اتساع الفجوة السعرية للدولار بين عدن وصنعاء لتسجل فارقاً تاريخياً يصل لـ 1000 ريال

اتساع الفجوة السعرية للدولار بين عدن وصنعاء لتسجل فارقاً تاريخياً يصل لـ 1000 ريال
اتساع الفجوة السعرية للدولار بين عدن وصنعاء لتسجل فارقاً تاريخياً يصل لـ 1000 ريال

أسعار العملات في اليمن تصدرت المشهد الاقتصادي اليوم الأربعاء؛ بعدما سجلت الأسواق المالية فجوة سعرية هي الأكبر من نوعها في تاريخ البلاد، حيث تجاوز الفارق في قيمة الدولار الأمريكي بين العاصمة المؤقتة عدن وصنعاء حاجز الألف ريال يمني؛ مما ينذر بمرحلة حرجة من التشظي النقدي الذي انعكس مباشرة على معيشة المواطنين وتعيد هذه التباينات رسم خارطة الصراع المالي بين المراكز الحيوية للدولة.

تذبذب أسعار العملات في اليمن وتعمق الانقسام

يعيش القطاع المصرفي حالة من الارتباك نتيجة وجود نظامين ماليين مختلفين، حيث أظهرت التداولات الأخيرة أن القيمة الشرائية للعملات الصعبة تنهار بشكل متسارع في المناطق الجنوبية، بينما تخضع لرقابة صارمة تحافظ على استقرارها النسبي في المناطق الشمالية، وهو ما أدى إلى نشوء سوقين موازيتين لكل منهما قوانينه الخاصة، وهذا التباين لم يعد مقتصراً على الأوراق النقدية بل امتد ليشمل الحوالات المالية الداخلية التي باتت تخضع لرسوم عمولة باهظة تستنزف مدخرات السكان.

انعكاسات أسعار العملات في اليمن على الريال السعودي

لم يتوقف تأثير هذا الانقسام عند حدود الدولار بل طال الريال السعودي الذي يعد العملة الأكثر تداولاً في السوق المحلية، ويمكن تلخيص مستويات التداول الحالية وفقاً لآخر التحديثات الميدانية من شركات الصرافة في اليمن من خلال المعطيات التالية:

  • تجاوز سعر بيع الريال السعودي في عدن حاجز 413 ريالاً رسمياً.
  • استقرار صرف العملة السعودية في صنعاء عند سقف 140 ريالاً يمنياً.
  • ارتفاع كلفة التحويلات المالية بين المحافظات بسبب فارق الصرف.
  • تأثر أسعار السلع الغذائية والمواد الاستهلاكية بهذا التباين الحاد.
  • صعوبة التبادل التجاري بين المراكز الاقتصادية في الشمال والجنوب.

تداعيات استمرار فجوة أسعار العملات في اليمن

تؤكد المؤشرات الميدانية أن غياب التنسيق بين المؤسسات المالية أدى إلى عجز في السيطرة على السيولة النقدية، وهو ما يتضح من خلال الجدول التالي الذي يستعرض الفوارق السعرية بين أبرز مدينتين يمنيتين:

العملة الأجنبية السعر في عدن (بيع) السعر في صنعاء (بيع)
الدولار الأمريكي 1573 ريالاً 535 ريالاً
الريال السعودي 413 ريالاً 140 ريالاً

إن تقلب أسعار العملات في اليمن بشكل حاد يعكس حجم الضغوط التي تواجهها العملية الإنتاجية والقدرة الشرائية للأفراد؛ كون هذا التباين يضعف الثقة في النظام المصرفي الكلي. ويتطلب الوضع الراهن حلولاً جذرية تتجاوز الإجراءات المؤقتة لضمان استقرار الأسواق المحلية وحماية الدخل القومي من الانهيار الكامل الذي يهدد استقرار الأسر اليمنية في المحافظات كافة.