توسع الفجوة السعرية للدولار بين السوق الرسمية والموازية لتصل 2.69 دينار
سعر الدولار يواصل تصدر المشهد الاقتصادي في ليبيا مع اتساع الفجوة السعرية بين المنصات الرسمية والتعاملات غير النظامية، حيث كشفت التقارير الأخيرة عن وصول الفارق بين السوقين إلى نحو 2.69 دينار؛ الأمر الذي يعكس ضغوطاً متزايدة على قيمة العملة المحلية وتحديات جوهرية تواجه السياسات النقدية المتبعة حالياً في ظل المتغيرات المتسارعة بالأسواق المحلية.
تحليل سعر الدولار في التعاملات الرسمية
تظهر بيانات مصرف ليبيا المركزي استقراراً نسبياً في السعر الرسمي الذي بلغ 6.33 دينار، إلا أن هذا الرقم لا يمثل التكلفة الحقيقية للمواطن أو التاجر عند الشراء الفعلي؛ إذ يتم إضافة رسم ضريبي بنسبة 15% على مبيعات النقد الأجنبي، وهو ما يرفع السعر النهائي داخل القنوات الرسمية إلى حوالي 7.27 دينار للدولار الواحد، مما يضع عبئاً إضافياً على تكاليف الاستيراد والخدمات الأساسية التي تتطلب توفر العملات الصعبة.
تحركات سعر الدولار في السوق الموازية
شهدت تداولات منتصف الأسبوع قفزات ملحوظة في الأسواق غير الرسمية، حيث سجل سعر الدولار مستوى 10.23 دينار وفقاً لمنصات رصد العملات وتداولات الصرافة الموازية، ويمثل هذا الصعود المسجل يوم الأربعاء استمراراً لسلسلة من الارتفاعات التي جعلت العملة الأجنبية تتجاوز مستويات قياسية لم تعهدها الأسواق من قبل؛ مما أدى إلى حالة من الترقب والحذر بين المتعاملين والمستهلكين على حد سواء.
انعكاسات تذبذب العملة الصعبة على المعيشة
تؤثر تقلبات أسعار الصرف بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، ويمكن تلخيص أبرز العوامل المؤثرة في هذه المعادلة الاقتصادية عبر النقاط التالية:
- ارتفاع تكلفة السلع الغذائية والدوائية المستوردة من الخارج.
- زيادة تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية المرتبطة بالنقد الأجنبي.
- تأثر مدخرات الأفراد نتيجة تراجع القيمة الشرائية للدينار الليبي.
- اتساع الهامش الربحي للمضاربين في ظل غياب الاستقرار السعري.
- تزايد الضغوط على المصارف لتوفير السيولة الدولارية الكافية.
| جهة التداول | سعر الدولار المتداول |
|---|---|
| المصرف المركزي (شامل الرسم) | 7.27 دينار |
| السوق الموازية (غير الرسمية) | 10.23 دينار |
| قيمة الفارق السعري | 2.69 دينار |
تستمر حالة عدم اليقين في السيطرة على الأسواق مع تزايد الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي، وهو ما يفرض واقعاً اقتصادياً معقداً يتطلب حلولاً جذرية لتقليل التضخم وضبط إيقاع التداول، لضمان استقرار الأسواق المحلية وحماية المستهلكين من الارتفاعات المتتالية التي أرهقت الميزانيات الأسرية في الآونة الأخيرة.

تعليقات