اتساع فجوة سعر الدولار بين عدن وصنعاء إلى 1000 ريال يمني
أسعار صرف العملات اليوم الأربعاء ترسم ملامح أزمة اقتصادية معقدة تتجسد في الانقسام النقدي الحاد بين المحافظات اليمنية، حيث كشفت التحديثات الأخيرة عن اتساع الفجوة السعرية للدولار الأمريكي لتتجاوز حاجز الألف ريال يمني بين العاصمتين المؤقتة والسياسية؛ مما يضع المواطن أمام تحديات معيشية قاسية وضغوط تضخمية متزايدة تلتهم القدرة الشرائية في مناطق عدن والمحافظات المجاورة لها.
فوارق قيمة العملة في الأسواق المحلية
يعيش القطاع المصرفي حالة من التباين الدراماتيكي الذي تعكسه أسعار صرف العملات اليوم الأربعاء بوضوح تام؛ فبينما سجل سعر شراء الدولار في مدينة عدن نحو 1558 ريالاً وبلغ سعر البيع 1573 ريالاً، نجد أن ذات العملة استقرت في صنعاء عند مستويات منخفضة تصل إلى 537 ريالاً للشراء و542 ريالاً للبيع؛ وهذا الاختلاف الجذري في القيمة النقدية يؤدي صراحة إلى شلل في حركة التبادل التجاري الداخلي وتضاعف تكاليف النقل والتحويلات المالية بين المحافظات.
| العملة مقابل الريال اليمني | السعر في عدن (بيع) | السعر في صنعاء (بيع) |
|---|---|---|
| الدولار الأمريكي | 1573 ريالاً | 542 ريالاً |
| الريال السعودي | 413 ريالاً | 141.5 ريالاً |
| فارق سعر الصرف | مرتفع جداً | مستقر نسبياً |
تذبذب أسعار صرف العملات اليوم الأربعاء وتأثيرها على العملة السعودية
لم يتوقف الاختلاف عند حدود العملة الخضراء بل امتد ليشمل الريال السعودي الذي يعد العملة الأكثر تداولاً في الأسواق المحلية، حيث أظهرت بيانات أسعار صرف العملات اليوم الأربعاء أن سعر الشراء في عدن استقر عند 410 ريالات والبيع عند 413 ريالاً؛ وفي المقابل سجلت أسواق صنعاء سعراً قدره 140.5 ريال للشراء و141.5 ريال للبيع؛ وهو ما يعزز حالة الارتباك في تقدير قيم السلع والخدمات العابرة للحدود الإدارية بين المدن، ويفرض أعباءً إضافية على كاهل الأسر التي تعتمد في دخلها على الحوالات المالية الداخلية.
التداعيات الاقتصادية المترتبة على عدم استقرار الصرف
إن استمرار التفاوت الكبير الذي تظهره أسعار صرف العملات اليوم الأربعاء يؤدي إلى سلسلة من النتائج السلبية التي تنهك الاقتصاد الوطني وتزيد من معاناة السكان بمختلف فئاتهم، ويمكن حصر أبرز هذه التأثيرات في النقاط التالية:
- تدهور حركة التجارة البينية وصعوبة توريد البضائع بين المدن المختلفة نتيجة اختلاف العملة.
- تآكل المدخرات الشخصية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين خاصة في المناطق ذات الصرف المرتفع.
- انعدام الاستقرار السعري في الأسواق المحلية وبروز ظاهرة الاحتكار السلعي كناتج طبيعي لعدم ثبات الصرف.
- زيادة كلفة التحويلات المالية المقومة بالعملة المحلية بين المحافظات الشمالية والجنوبية بشكل غير مسبوق.
- تفاقم الأزمة الإنسانية مع ارتفاع أسعار الأساسيات الغذائية والدوائية المرتبطة كلياً بقيمة العملات الأجنبية.
تظل تقلبات أسعار صرف العملات اليوم الأربعاء مرآة لواقع اقتصادي شديد التعقيد يتطلب معالجات جذرية وشاملة، حيث يمثل استقرار العملة حجر الزاوية في أي محاولة لإعادة إنعاش الأسواق وضبط تكاليف المعيشة، مع ضرورة توحيد السياسات النقدية لتجاوز الانقسام السعري الذي أثقل كاهل القطاع الخاص والمواطنين على حد سواء بمختلف محافظات البلاد.

تعليقات