تجاوز أسعار الذهب حاجز 5,100 دولار وسط إقبال تاريخي على الملاذ الآمن

تجاوز أسعار الذهب حاجز 5,100 دولار وسط إقبال تاريخي على الملاذ الآمن
تجاوز أسعار الذهب حاجز 5,100 دولار وسط إقبال تاريخي على الملاذ الآمن

ارتباك السياسة التجارية الأميركية يلقي بظلال كثيفة من الشك على استقرار الأسواق العالمية؛ حيث أحدث قرار المحكمة العليا القاضي بإلغاء قطاع عريض من الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب سابقًا زلزالًا في البنية التشريعية المنظمة للتجارة، ومع شروع واشنطن في تطبيق تعرفات مؤقتة بنسبة عشرة بالمئة مع احتمالية زيادتها، بات الفراغ بين القوانين والتطبيقات التنفيذية يهدد بتعطيل حركة السلع الدولية.

تداعيات ارتباك السياسة التجارية الأميركية على الذهب

يتسبب هذا التخبط في إرباك حسابات سلاسل الإمداد العابرة للحدود؛ إذ تجد الشركات العالمية صعوبة بالغة في تقدير تكاليفها المستقبلية في ظل غموض التوجهات الجمركية، وهو ما يدفع قطاعات حيوية تعتمد على السلع الوسيطة إلى البحث عن ملاذات بديلة، وفي خضم ارتباك السياسة التجارية الأميركية يبرز المعدن الأصفر كخيار تفضيلي للمستثمرين الراغبين في التحوط ضد القفزات المفاجئة في التكاليف، فتاريخيًا لطالما ارتبط فقدان اليقين في السياسات بزيادة وتيرة التقلبات المالية التي تعزز حتمًا من جاذبية الأصول الدفاعية عالميًا، ولذلك لا يعد الصعود الحالي لمعدل الطلب مجرد تحرك عابر في الأسعار؛ بل هو انعكاس لقلق هيكلي من اتجاهات واشنطن الاقتصادية.

إعادة تسعير الفائدة وظلال ارتباك السياسة التجارية الأميركية

رغم محاولات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بث رسائل الطمأنة بشأن ثبات السياسة النقدية؛ إلا أن الأسواق لا تزال ترى مشهدًا مغايرًا وتتوقع تخفيضات متتالية للفائدة العام الجاري، وتلعب حالة ارتباك السياسة التجارية الأميركية دورًا جوهريًا في هذا التباين؛ حيث يراهن المستثمرون على تباطؤ اقتصادي قد يفرضه التوتر الجمركي مما سيجبر صانعي القرار على خفض العوائد الحقيقية للسندات، وهذا السيناريو يمهد الطريق لبيئة خصبة يزدهر فيها الذهب كبديل استثماري منافس، غير أن المعضلة تكمن في احتمال ظهور بيانات تضخم قوية تدفع الفيدرالي للتمسك بالتشدد؛ مما يضع الأسواق بين فكي حركة مزدوجة تتأرجح بين آمال خفض الفائدة ومخاوف استمرار السياسة الانكماشية لفترات أطول.

العامل المؤثر التأثير المتوقع على السوق
الرسوم الجمركية الجديدة زيادة تكاليف الشحن والسلع النهائية.
مواقف الفيدرالي الأميركي تقلبات في قوة الدولار مقابل المعادن.
التصحيح القضائي للرسوم إعادة تقييم العقود التجارية القائمة.
الطلب الصيني المتزايد دعم مستويات الأسعار عالميًا.

التوترات الجيوسياسية ودور ارتباك السياسة التجارية الأميركية

زاد خطاب حالة الاتحاد من حدة ترقب الأسواق بعد تلويح ترامب بخيارات عسكرية تجاه إيران؛ مما أضاف بعدًا أمنيًا خطيرًا لملف ارتباك السياسة التجارية الأميركية التي تتقاطع مع التوازنات الدولية الكبرى، ومع توارد معطيات عن صفقات تسليح إيرانية صينية ومفاوضات نووية وشيكة؛ ارتفعت حدة المخاطر في منطقة الخليج العربي التي تعد شريان الطاقة العالمي، وينظر المحللون إلى هذه التطورات كعوامل محفزة للطلب الوقائي على الذهب؛ نظرًا لقدرته الفائقة على أداء دور الملاذ الآمن في أوقات النزاعات الكبرى التي تهدد مسارات التجارة وسلاسل الطاقة الدولية.

  • عجز الشركات عن وضع خطط سعرية بعيدة المدى.
  • تنامي التدفقات الرأسمالية نحو الصناديق المدعومة بالذهب.
  • زيادة الضغوط على موازين المدفوعات في الدول الناشئة.
  • تأثر القطاعات الصناعية التي تعتمد على الاستيراد.
  • تغير مراكز القوة في التداولات الآسيوية بعد عودة السيولة.

ساهمت عودة المتعاملين في الأسواق الصينية بعد العطلة في تعزيز زخم التداولات؛ إذ تعد بكين أحد أهم أقطاب الطلب الفعلي على المعادن الثمينة، ومع بقاء ارتباك السياسة التجارية الأميركية محورًا للتحليلات اليومية؛ أصبح الذهب أداة عالمية عابرة للحدود تتأثر بتدفقات السيولة الدولية والمخاوف الجيوسياسية المتصاعدة التي ترسم مستقبل الاقتصاد العالمي.