تحرك سعودي يغير موازين القوى في الصومال بصفقة تاريخية تعيد رسم نفوذ الإمارات
التعاون البحري بين السعودية والصومال يمثل اليوم حجر الزاوية في إعادة صياغة التحالفات الجيوسياسية بمنطقة القرن الأفريقي؛ حيث جاءت الاتفاقية الأخيرة بمثابة خطوة استراتيجية لملء الفراغ الذي خلفه تراجع الحضور الإماراتي، مما يمنح الرياض فرصة تاريخية لتعزيز قبضتها على الممرات المائية الحيوية التي تتدفق عبرها حركة التجارة العالمية.
أبعاد اتفاقية التعاون البحري بين السعودية والصومال
شهدت العاصمة الصومالية توقيع وثيقة تاريخية جمعت وزير الدفاع الصومالي عبد القادر محمد نور بوزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي صالح الجاسر؛ إذ تستهدف هذه الشراكة تحديث البنية التحتية للموانئ الصومالية الممتدة على طول المحيط الهندي وخليج عدن، وتطوير آليات تبادل الخبرات الفنية لضمان سلامة الملاحة البحرية ومكافحة التهديدات الأمنية في ممر باب المندب، مع التركيز على تحويل السواحل الصومالية إلى منصات تصدير واستيراد متطورة تخدم العمق الأفريقي والأسواق الخليجية على حد سواء.
مكاسب اقتصادية تضمنها التعاون البحري بين السعودية والصومال
تتجاوز التفاهمات الأخيرة مجرد التنسيق الأمني لتشمل حزمة من المحفزات التنموية التي ستغير ملامح الاقتصاد في مقديشو؛ حيث من المتوقع أن يسهم هذا الانفتاح في:
- توفير آلاف فرص العمل للشباب الصومالي في قطاع الخدمات المرفئية.
- زيادة الإيرادات الجمركية الوطنية نتيجة تنامي حركة الشحن والترانزيت.
- تطوير أساطيل النقل البحري المشتركة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.
- جذب استثمارات سعودية مباشرة في إنشاء المناطق اللوجستية الحرة.
- تأهيل الكوادر الصومالية وفق أحدث المعايير الدولية في إدارة الموانئ.
خريطة النفوذ الجيوسياسي في ظل التعاون البحري بين السعودية والصومال
تأتي هذه التحركات السعودية في توقيت حساس بعد إلغاء حكومة مقديشو لشراكات سابقة مع أطراف إقليمية، مما مهد الطريق أمام الرياض لتثبيت مكانتها كحليف موثوق يحترم السيادة الوطنية للدول؛ إذ تسعى المملكة من خلال التعاون البحري بين السعودية والصومال إلى حماية مصالحها في البحر الأحمر وتأمين ممرات الطاقة العالمية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على استقرار الملاحة وتحييد المخاطر التي قد تهدد استدامة النمو الاقتصادي في المنطقة بأسرها.
| محور الاتفاقية | التأثير المتوقع |
|---|---|
| البنية التحتية | ترميم وتوسعة موانئ بربرة وبصاصو ومقديشو. |
| التجارة البينية | رفع حجم الصادرات والواردات بنسبة تتجاوز 40%. |
| التدريب التقني | إطلاق برامج تعليمية متخصصة للبحارة والمهندسين. |
إن الزخم الذي أحدثه التعاون البحري بين السعودية والصومال لا يقتصر على المنافسة الإقليمية فحسب؛ بل يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي الذي يخدم رؤية المملكة 2030 وتطلعات الصومال للنهوض، مما يجعل من الموانئ الصومالية جسراً استراتيجياً يربط بين القارة الأفريقية والأسواق الدولية عبر القيادة السعودية الرشيدة لهذا الملف الحيوي.

تعليقات