جيه بي مورجان يحدد مستويات تاريخية جديدة لأسعار الذهب لتصل 4500 دولار

جيه بي مورجان يحدد مستويات تاريخية جديدة لأسعار الذهب لتصل 4500 دولار
جيه بي مورجان يحدد مستويات تاريخية جديدة لأسعار الذهب لتصل 4500 دولار

أسعار الذهب باتت تتصدر المشهد الاقتصادي العالمي بعدما قرر بنك جيه بي مورجان رفع توقعاته طويلة الأجل لنمو المعدن الأصفر بنسبة تصل إلى 15%؛ حيث يرى محللو البنك أن الأوقية في طريقها للاستقرار عند مستوى 4500 دولار، مع التمسك بالهدف الاستراتيجي لنهاية عام 2026 والمقدر بنحو 6300 دولار للأوقية، وذلك في ظل التحولات العميقة التي تعيد تشكيل ملامح النظام النقدي الدولي وزيادة الإقبال على الأصول الآمنة.

العوامل المحركة لارتفاع أسعار الذهب عالميًا

تستند هذه التقديرات المتفائلة للبنك في تقييم أسعار الذهب إلى جملة من المعطيات الميدانية والجيوسياسية؛ إذ يشهد السوق تكثيفاً غير مسبوق في مشتريات البنوك المركزية العالمية التي لم تعد تكتفي بالاحتياطيات التقليدية، بل تسعى جاهدة لتعزيز حصتها من السبائك، يرافق ذلك تراجع لافت في شهية الاستثمار في سندات الخزانة الأمريكية التي كانت تمثل الملاذ الأول عبر العقود الماضية، في حين تبرز توجهات واضحة نحو تنويع مصادر الإيرادات القومية للدول المتقدمة والناشئة على حد سواء.

  • تسارع وتيرة الشراء من المؤسسات النقدية الكبرى.
  • انخفاض الاعتماد على الدولار كعملة احتياط وحيدة.
  • تحول الاستثمارات من السندات نحو الأصول الملموسة.
  • تنامي دور العملات البديلة مثل اليوان في التجارة.
  • تزايد التوترات الجيوسياسية المحفزة لطلب الملاذات.

تأثير السياسات النقدية على قيمة المعدن الأصفر

يرى الخبراء في المذكرة الموجهة للمستثمرين أن أسعار الذهب تستفيد حالياً من سيناريو التغير في نموذج عملات الاحتياطي العالمي؛ فالاتجاه نحو التنويع النوعي للمحافظ لم يعد مجرد خيار ثانوي بل أصبح ركيزة أساسية لمواجهة تقلبات الأسواق، وهو ما دفع المؤسسة المالية لتعديل نظرتها حيال القيمة العادلة للمعدن الأصفر في الأمد البعيد، مع الإشارة إلى أن هذا التحول الهيكلي يعكس رغبة دولية في تقليل الانكشاف على مخاطر العملة الواحدة وتوزيع الثروات السيادية بشكل أكثر أمناً واستقراراً.

العقار الزمني توقعات أسعار الذهب
المدى الطويل (مستقبلاً) 4500 دولار للأوقية
نهاية عام 2026 6300 دولار للأوقية

آفاق الاستثمار في ظل تقلبات أسعار الذهب

إن رصد حركة الأموال يظهر أن تسييل السندات الحكومية لصالح المعدن النفيس قد أسهم في خلق أرضية صلبة لهذه المستويات السعرية المرتفعة؛ حيث تعتقد الأوساط المصرفية أن اتجاه عدة دول لفك الارتباط التدريجي بالدولار واللجوء لليوان الصيني والذهب هو محرك جوهري لن يستقر قريباً، مما يجعل أسعار الذهب في حالة تأهب لتجاوز القمم التاريخية السابقة بناءً على هذه التغييرات الهيكلية في السياسات النقدية للدول الكبرى.

تظل حركة الأسواق رهينة بالبيانات الاقتصادية المتلاحقة وقدرة العملات الاحتياطية على الصمود أمام التحديات الراهنة؛ فالمعدن النفيس يؤكد مجدداً مكانته كدرع واقٍ ضد الأزمات المالية والتقلبات الحادة، مما يعزز الثقة في التوقعات المعلنة لمستقبل الأوقية ومساراتها الصعودية التي تتجاوز مجرد الطفرات المؤقتة لتصبح واقعاً نقدياً جديداً يفرض نفسه على الجميع.