تطورات جديدة تدفع أسعار الذهب نحو الارتفاع قبيل المحادثات الأمريكية–الإيرانية المرتقبة
أسعار الذهب سجلت قفزة ملحوظة في مستهل التعاملات الصباحية لتتأثر بديناميكيات السوق العالمية والتوترات السياسية المتصاعدة بين طهران وواشنطن؛ حيث أدى عدم اليقين المحيط بالملف النووي الإيراني والسياسات التجارية للولايات المتحدة إلى زيادة تدفقات المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن صيانة لمدخراتهم من تقلبات العملات؛ وذلك وفق رصد دقيق لأداء المعدن النفيس.
تحركات أسعار الذهب في السوق المحلية والعالمية
أوضح خبراء متخصصون في قطاع المعادن الثمينة أن أسعار الذهب في الصاغة المصرية شهدت زيادة قدرها خمسة وأربعون جنيها عقب تحرك الأوقية في البورصات الدولية بنحو ثمانية وعشرين دولارا؛ وهو ما أدى لارتفاع سعر الجرام من عيار أربعة وعشرين ليصل إلى مستويات قياسية جديدة مدعوما بزيادة الطلب الفعلي، بينما تأثرت العقود الفورية بحالة الحذر التي سبقت محادثات جنيف المرتقبة لتقييم سيناريوهات التعامل مع الملف الإيراني؛ لا سيما مع التواجد العسكري الأمريكي المكثف في الممرات الحيوية بالشرق الأوسط، وقد تزامنت هذه التحركات مع استقرار نسبي لمؤشر الدولار وتحسن محدود في شهية المخاطرة بأسواق المال، مما خلق حالة من التذبذب السعري المؤقت قبل استئناف الصعود مرة أخرى نتيجة الغموض الذي يكتنف الرسوم الجمركية والتعريفات التي أعلنت عنها الإدارة الأمريكية مؤخرا تجاه شركائها التجاريين.
توقعات نمو أسعار الذهب والسياسة النقدية
رغم الضغوط التي يمارسها الاحتياطي الفيدرالي عبر الإبقاء على معدلات الفائدة المرتفعة لمواجهة التضخم؛ فإن أسعار الذهب حافظت على مكاسبها مدفوعة بتقارير لمديري البنوك المركزية الأمريكية في شيكاغو وبوسطن أكدت ضرورة النهج الحذر حيال التيسير النقدي؛ وهو ما أبقى المعدن الأصفر تحت مجهر المؤسسات المالية الكبري التي بدأت في مراجعة تقديراتها السعرية للأعوام القليلة القادمة، حيث تشير التوقعات المنبثقة عن بنوك استثمار عالمية مثل جيه بي مورجان وماكواري إلى وصول الأوقية لمستويات تاريخية تتجاوز الستة آلاف دولار بحلول نهاية عام ألفين وستة وعشرين؛ وتعتمد هذه الرؤى المتفائلة على استمرار موجة الشراء المؤسسي من قبل البنوك المركزية حول العالم بهدف تنويع الاحتياطيات الأجنبية وتقليل الاعتماد المطلق على العملة الخضراء في ظل النزاعات التجارية القائمة.
عوامل استمرار قوة أسعار الذهب
- تنامي المشتريات الرسمية من المصارف المركزية العالمية لتعزيز الاحتياطيات الاستراتيجية.
- مخاوف الركود الجيوسياسي الناتجة عن تعثر المفاوضات النووية في جنيف.
- الضغوط التضخمية التي تجعل الاستثمار في المعدن النفيس ملاذا ضد فقدان القيمة الشرائية.
- التحول في سياسات التعريفة الجمركية الأمريكية وتأثيرها على حركة التجارة الدولية.
- الأداء السنوي القوي الذي حقق فيه المعدن قفزة تجاوزت العشرين بالمئة منذ مطلع العام.
| العقار أو العيار | السعر المسجل (بالجنيه) |
|---|---|
| عيار 24 | 8000 |
| عيار 21 | 7000 |
| عيار 18 | 6000 |
| الجنيه الذهب | 56000 |
ساهمت المتغيرات الاقتصادية المتلاحقة في جعل أسعار الذهب تتصدر المشهد الاستثماري بوصفها الأداة الأكثر استقرارا في مواجهة الأزمات الدولية الحالية؛ حيث تظهر البيانات التاريخية أن الطلب يتزايد كلما واجهت العملات الورقية صعوبات في الحفاظ على قوتها الشرائية أمام السلع الأساسية والمواد الخام في الأسواق والبورصات الدولية الكبرى.

تعليقات