صعود الدولار الأمريكي أمام نظيره الكندي لمستوى 1.3700 يتجاوز ضغوط التراجع السابقة
سعر صرف الدولار الكندي يقف اليوم أمام مفترق طرق تقني ومحرك جيوأساسي دفع زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي للارتداد نحو مستويات 1.3704؛ حيث تمكنت العملة الخضراء من امتصاص ضغوط التراجع الصباحية مدفوعة بمتانة سوق العمل في الولايات المتحدة وإصرار الفيدرالي الأمريكي على نهجه التشددي، مما قلص المكاسب التي حققتها العملة الكندية خلال التداولات المبكرة.
تأثير السياسات النقدية على الدولار الكندي
تشهد الأسواق المالية حالة من إعادة التقييم الشامل لبوصلة السياسة النقدية الأمريكية؛ إذ أدت محاضر اجتماعات اللجنة الفيدرالية الأخيرة إلى تبديد آمال المستثمرين بشأن خفض قريب لأسعار الفائدة، وذلك في ظل بقاء معدلات التضخم بعيداً عن المستهدفات المنشودة عند 2%؛ مما انعكس بشكل مباشر في زيادة الضغوط البيعية على الدولار الكندي مقابل نظيره الأمريكي، حيث بات صانعو القرار يميلون إلى تثبيت الفائدة لفترات أطول لضمان استقرار الأسعار، بل وتركوا الباب موارباً أمام احتمالات الرفع في حال تعثرت مسارات التضخم المنحدرة.
مؤشرات العمالة وأداء الاقتصاد الكندي
أظهرت الإحصاءات الأخيرة صموداً لافتاً في قطاع الوظائف بالولايات المتحدة مما سحب البساط من تحت أداء العملات المنافسة ومنها الدولار الكندي؛ حيث جاءت مطالبات البطالة الأسبوعية دون التوقعات عند 212 ألف طلب، وفي التوقيت ذاته ركز المتداولون أنظارهم على البيانات المحلية في كندا التي كشفت عن:
- انكماش ملحوظ في عجز الحساب الجاري الكندي ليصل إلى 0.7 مليار دولار.
- تعديلات إيجابية للبيانات السابقة التي كانت تشير لعجز أكبر بكثير.
- ترقب واسع لنتائج النمو في الناتج المحلي الإجمالي السنوي والربعي.
- تأثر العملة المحلية بتذبذبات أسعار النفط الخام العالمية.
- تفاعل الأسواق مع المحادثات الجيوسياسية الجارية في جنيف.
| المؤشر الاقتصادي | القيمة الحالية / المسجلة |
|---|---|
| زوج USD/CAD | 1.3704 |
| مطالبات البطالة الأمريكية | 212 ألف |
| عجز الحساب الجاري الكندي | 0.7 مليار دولار كندي |
| هدف التضخم الفيدرالي | 2% |
العوامل النفطية والجيوسياسية المحركة لسعر الدولار الكندي
تؤدي أسعار النفط دوراً محورياً في تحديد المسار القادم الذي سيسلكه الدولار الكندي نظراً لكون كندا مصدراً رئيساً للخام؛ حيث إن حالة التقلب الراهنة في أسواق الطاقة الناتجة عن توترات الشرق الأوسط والمفاوضات النووية في جنيف تفرض ضغوطاً إضافية، وفي غضون ذلك يترقب المحللون بيانات الناتج المحلي غداً للاستدلال على قدرة الاقتصاد على الصمود أمام التحديات العالمية الراهنة.
تظل حركة الدولار الكندي مرتبطة وثيقاً بمدى قوة العملة الأمريكية وتطورات شهية المخاطرة لدى المستثمرين في الأسواق العالمية؛ فبينما يترقب الجميع بيانات النمو الكندية، يظل التباين في السياسات النقدية بين البنوك المركزية هو المحرك الأساسي الذي قد يحدد اتجاهات الصرف خلال الربع القادم من العام الجاري.

تعليقات