تراجع معدل التضخم في منطقة اليورو ليدنو من أقل مستوياته المسجلة منذ سبتمبر 2024
التضخم في منطقة اليورو سجل تراجعاً ملحوظاً خلال شهر يناير من عام 2026 ليصل إلى مستوى 1.7%، وهو الرقم الذي يمثل أدنى مستوى تشهده القارة منذ سبتمبر 2024 ليكون بذلك تحت هدف البنك المركزي الأوروبي المحدد بنسبة 2%، حيث كشفت بيانات وكالة الإحصاء الأوروبية يوروستات عن استقرار نمو أسعار السلع والخدمات السنوي عند هذه النسبة.
تطورات مؤشرات أسعار المستهلكين الأوروبية
تشير القراءات الأخيرة إلى أن التضخم في منطقة اليورو الأساسي، والذي يستبعد قطاعات الطاقة والأغذية المتقلبة، قد استقر عند 2.2% وهو المستوى الأقل له منذ أكتوبر 2021؛ مما يعكس هدوءاً نسبياً في الضغوط السعرية العامة، وقد أسهم التراجع الكبير في تكاليف الطاقة بنسبة بلغت 4% خلال شهر يناير في دفع هذا المسار نحو الهبوط؛ نتيجة انخفاض الأسعار العالمية في الأسواق وانتهاء مفعول بعض السياسات المالية الداعمة لأسعار الوقود، كما شهد قطاع الخدمات تباطؤاً في وتيرة صعوده لتصل إلى 3.2% مقارنة بالفترات السابقة.
تفاوت معدلات الغلاء بين الدول الأعضاء
عند النظر في خارطة توزيع التضخم في منطقة اليورو نجد تبايناً واضحاً في مستويات الأسعار بين الاقتصادات المختلفة، وهو ما توضحه النقاط التالية:
- فرنسا سجلت الأداء الأفضل بأدنى معدل بلغ 0.4%.
- إيطاليا وفنلندا جاءتا في المراتب التالية بمعدل 1.0%.
- ألمانيا تجاوزت المتوسط العام للمنطقة مسجلة 2.1%.
- سلوفاكيا سجلت أعلى وتيرة ارتفاع للأسعار بنسبة 4.3%.
- إستونيا حلّت في المركز الثاني من حيث الارتفاع بنسبة 3.8%.
| الدولة | معدل التضخم السنوي |
|---|---|
| فرنسا | 0.4% |
| ألمانيا | 2.1% |
| إيطاليا | 1.0% |
| بلغاريا | 2.3% |
الآثار المترتبة على قرارات البنك المركزي
ينتظر المستثمرون صدور تقديرات يوروستات لشهر فبراير المقبل وسط توقعات من محللي مورغان ستانلي باحتمالية صعود طفيف في التضخم في منطقة اليورو ليصل إلى 1.8% مع استقرار المؤشر الأساسي، وفي هذا السياق يترقب السوق اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في التاسع عشر من مارس لاتخاذ قرارات بشأن السياسة النقدية، ومن المتوقع أن يكشف البنك عن رؤيته المستقبلية للنمو والأسعار حتى عام 2028؛ علماً بأن الفائدة على الودائع مستقرة عند 2.0% منذ منتصف العام الماضي.
رغم تزايد التكهنات حول خفض أسعار الفائدة، إلا أن استقرار التضخم في منطقة اليورو تحت سقف المستهدفات لا يعجل بالضرورة من اتخاذ خطوات تقشفية أو تيسيرية جديدة، حيث يميل صانعو السياسة إلى التريث في تقييم البيانات القادمة قبل إجراء أي تعديل جوهري على تكاليف الاقتراض في القارة العجوز خلال الربع الحالي.

تعليقات