تحركات الذهب تترقب مسار المحادثات الإيرانية الأميركية وتستفيد من تراجع الدولار الشديد
أسعار الذهب شهدت صعوداً طفيفاً خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث استفاد المعدن الأصفر من تراجع قيمة الدولار الأميركي وزيادة الإقبال على الأصول الآمنة في ظل ضبابية المشهد الاقتصادي، لاسيما مع الترقب الدولي للسياسات الجمركية الجديدة في الولايات المتحدة والمفاوضات الأميركية الإيرانية الراهنة، وهو ما دفع الأسعار الفورية نحو الارتفاع بنسبة بلغت 0.3 في المائة.
العوامل المؤثرة في تحركات أسعار الذهب
تعكس تقلبات أسعار الذهب الراهنة حالة من إعادة التقييم من قبل المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية الضاغطة؛ إذ يساهم ضعف العملة الأميركية في جعل شراء المعدن النفيس أقل تكلفة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، كما تسهم حالة الترقب لنتائج اجتماع جنيف بين طهران وواشنطن في توجيه التوقعات نحو الملاذات التقليدية؛ مما قد يعني استمرار تذبذب الاتجاهات السعرية في المدى القريب بين الصعود والهبوط تأثراً بالأخبار السياسية المتلاحقة ومفاجآت التجارة الدولية.
توقعات التضخم وأثرها على أسعار الذهب
| نوع المعدن | السعر والتغير السعري |
|---|---|
| الذهب الفوري | 5183.85 دولار للأونصة بارتفاع 0.3% |
| العقود الآجلة للذهب | 5200.50 دولار بانخفاض 0.5% |
| سعر الفضة الفوري | 88.84 دولار للأونصة تراجعاً بنسبة 0.6% |
| معدن البلاتين الفوري | 2274.16 دولار للأونصة بهبوط 0.5% |
تراقب الأسواق المالية عن كثب بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية؛ نظراً لارتباطها الوثيق بمسار السياسة النقدية الذي سيتبعه الاحتياطي الفيدرالي في الشهور القادمة، حيث تراهن العقود المستقبلية حالياً على إمكانية خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لثلاث مرات خلال العام الجاري؛ وهذا المسار النقدي التيسيري عادة ما يدعم جاذبية أسعار الذهب كوعاء استثماري لا يدر عائداً ثابتاً ولكن يحافظ على القيمة الشرائية أمام تقلبات العملات الورقية والتضخم المرتفع.
مستقبل أسعار الذهب والمعادن البيضاء
- تأثير السياسات الجمركية الأميركية المرتقبة على حركة التجارة العالمية.
- متابعة نتائج محادثات الملف النووي الإيراني وتداعياتها الجيوسياسية.
- الأداء المتوقع لشركات التكنولوجيا الكبرى وتأثيرها على شهية المخاطرة.
- التوقعات الفنية التي تشير إلى استهداف الفضة لمستويات سعرية قياسية.
- مؤشرات التوظيف والبطالة ومدى استجابة البنك المركزي الأميركي لها.
تتجه الأنظار أيضاً نحو المعادن البيضاء التي قد تفوق في أدائها أسعار الذهب خلال المرحلة القادمة؛ فقد أشار تقرير صادر عن دويتشه بنك إلى احتمالية وصول الفضة لمستويات تاريخية بنهاية العام الجاري بناءً على معايير فنية محددة، وبالرغم من التراجع المحدود للبلاتين والبلاديوم في الجلسة الأخيرة؛ إلا أن استقرار الطلب الصناعي يظل عاملاً حاسماً في موازنة الضغوط البيعية.
يبقى التذبذب سمة أساسية في أسعار الذهب بينما تستوعب الأسواق العالمية بيانات النمو الاقتصادي وضغوط الرسوم الجمركية المعلنة؛ حيث يظل الذهب الخيار الاستراتيجي الأول للتحوط من عدم اليقين العالمي، مما يجعله في وضع الاستعداد الدائم للتفاعل مع أي تغيرات مفاجئة في بنية الاقتصاد الكلي أو التوترات العسكرية والسياسية المتصاعدة.

تعليقات