أسعار الذهب تسجل مستويات جديدة محلياً وعالمياً قبل انطلاق محادثات جنيف المرتقبة
أسعار الذهب استهلت تعاملات الخميس على نغمة صعود ملحوظة؛ حيث تأثرت الأسواق المحلية والعالمية بحالة من الترقب الشديد لما ستسفر عنه التطورات الجيوسياسية الراهنة؛ وقد أظهرت التقارير الصادرة عن منصات تداول المعدن النفيس زيادة في القيمة الشرائية للجرام مدفوعة برغبة المستثمرين في التحوط ضد المخاطر المحتملة؛ وهو ما عزز من مكانة المعدن الأصفر كملاذ آمن في ظل التقلبات الاقتصادية الحالية.
تحركات أسعار الذهب في السوق المحلي والعالمي
شهدت الأسوق طفرة سعرية جديدة حيث قفز سعر جرام الذهب في المعاملات المحلية بنحو خمسة جنيهات؛ ليرتفع سعر عيار أربعة وعشرين إلى مستويات تقارب سبعة آلاف وتسعمائة وستين جنيها؛ بينما لم تكن الأسواق العالمية بمعزل عن هذا التأثر فقد ارتفعت الأوقية بنحو خمسة وعشرين دولارا؛ وتعكس هذه الأرقام حالة القوة التي يكتسبها الذهب في مواجهة العملات الورقية خاصة مع تراجع مؤشر الدولار الذي سمح للمعدن بالتنفس والصعود مجددا؛ ولتوضيح تفاصيل الأسعار المسجلة للمستويات المختلفة يمكن النظر في الجدول التالي.
| نوع العيار أو الوحدة | السعر المسجل (بالجنيه/الدولار) |
|---|---|
| جرام الذهب عيار 24 | 7960 جنيهًا |
| جرام الذهب عيار 18 | 5970 جنيهًا |
| الجنيه الذهب | 55,720 جنيهًا |
| الأوقية عالميًا | 5179 دولارًا |
تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الذهب
تلعب المحادثات الدبلوماسية في جنيف دورا محوريا في رسم المسار المستقبلي لحركة أسعار الذهب؛ حيث تتوجه الأنظار نحو الجولة الثالثة من المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران؛ إذ إن أي انفراجة في هذا الملف قد تؤدي إلى تراجع علاوة المخاطر التي ترفع التكلفة حاليا؛ ومع ذلك فإن حالة عدم اليقين لا تزال تسيطر على المشهد مع استمرار الحشود العسكرية والتصريحات الأمريكية المتشددة بشأن البرنامج النووي الإيراني؛ وتتأثر الأسواق بمجموعة من العوامل الحيوية التي تشمل ما يلي:
- تنامي الإقبال على شراء الذهب كملاذ آمن في أوروبا والشرق الأوسط.
- متابعة السياسات التجارية الأمريكية واحتمالية رفع الرسوم الجمركية.
- ترقب نتائج المحادثات الدبلوماسية الجارية لتخفيف العقوبات الاقتصادية.
- زيادة حيازات الصناديق الاستثمارية الكبرى المدعومة بالمعدن النفيس.
- استقرار مشتريات البنوك المركزية الكبرى خاصة في القارة الآسيوية.
السياسة النقدية ومستقبل أسعار الذهب
على الرغم من الدعم الذي يتلقاه المعدن من التوترات السياسية؛ إلا أن توجهات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تمثل عاملا كابحا لجموح أسعار الذهب؛ حيث تشير التوقعات إلى احتمالية تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماعات القادمة قبل البدء في دورة التيسير النقدي؛ وهو ما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدا مقارنة بالسندات والدولار؛ إلا أن انخفاض العملة الأمريكية الأخير وفر فرصة للمعدن ليلامس أعلى مستوياته في عدة أسابيع؛ مما جعل المستثمرين يراقبون بيانات الوظائف والتضخم بدقة لإعادة تقييم مراكزهم المالية.
تواصل حيازات الصناديق العالمية ارتفاعها لتصل لمستويات تاريخية لم تشهدها الأسواق منذ عامين؛ مما يؤكد أن معنويات المتعاملين تظل إيجابية تجاه أسعار الذهب في الأجل المتوسط؛ ويبقى التوازن بين الضغوط النقدية الأمريكية والمخاطر السياسية هو المحرك الأساسي لحركة التداول اليومية؛ بانتظار إشارات اقتصادية أو سياسية أكثر وضوحا لحسم الاتجاه المقبل.

تعليقات