100 أسطوانة نادرة.. مفاجأة غير مسبوقة في أرث الشيخ محمد رفعت لم تُبث بعد
تسجيلات نادرة للشيخ محمد رفعت تمثل كنزًا روحيًا وتاريخيًا أخرجته السيدة هناء حسين محمد رفعت إلى العلن مؤخرًا؛ حيث أعلنت حفيدة “قيثارة السماء” عن مفاجأة من العيار الثقيل زلزلت الوسط الإسلامي والثقافي بظهور مئة أسطوانة لم تُسمع من قبل، وهذا الاكتشاف المذهل يفتح آفاقًا جديدة لاستكشاف أسرار مدرسة التلاوة المصرية الأصيلة التي تربت عليها أجيال متعاقبة؛ إذ ارتبط صوت الشيخ رفعت بهوية شهر رمضان المبارك ووجدان المسلمين في شتى بقاع الأرض، مما جعل هذا الخبر بمثابة عيد لكل محبي التراث الديني والفني العريق.
اكتشاف 100 أسطوانة من تسجيلات نادرة للشيخ محمد رفعت
تحدثت السيدة هناء رفعت خلال استضافتها بلقاء خاص عبر شاشة قناة “أون” عن التفاصيل الدقيقة التي صاحبت العثور على هذه الذخائر الصوتية، فقد جاءت هذه المفاجأة المدوية بالتزامن مع التحضيرات الجارية لإنتاج فيلم وثائقي يحمل اسم “الوصية” من إخراج الدكتور محمد سعيد محفوظ؛ حيث عثرت العائلة أثناء البحث في مقتنيات الشيخ على 100 أسطوانة كاملة تضم قراءات نادرة لم تُعرض أو تُبث عبر الإذاعات من قبل، ووصفت الحفيدة هذه اللحظة بأنها مصدر سعادة غامرة لا يمكن للكلمات وصفها؛ لأنها ستعيد تقديم الجد الراحل بصورة أكثر شمولاً للأجيال التي لم تعايش زمن الرعيل الأول من عباقرة التلاوة، خاصة وأن صوته كان يمثل حالة فريدة من الخشوع والروحانية التي تخطت حدود الجغرافيا لتستقر في قلوب المسلمين حول العالم؛ مما يجعل هذه التسجيلات بمثابة جسر يربط عظمة الماضي بتكنولوجيا الحاضر.
تراث قيثارة السماء وأهمية ترميم تسجيلات نادرة للشيخ محمد رفعت
إن القيمة الحقيقية لهذا الكشف لا تتوقف عند الكم، بل تمتد لتشمل النوعية الفريدة لموهبة فطرية بدأت رحلتها في الإذاعات الأهلية قبل أن يصدح صوته رسميًا في الإذاعة المصرية، وقد أشارت السيدة هناء إلى أن الشيخ لم يكن يقرأ القرآن بحنجرته فقط بل كان يقرؤه بقلبه وبصيرته النافذة التي جعلت من تلاوته مدرسة في المقامات والشجن؛ لذا فقد قررت العائلة التي تضم نحو 16 حفيدًا يحملون أمانة هذا الإرث العظيم ضرورة إخضاع تلك الأسطوانات لعمليات ترميم تقنية دقيقة ومعقدة باستخدام أحدث الوسائل التكنولوجية المتاحة، وذلك لضمان نقاء الصوت وجودته قبل طرحه للجمهور بما يتناسب مع هيبة صوت “قيثارة السماء”، ومع اقتراب عام 2026 نجد أن مصر لا تزال تؤكد ريادتها بوصفها “هوليود التلاوة” ومصدر الإلهام الأول لكل قارئ يطمح للوصول إلى مرتبة الخشوع الحقيقي، ويتضح ذلك جليًا من خلال التفاصيل الموضحة في الجدول التالي:
| عنصر الاكتشاف | التفاصيل والمعلومات |
|---|---|
| عدد الأسطوانات المكتشفة | 100 أسطوانة نادرة لم تسمع من قبل |
| مناسبة الكشف عن التسجيلات | أثناء تحضير فيلم وثائقي بعنوان “الوصية” |
| حالة التسجيلات الحالية | تخضع لعمليات ترميم تقني ومعالجة صوتية |
| المسؤول عن التراث | عائلة الشيخ رفعت بالتنسيق مع المتخصصين |
أسرار مدرسة التلاوة وبصمة تسجيلات نادرة للشيخ محمد رفعت
تعتبر حفيدة الشيخ أن جدها كان يمتلك قوة جذب مغناطيسية تجعل كل من يقترب من تراثه يذوب عشقًا في نبرات صوته وتصويره للمعاني القرآنية، وهذا ما دفع أحفاده الستة عشر للتمسك بإرثه والغيرة عليه غيرة محمودة تهدف للحفاظ على نقاء هذه “الهدية الربانية” من الضياع أو التشويه؛ فالشيخ رفعت لم يكن مجرد قارئ بل كان مؤسسًا لمدرسة لم تستطع أي تكنولوجيا حديثة أو ذكاء اصطناعي محاكاة دفئها أو تعويض غيابها، وتتلخص أهمية هذا التراث في عدة نقاط أساسية تشمل ما يلي:
- الحفاظ على الهوية المصرية الأصيلة في تلاوة القرآن الكريم.
- توفير مادة علمية وصوتية للدارسين في علم المقامات والوقف والابتداء.
- ربط الأجيال الشابة بجيل العمالقة الذين جعلوا من مصر منارة للعالم الإسلامي.
- تعزيز الأرشيف الإذاعي المصري بتسجيلات لم يسبق لها مثيل في الدقة والخشوع.
إن فرحة السيدة هناء حسين محمد رفعت بهذا الكشف هي في واقع الأمر فرحة تعم كل بيت مسلم يقدر قيمة الفن الهادف والقراءة المؤثرة، فالهدف الأسمى من ترميم هذه التسجيلات هو تنفيذ “الوصية” الحقيقية التي تركها قيثارة السماء، وهي أن يظل كلام الله طريًا ونابضًا بالحياة في القلوب قبل الآذان، ومع استكمال معالجة هذه الأسطوانات سيصبح بإمكاننا جميعًا الاستماع إلى مساحات صوتية جديدة للشيخ الذي وصفه الجميع بأنه الصوت الصاعد من السماء إلى الأرض، ليبقى محمد رفعت رمزًا صامدًا أمام متغيرات الزمن وشاهدًا على عصر ذهبي لن يتكرر في تاريخ تلاوة القرآن الكريم، ومصدراً ملهماً لكل من يبحث عن السكينة في ترتيل الذكر الحكيم.

تعليقات