكي بأمر ملكي |
| علاج حفيدة الملك | توقف زيارات الطوارئ والتنويم المتكرر للحالة |
| مرحلة التأسيس | إنشاء قسم الربو والحساسية والمناعة في التخصصي |
إن الاستماع لشهادة الدكتور حرب الهرفي يوضح كيف ساهمت تلك الظروف في تحويله من طبيب مغترب إلى مؤسس لقطاع طبي حيوي؛ حيث يذكر أن والدة الطفلة التي عالجها كانت ترشد كل محتاج إليه حتى أصبح اسمه يتردد في كل مكان؛ ونتج عن هذا الإقبال الكثيف حاجة ملحة لمأسسة هذا العمل الطبي فكان القرار التاريخي بافتتاح القسم الذي أصبح منارة علمية تخرج منها مئات الأطباء السعوديين المتخصصين لاحقاً، واليوم نرى ثمار تلك البدايات في جودة الرعاية الصحية التي يتلقاها مرضى الحساسية والربو في كافة مناطق المملكة بفضل تلك الرؤية الثاقبة التي بدأت بكلمات بسيطة من الملك خالد حفظت للوطن أحد أبرز عقوله الطبية.
تجسد قصة الدكتور حرب الهرفي مع الملك خالد نموذجاً فريداً للعلاقة بين القيادة والكفاءات الوطنية التي تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار؛ فهي تروي كيف تحول التشخيص الطبي الناجح إلى مشروع مؤسسي متكامل يخدم آلاف المرضى في يومنا الحالي بكل اقتدار وتفانٍ.

تعليقات