تراجع مفاجئ لمعدل التضخم في منطقة اليورو ليصل لمستوى 1.7% خلال يناير

تراجع مفاجئ لمعدل التضخم في منطقة اليورو ليصل لمستوى 1.7% خلال يناير
تراجع مفاجئ لمعدل التضخم في منطقة اليورو ليصل لمستوى 1.7% خلال يناير

تراجع معدل التضخم في منطقة اليورو بشكل لافت خلال مطلع العام الجاري؛ حيث استقرت الزيادات السنوية في أسعار المستهلكين عند مستويات أقل من المستهدفات السابقة، مدفوعة بشكل أساسي بالهبوط الملحوظ في تكاليف الطاقة التي كانت تشكل عبئاً كبيراً على الميزانيات العائلية والصناعية في القارة العجوز خلال الفترات الماضية.

انخفاض معدل التضخم في منطقة اليورو وتأثير الطاقة

كشفت البيانات النهائية الصادرة عن مكتب الإحصاءات الأوروبي يوروستات أن الارتفاع في المؤشر الموحد لأسعار المستهلك استقر عند نسبة 1.7% على أساس سنوي؛ وهو ما يعكس تباطؤاً ملموساً مقارنة بنسبة 2% المسجلة في الشهر الأخير من العام الماضي، إذ ساهم قطاع الطاقة في تخفيف الضغوط السعرية بعد أن سجلت أسعاره هبوطاً متسارعاً بنحو 4%؛ مما منح الأسواق الأوروبية فرصة لالتقاط الأنفاس في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة.

تحولات معدل التضخم الأساسي وسوق الخدمات

رغم التحسن العام في الأرقام الإجمالية، إلا أن مؤشرات معدل التضخم الأساسي التي تستبعد السلع المتقلبة مثل الغذاء والطاقة أظهرت مرونة أكبر في المقاومة؛ حيث تراجعت بنسبة طفيفة جداً لتصل إلى 2.2% بدلاً من 2.3%، وفي المقابل استمر قطاع الخدمات في تسجيل زيادات سعرية هي الأعلى من نوعها بنسبة بلغت 3.2%؛ مما يشير إلى وجود ضغوط باطنية ناتجة عن تكاليف الأجور والطلب المحلي داخل الاقتصادات الكبرى في منطقة العملة الموحدة.

  • تراجع المؤشر الموحد لأسعار المستهلك بنسبة 0.6% على أساس شهري.
  • زيادة تكلفة المواد الغذائية والمشروبات والتبغ بنسبة سنوية بلغت 2.6%.
  • نمو أسعار السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة بوتيرة هادئة بلغت 0.4%.
  • توافق البيانات النهائية المسجلة مع التقديرات الأولية المنشورة مطلع فبراير.
  • انخفاض عام في الضغوط السعرية داخل العشرين دولة الأعضاء في منطقة العملة.

توقعات الأسعار في ظل استقرار معدل التضخم

تشير القراءات الإحصائية الحالية إلى أن الاقتصاد الأوروبي يمر بمرحلة إعادة توازن؛ حيث تتأرجح الأسعار بين تراجع مدخلات الإنتاج الصناعي وارتفاع تكاليف المعيشة المرتبطة بالخدمات الترفيهية والمهنية، وفيما يلي تفصيل لتغيرات المكونات الرئيسية التي أثرت في المشهد الاقتصادي الأخير:

القطاع الاقتصادي نسبة التغير السنوي
قطاع الخدمات 3.2% ارتفاع
الأغذية والتبغ 2.6% ارتفاع
قطاع الطاقة 4% انخفاض
السلع الصناعية 0.4% ارتفاع

تستمر التحولات الاقتصادية في رسم ملامح السياسات النقدية المقبلة، لا سيما مع وصول معدل التضخم إلى مستويات قريبة من مستهدفات البنك المركزي الأوروبي، ومع هدوء أسعار السلع الأساسية تبرز الحاجة إلى مراقبة أداء الخدمات التي لا تزال تضغط على المؤشر العام، مما يجعل استدامة هذا الاستقرار رهناً باستقرار العوامل الجيوسياسية وسلاسل التوريد العالمية.