يوم 6 مارس.. ناسا تحسم موعد إطلاق رحلة أرتميس 2 المأهولة حول القمر
إطلاق مهمة أرتميس 2 في رحلة مأهولة حول القمر يمثل ذروة الطموح البشري في العصر الحديث لاستعادة السيادة العلمية فوق المدارات القمرية البعيدة، حيث أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” عن تحديد السادس من مارس كأحدث موعد مستهدف لهذا الحدث الكوني الجلل، والذي يهدف إلى نقل أربعة مستكشفين في رحلة تمتد لعشرة أيام كاملة تجوب آفاق الجار الأقرب للأرض، وذلك بعد سلسلة من الاختبارات المكثفة والجهود التقنية الجبارة التي تلت تجاوز تحديات بروفات الإطلاق السابقة وتذليل العقبات التقنية التي واجهت الفرق الهندسية في ولاية فلوريدا بنجاح منقطع النظير.
الاستعدادات التقنية لإطلاق مهمة أرتميس 2 في رحلة مأهولة حول القمر
شهد مركز كينيدي للفضاء حركة دؤوبة وتدريبات صارمة لضمان سلامة إطلاق مهمة أرتميس 2 في رحلة مأهولة حول القمر، حيث نجح المهندسون مؤخرًا في تزويد صاروخ نظام الإطلاق الفضائي العملاق (SLS) بأكثر من 700 ألف جالون من وقود الهيدروجين والأكسجين السائل؛ وهو إنجاز تحقق في ظل ظروف اختبار دقيقة أثبتت كفاءة منظومات الدفع، وقد خضع الصاروخ والمركبة لدورتين كاملتين من المحاكاة النهائية للعد التنازلي، وهي الخطوات الحاسمة التي تسبق اشتعال المحركات الفعلي، ورغم رصد تذبذب عابر في قنوات الاتصال الأرضية أثناء التجارب، إلا أن سرعة استجابة الفرق الفنية عبر تفعيل الأنظمة الاحتياطية أثبتت مرونة فائقة قبل العودة للأنظمة الأساسية، مما منح الخبراء الثقة الكاملة في متانة التجهيزات الأرضية والفضائية على حد سواء.
أهداف وتفاصيل إطلاق مهمة أرتميس 2 في رحلة مأهولة حول القمر
تكتسب هذه المهمة أهمية استثنائية نظرًا لكونها المرة الأولى التي ستحلق فيها مركبة “أوريون” وعلى متنها طاقم بشري إلى أبعد نقطة وصل إليها الإنسان في الفضاء السحيق، إذ يهدف إطلاق مهمة أرتميس 2 في رحلة مأهولة حول القمر إلى اختبار كافة أنظمة دعم الحياة المعقدة والتأكد من جودة تقنيات الملاحة والاتصال في بيئة الفضاء العميقة، وسيقوم الرواد الأربعة بمهام تخصصية تهدف إلى التحقق من قدرة المركبة على حماية القاطنين بداخلها من الإشعاعات وضمان استدامة الموارد الحيوية، وتوضح النقاط التالية أبرز الملامح الفنية لهذه الرحلة التاريخية:
- تحقيق أبعد مسافة سفر مأهولة في تاريخ البشرية متجاوزة أرقام بعثات أبولو السابقة.
- اختبار كفاءة دروع الحماية الحرارية لمركبة أوريون عند العودة بسرعات هائلة للغلاف الجوي.
- تقييم قدرة الطاقم على التحكم اليدوي في حالات الطوارئ بعيدًا عن التغطية الأرضية المباشرة.
- جمع بيانات علمية حيوية حول تأثير البقاء الطويل في مدار القمر على الحالة الفيزيولوجية للإنسان.
| المعلم البارز | التفاصيل والمواعيد |
|---|---|
| موعد الإطلاق المستهدف | 6 مارس القادم |
| مدة المهمة الإجمالية | 10 أيام في المدار |
| كمية الوقود المستخدمة | 700,000+ جالون سائل |
| عدد رواد الفضاء | 4 مستكشفين |
المستقبل الفضائي بعد إطلاق مهمة أرتميس 2 في رحلة مأهولة حول القمر
تتطلع الأوساط العلمية العالمية بترقب شديد إلى لحظة إطلاق مهمة أرتميس 2 في رحلة مأهولة حول القمر كونها الجسر الذي سيعبر بالبشرية نحو القمر مرة أخرى ولكن هذه المرة للبقاء الدائم، فمن المقرر أن يدخل الرواد فترة الحجر الصحي الوقائي قريباً لضمان سلامتهم البدنية قبل الانطلاق، بينما تستمر الكوادر الفنية في تحليل كميات ضخمة من البيانات الناتجة عن البروفة الأخيرة ومراجعة كل التفاصيل الدقيقة على منصة الإطلاق، إن نجاح هذا الاختبار الفعلي هو الذي سيفتح الأبواب مشرعة أمام الهبوط البشري المستدام على سطح القمر في المهام اللاحقة، مما يمهد الطريق لاحقاً لقفزة عملاقة جديدة نحو كوكب المريخ في العقود القادمة.
إن الوصول إلى السادس من مارس سيشكل علامة فارقة في سجل الحضارة الإنسانية ويؤكد أن إطلاق مهمة أرتميس 2 في رحلة مأهولة حول القمر ليس مجرد رحلة استكشافية، بل هو إعلان عن عصر جديد من الريادة العلمية التي تستهدف تحويل الفضاء إلى بيئة قابلة للسكن والعمل الدائم بما يخدم مصلحة الأجيال القادمة.

تعليقات