أسباب تراجع زوج اليورو مقابل الدولار في ظل توقعات خفض فائدة الاحتياطي الفيدرالي
زوج يورو/دولار يواجه ضغوطا بيعية واضحة في تداولات يوم الخميس؛ إثر استعادة العملة الأمريكية لزخمها القوي أمام سلة العملات الرئيسية في الأسواق العالمية، حيث فقد الزوج مكتسباته الصباحية ليجري تداوله في وقت لاحق عند مستويات 1.1794؛ مبتعدا بمسافة ملحوظة عن القمة اليومية التي كان قد سجلها عند 1.1829 بفعل تنامي القوى البيعية.
بيانات التوظيف تضع زوج يورو/دولار في مسار هابط
جاء انتعاش الدولار مدعوما ببيانات اقتصادية قوية تتعلق بطلبات إعانة البطالة الأسبوعية؛ وهو ما قلص بشكل مباشر من جاذبية زوج يورو/دولار في المدى القصير، حيث أظهرت الأرقام الرسمية انخفاض الطلبات الأولية إلى 212 ألف طلب متجاوزة التقديرات التي كانت تترقب 215 ألفا؛ الأمر الذي أكد مجددا متانة سوق العمل الأمريكي وقدرته الواضحة على الصمود أمام التحديات الاقتصادية والضغوط التضخمية الحالية.
كما تراجعت مطالبات البطالة المستمرة لتبلغ 1.833 مليون؛ متفوقة بذلك على التوقعات السابقة التي كانت تستهدف 1.86 مليون؛ مما دفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم تجاه زوج يورو/دولار وسوق الصرف بصفة عامة، وفي ذات السياق شهد المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع زيادة طفيفة وصولا إلى 220.25 ألفا؛ وهو ما يعكس استقرارا نسبيا في وتيرة التوظيف الحالية داخل أكبر اقتصاد في العالم.
توقعات الفيدرالي وأثرها على زوج يورو/دولار الحالي
تعزز هذه المؤشرات الإيجابية من رغبة الاحتياطي الفيدرالي في التريث قبل اتخاذ أي قرار مصيري بشأن خفض تكاليف الاقتراض؛ مما يبقي زوج يورو/دولار تحت ضغط مستمر نتيجة تباين التوقعات النقدية بين ضفتي الأطلسي، خاصة مع استمرار معدلات التضخم في مسار غير مستقر وبقائها فوق المستهدف الرسمي البالغ 2%؛ مما يحفز البنك المركزي الأمريكي للتمسك بسياساته الحذرة لفترة أطول.
| المؤشر الاقتصادي | القيمة المسجلة |
|---|---|
| طلبات إعانة البطالة الأولية | 212 ألف طلب. |
| مؤشر المعنويات الاقتصادية في أوروبا | 98.3 نقطة. |
| توقعات خفض الفائدة في يونيو | 41%. |
| مستوى تداول مؤشر الدولار الأمريكي | 97.83 نقطة. |
تتزايد القناعة لدى المتعاملين بأن أسعار الفائدة ستظل ثابتة في الاجتماعات القادمة؛ مما أدى إلى انخفاض فرص خفض الفائدة في شهر يونيو إلى 41% فقط، وتساهم هذه الرؤية في حماية مكاسب العملة الخضراء التي ارتدت من قاعها اليومي عند 97.49 لتصل لمستوى 97.83؛ وهو ما انعكس سلبا على حركة زوج يورو/دولار خلال الجلسات الأخيرة.
غياب المحفزات الأوروبية يضعف زوج يورو/دولار
يعاني زوج يورو/دولار من ضعف البيانات القادمة من القارة العجوز؛ إذ بقيت ثقة المستهلكين عند مستويات سلبية بلغت -12.2 خلال شهر فبراير الماضي، وإضافة إلى ذلك سجل مؤشر المعنويات الاقتصادية تراجعا غير متوقع إلى 98.3 نقطة منخفضا عن القراءة السابقة؛ مما يعكس حالة قوية من القلق بشأن وتيرة النمو الاقتصادي المترنحة في منطقة اليورو وتأثيرها على العملة الموحدة.
- تدهور ثقة القطاع الصناعي الأوروبي إلى -7.1 نقطة.
- تراجع احتمالات تيسير السياسة النقدية الأمريكية قريبا.
- ترقب صدور مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي للحصول على إشارات جديدة.
- استقرار مؤشر الدولار فوق مستويات الدعم الرئيسية.
- ضعف الطلب على اليورو نتيجة ضبابية المشهد الاقتصادي الأوروبي.
تترقب الأوساط المالية صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي للكشف عن توجهات التضخم المستقبلية ومدى تأثيرها على زوج يورو/دولار المترنح حاليا، حيث تشير التقديرات إلى تباطؤ محتمل في زيادة الأسعار سنويا لتصل إلى 2.6%؛ وهو ما قد يمنح الأسواق رؤية أوضح حول مسار العملات الرئيسية خلال الفترة المقبلة.

تعليقات