دوافع الصعود المفاجئ في أسعار الذهب محلياً وضمن تداولات البورصة العالمية اليوم

دوافع الصعود المفاجئ في أسعار الذهب محلياً وضمن تداولات البورصة العالمية اليوم
دوافع الصعود المفاجئ في أسعار الذهب محلياً وضمن تداولات البورصة العالمية اليوم

أسعار الذهب استهلت تعاملاتها اليومية بصعود طفيف في الأسواق الدولية والمحلية؛ وذلك عقب موجة من عمليات جني الأرباح التي شهدتها الجلسات الماضية، حيث تعكس التحركات الراهنة حالة من الترقب الشديد لدى المستثمرين والمستهلكين على حد سواء؛ لا سيما بعد أن لامس المعدن الأصفر مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاثة أسابيع بتخطيه حاجز 5250 دولاراً للأونصة، قبل أن يستقر فوق مستوى 5100 دولار للانطلاق مجدداً نحو منحنى تصاعدي وفق قراءات التحليل الفني.

تداولات أسعار الذهب في السوق المحلي

تظهر التداولات الميدانية في محلات الصاغة تأثراً مباشراً بالتقلبات التي تشهدها البورصات العالمية؛ إذ تتأرجح أسعار الذهب محلياً بناءً على سعر صرف العملة وحجم العرض والطلب المتوفر في الأسواق، وتعكس الأرقام المسجلة أخيراً قفزة نوعية في قيم الغرامات المختلفة التي تهم شريحة واسعة من المدخرين والراغبين في اقتناء الحلي والمجوهرات؛ مما يجعل الرصد الدقيق لهذه المتغيرات ضرورة ملحة لاتخاذ قرارات البيع والشراء في الوقت المناسب.

عيار الذهب القيمة المسجلة بالجنيه
عيار 24 الأعلى نقاء 7977 جنيهاً للجرام
عيار 21 الأكثر مبيعاً 6980 جنيهاً للجرام
عيار 18 الوسطي 5982 جنيهاً للجرام
الجنيه الذهب 55840 جنيهاً للعملة

السياسات الجمركية وتأثيرها على أسعار الذهب

ثمة ارتباط وثيق بين ما تفرضه الولايات المتحدة من تعريفات جمركية جديدة وبين اضطراب أسعار الذهب بشكل عام؛ فعندما أقدمت واشنطن على إقرار رسوم مؤقتة بنسبة 10% مع التوجه لرفعها إلى 15%؛ سادت حالة من الارتباك الواضح في الأوساط المالية الدولية، وخاصة أن هذا الإجراء الجمركي جاء رداً على قرار المحكمة العليا الأمريكية الذي أبطل الصلاحيات الطارئة لفرض الرسوم الشاملة؛ الأمر الذي دفع الإدارة الأمريكية للبحث عن مسارات قانونية بديلة تؤثر مباشرة على جاذبية الملاذات الآمنة وتزيد من حدة التذبذب في قيمة المعدن النفيس.

المحفزات الجيوسياسية الموجهة لحركة أسعار الذهب

يعتمد الخبراء في توقعاتهم حول أسعار الذهب على مجموعة من المحاور الأساسية التي تشكل المشهد الاقتصادي والسياسي الراهن؛ حيث تؤدي التوترات الدولية دوراً محورياً في دفع المستثمرين نحو الذهب كأداة لحماية القيمة الشرائية ضد التضخم العالي والتقلبات النقدية المفاجئة، ومن أبرز هذه المحطات المؤثرة في تداولات الفترة الحالية:

  • المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران لبحث الملفات العالقة والتهدئة الدبلوماسية.
  • معدلات التضخم العالمية وتأثيرها المباشر على قرارات البنوك المركزية الكبرى.
  • مدى استقرار الدولار أمام سلة العملات الرئيسية في المبادلات الدولية المباشرة.
  • حجم الطلب الصيني والهندي على المعدن الأصفر في المناسبات الموسمية والاحتفالات.
  • تقارير جولد بيليون بشأن مستويات الدعم والمقاومة الفنية لحركة الأونصة عالمياً.

تتجه الأنظار الآن نحو مخرجات السياسة الخارجية الأمريكية ومدى قدرتها على تهدئة مخاوف الأسواق؛ إذ يظل الذهب هو المعيار الحقيقي لقياس شهية المخاطرة لدى الصناديق الاستثمارية الكبرى، وبناءً عليه ستتحدد مستويات أسعار الذهب المقبلة في ظل الصراعات التجارية والتعريفات الجمركية المتقلبة التي تفرضها القوى الاقتصادية العظمى حالياً؛ مما يجعل الترقب هو سيد الموقف في التعاملات الفورية والآجلة.