خسائر أسبوعية حادة.. سعر بيتكوين يهبط بنسبة 2% وسط تراجع محاولات التعافي الأخيرة

خسائر أسبوعية حادة.. سعر بيتكوين يهبط بنسبة 2% وسط تراجع محاولات التعافي الأخيرة
خسائر أسبوعية حادة.. سعر بيتكوين يهبط بنسبة 2% وسط تراجع محاولات التعافي الأخيرة

خسائر عملة بيتكوين الأسبوعية أصبحت حديث الساعة في الأوساط المالية مؤخرًا، حيث سجلت العملة الرقمية الأكبر عالميًا تراجعًا ملحوظًا رغم المحاولات الجادة لتحقيق تعافٍ سعري بنهاية تعاملات الأسبوع، إذ شهدت الأسواق تحركات مكثفة تعكس حالة من الترقب والحذر الشديد بين المتداولين، خاصة مع تزايد الضغوط المرتبطة بالسياسات النقدية الأمريكية والمخاطر الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على الأصول المشفرة كافة، مما جعل مسار العملة يتسم بالتذبذب وعدم الاستقرار الواضح في مستوياتها السعرية الحالية.

أسباب استمرار خسائر عملة بيتكوين الأسبوعية والضغوط الاقتصادية

تأثرت الأسواق بشكل مباشر بسلسلة من العوامل الاقتصادية المعقدة التي أدت إلى تعميق خسائر عملة بيتكوين الأسبوعية، حيث انخفضت القيمة السوقية للعملة بنسبة بلغت 2.1% خلال التداولات الأخيرة، ليستقر السعر اليوم السبت بالقرب من مستويات 68,125 دولارًا بعد ضياع مكاسب موجة التعافي القصيرة التي حدثت مطلع الأسبوع الماضي؛ والواقع أن المستثمرين يراقبون بحذر توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حيال أسعار الفائدة ومدى استمرارية بقائها عند مستويات مرتفعة، وهو الأمر الذي يقلل من جاذبية الأصول ذات المخاطر العالية ويدفع السيولة نحو الملاذات التقليدية الأكثر أمانًا؛ كما أضافت التقلبات الحادة منذ بداية عام 2026 مزيدًا من التشاؤم بعدما وصلت إجمالي التراجعات السنوية إلى أكثر من 31%، مما يعكس الفجوة الكبيرة بين طموحات الثيران وبين الواقع المرير الذي تفرضه معدلات التضخم والتوترات السياسية العالمية المشتعلة.

تأثير السياسة الأمريكية على سوق الكريبتو وتفاقم خسائر عملة بيتكوين الأسبوعية

لم يقتصر الأمر على البيانات الاقتصادية البحتة، بل امتد التأثير ليشمل قرارات قضائية وسياسية بارزة كان لها دور في زيادة خسائر عملة بيتكوين الأسبوعية وهبوط شهية المخاطرة لدى المتعاملين، فقد تابع مجتمع الكريبتو باهتمام بالغ تداعيات الحكم الصادر عن المحكمة العليا الأمريكية والقاضي بإلغاء الرسوم الجمركية الشاملة التي كان قد فرضها الرئيس دونالد ترامب، حيث يحاول المحللون تقييم المدى الزمني الذي ستتأثر به الأصول المضاربية بمثل هذه التحولات التشريعية الكبرى؛ وبناءً على ذلك، شهدت السوق حالة من العزوف الجماعي أدت إلى إغلاق تداولات الأسبوع باللون الأحمر رغم بعض عمليات “الشراء عند الانخفاض” التي سجلتها “بيتكوين” يومي الخميس والجمعة، إلا أن تلك المحاولات لم تكن كافية لتعويض النزيف السعري المستمر وحالة القلق التي تسيطر على مديري المحافظ الاستثمارية الكبرى في ظل ضبابية المشهد المالي العالمي وصعوبة التنبؤ بمسار السيولة النقدية القادم.

العملة الرقمية السعر الحالي (تقريبي) نسبة التراجع الأسبوعي
بيتكوين (BTC) 68,125 دولار 2.1%
إيثيريوم (ETH) 1,972 دولار تجاوزت 5%
ريبل (XRP) 1.4398 دولار 5.3%
سولانا (SOL) 84.97 دولار أكثر من 4%

أداء العملات البديلة في ظل هيمنة خسائر عملة بيتكوين الأسبوعية

امتدت موجة التراجعات لتشمل العملات البديلة التي عانت من ضغوط بيعية مماثلة نتيجة ارتباطها الوثيق بمسار العملة القائدة، وهو ما عزز من الصورة الكلية لمشهد خسائر عملة بيتكوين الأسبوعية وتأثيرها على كامل قطاع الكريبتو، حيث سجلت العملات التالية مستويات هبوطية متفاوتة:

  • عملة الإيثيريوم التي فقدت جزءًا كبيرًا من قيمتها لتصل إلى مستوى 1,972 دولارًا بخسارة أسبوعية قدرت بنحو 5%.
  • عملة الريبل التي واجهت صعوبات فنية وتقنية أدت لتراجعها نحو 1.4398 دولار وبنسبة انخفاض أسبوعي بلغت 5.3%.
  • عملة سولانا التي لم تكن بمنأى عن هذه العاصفة السعرية، حيث جرى تداولها عند 84.97 دولار بخسارة أسبوعية تجاوزت 4%.

وهذا الأداء الجماعي السلبي يؤكد أن السوق الرقمية تمر بمرحلة إعادة تقييم شاملة للمخاطر، حيث ينتظر الجميع ظهور بوادر انفراجة حقيقية أو إشارات واضحة من البنوك المركزية الكبرى حول العالم لتحديد الوجهة القادمة للتدفقات الرأسمالية.

تعكس التحركات الحالية للسوق استمرارية حالة الحذر والترقب بين فئات المستثمرين المختلفة، بانتظار مؤشرات أكثر دقة حول السياسات النقدية والتحولات السياسية العالمية وتأثيرها المباشر على الأصول الرقمية، وهو ما يجعل مراقبة مستويات الدعم والمقاومة لعملة بيتكوين أمرًا حيويًا لتفادي المزيد من الانزلاقات السعرية في المستقبل القريب.