أسعار الذهب تسجل ارتفاعاً جديداً مدفوعة بالتراجع الأخير في مستويات الدولار الأمريكي
أسعار الذهب شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال تداولات يوم الخميس؛ إذ استمد المعدن النفيس قوته من تراجع قيمة الدولار الأميركي وتزايد الإقبال العالمي على أصول الملاذ الآمن، نتيجة لحالة عدم اليقين التي تحيط بالسياسات الجمركية للولايات المتحدة والترقب الدولي لنتائج المحادثات الدبلوماسية المرتقبة بين واشنطن وطهران في مدينة جنيف السويسرية.
العوامل المؤثرة في استقرار أسعار الذهب
سجلت أسعار الذهب في المعاملات الفورية زيادة بنسبة 0.3% لتصل إلى مستوى 5183.85 دولارا للأونصة الواحدة؛ في حين لامست العقود الأميركية الآجلة تسليم أبريل مستوى 5200.50 دولارا، ويأتي هذا الصعود كاستجابة طبيعية لعودة المخاوف الجيوسياسية إلى واجهة الأحداث العالمية؛ حيث يرى الخبراء أن تقلبات العملة الخضراء تمنح المعدن الأصفر ميزة تنافسية كبرى تجذب المستثمرين الباحثين عن التحوط ضد المخاطر الاقتصادية وتذبذب الأسواق المالية.
تأثير العملات والمفاوضات على أسعار الذهب
يعتبر انخفاض مؤشر الدولار عاملا جوهريا في جعل أسعار الذهب أكثر جاذبية لحائزي العملات الأجنبية الأخرى؛ بينما تترقب الأوساط السياسية الجولة الجديدة من المحادثات الإيرانية الأميركية لتسوية ملف البرنامج النووي، وتحاول الأسواق حاليا استيعاب تفاصيل الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة التي قد تفرض على الواردات؛ مما يعزز من مكانة المعدن النفيس كوعاء استثماري مستقر في ظل هذه التوترات التي تدفع رؤوس الأموال نحو التحوط التقليدي المعروف تاريخيا.
| نوع المعدن | تغيرات السعر العالمية |
|---|---|
| أسعار الذهب الفورية | ارتفاع بنسبة 0.3% |
| العقود الآجلة للذهب | وصلت إلى 5200.50 دولارا |
| معدن الفضة | تراجع بنسبة 0.6% |
| معدن البلاتين | انخفاض بنسبة 0.5% |
أداء المعادن النفيسة في ظل تذبذب أسعار الذهب
بالرغم من القوة التي أظهرتها أسعار الذهب خلال الجلسات الأخيرة؛ إلا أن المعادن النفيسة الأخرى شهدت تباينا في الأداء السعري نتيجة جني الأرباح، ويمكن تلخيص حركة المعادن في النقاط التالية:
- الفضة سجلت تراجعا طفيفا بعد وصولها لأعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع.
- معدن البلاتين انخفض في المعاملات الفورية ليبلغ 2274.16 دولارا.
- تراجع البلاديوم بنسبة 1.4% مسجلا مستوى 1770.05 دولارا للأونصة.
- تحسن معنويات المستثمرين بسبب أرباح الشركات التكنولوجية الكبرى بالأسواق.
- ترقب حذر لنتائج المحادثات النووية وتأثيرها على استقرار منطقة الشرق الأوسط.
تعكس هذه التحركات السعرية الأخيرة حالة الترقب الشديد التي تخيم على الأسواق العالمية؛ إذ تظل أسعار الذهب رهينة للتطورات السياسية والاقتصادية الكبرى التي تشكل ملامح المرحلة المقبلة، ومع استمرار الضبابية في الملفات التجارية والجيوسياسية يبدو أن المعدن الأصفر سيظل الخيار المفضل لتأمين المحافظ الاستثمارية من التقلبات المفاجئة.

تعليقات