صعود أسعار الذهب عالمياً وسط تراجع ملحوظ في قيمة الدولار بدوريات التداول الأخيرة
أسعار الذهب استهلت تعاملات يوم الخميس السادس والعشرين من فبراير لعام ألفين وستة وعشرين على ارتفاع ملحوظ؛ مدعومة بتراجع مؤشر الدولار أمام السلة العالمية وزيادة الإقبال الشعبي والمؤسسي على المعدن الأصفر بوصفه الملاذ الآمن المفضل في أوقات التقلبات الجيوسياسية الراهنة؛ خاصة مع تزايد حالة الضبابية المحيطة بالسياسات الجمركية الأمريكية المرتقبة وتأثيراتها المباشرة على حركة التجارة الدولية والأسواق المالية.
تحركات أسعار الذهب في الأسواق الفورية والآجلة
صعدت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة بلغت ثلاثة أعشار بالمئة لتستقر عند مستوى خمسة آلاف ومئة وثلاثة وثمانين دولاراً للأونصة الواحدة؛ مكملة بذلك سلسلة من المكاسب القوية التي جعلتها تسجل قبل أيام فقط أعلى مستوياتها خلال ثلاثة أسابيع مضت؛ في حين شهدت تسليمات العقود الأمريكية الآجلة المقرر إتمامها في شهر أبريل تراجعاً طفيفاً بنسبة نصف بالمئة لتصل إلى خمسة آلاف ومئتي دولار؛ وذلك وفقاً للبيانات الموثقة الصادرة عن وكالة رويترز للأنباء اليوم.
| نوع المعدن | السعر بالدولار الأمريكي |
|---|---|
| الذهب (المعاملات الفورية) | 5183.85 دولار |
| العقود الآجلة (أبريل) | 5200.50 دولار |
| الفضة (المعاملات الفورية) | 88.84 دولار |
| البلاتين | 2274.16 دولار |
العوامل المؤثرة على قيمة أسعار الذهب عالمياً
يرى المحللون الاقتصاديون أن حركة أسعار الذهب الحالية تعد انعكاساً منطقياً لعودة القلق بشأن القواعد الجمركية الجديدة والمخاوف الجيوسياسية المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط؛ بالإضافة إلى فقدان الدولار لبعض قوته مما يجعل الذهب أقل تكلفة وأكثر جذباً للمستثمرين الذين يمتلكون عملات أخرى غير العملة الأمريكية؛ حيث أدت نتائج أرباح شركة إنفيديا المتجاوزة للتوقعات إلى تحسن عام في المعنويات رغم الترقب الحذر للإجراءات الحمائية الأمريكية على الواردات الأجنبية وتداعياتها على استقرار العملات.
- انخفاض قيمة الدولار الأمريكي مقابل العملات الكبرى.
- مفاوضات جنيف بين واشنطن وطهران حول الملف النووي.
- نتائج الشركات التكنولوجية الكبرى وتأثيرها على معنويات المستثمرين.
- الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الواردات الدولية.
- تزايد الطلب على المعادن النفيسة كأدوات تحوط مالية.
تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الذهب والمعادن
ساهمت مفاوضات جنيف المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في توجيه بوصلة أسعار الذهب نحو الاستقرار المائل للارتفاع؛ حيث تهدف هذه الجلسات إلى فض النزعات حول البرامج النووية وتفادي التصعيد العسكري؛ بينما شهدت المعادن الأخرى مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم تراجعات متفاوتة بعد وصولها لمستويات ذروة قياسية في الجلسات الماضية؛ مما يعكس حالة التذبذب التي تسيطر على شهية المخاطرة لدى المتعاملين في البورصات العالمية للسلع والمعادن في هذه المرحلة الحرجة.
تستمر تقلبات أسعار الذهب في جذب أنظار المترقبين لنتائج الحراك الدبلوماسي بين القوى الكبرى والولايات المتحدة الأمريكية؛ فبينما تحاول الأسواق استيعاب بيانات التضخم والوظائف والرسوم الجمركية؛ يظل المعدن الثمين هو البوصلة التي تحدد اتجاهات الثروة في ظل عالم لا يخلو من المفاجآت السياسية والاقتصادية المتسارعة التي ترسم ملامح المشهد الاستثماري المقبل.

تعليقات