تلميحات بنك اليابان برفع الفائدة تقفز بقيمة الين إلى 155.8 مقابل الدولار وتنعش التداولات

تلميحات بنك اليابان برفع الفائدة تقفز بقيمة الين إلى 155.8 مقابل الدولار وتنعش التداولات
تلميحات بنك اليابان برفع الفائدة تقفز بقيمة الين إلى 155.8 مقابل الدولار وتنعش التداولات

الين الياباني استعاد توازنه بشكل ملحوظ في التداولات الصباحية ليوم السابع والعشرين من فبراير، حيث نجح في تجاوز مستوياته المتدنية التي سجلها مؤخراً، مدفوعاً ببروز ملامح السياسة النقدية الجديدة التي يتبناها المصرف المركزي الياباني، والتي بدت أكثر تأثيراً في معنويات المستثمرين من المخاوف المتعلقة بالخطط الحكومية التوسعية؛ مما سمح للعملة بالارتفاع والوصول إلى مستوى 155.8 مقابل الدولار الأمريكي بعد أن كانت قد تراجعت إلى 156.82 في وقت سابق، وهو ما يعكس تحولاً نسبياً في شهية المخاطرة لدى المتعاملين بالأسواق الآسيوية.

تحركات بنك اليابان ودعم سعر الين الياباني

تلقى الين الياباني دفعة قوية من التصريحات المتزنة التي أدلى بها كازو أويدا، محافظ البنك المركزي، والذي رهن المسار المستقبلي لتكاليف الاقتراض خلال شهري مارس وأبريل بمدى جودة وقوة المؤشرات الاقتصادية الواردة، مشدداً على أن المصرف ماضٍ في خطته لرفع الفائدة حال تماشى النمو والتضخم مع التقديرات الموضوعة؛ وهو التوجه الذي وجد صدى إضافياً في موقف هاجيمي تاكاتا، عضو مجلس السياسة النقدية، الذي حذر من مخاطر تخطي التضخم للمستويات المستهدفة ودعا إلى تحرك تدريجي وصارم لمواجهة هذه الاحتمالات.

التجاذب بين السياسة النقدية وقيمة الين الياباني

يواجه الين الياباني تحديات ناتجة عن التباين بين توجهات البنك المركزي والسياسة المالية للحكومة، خاصة مع الموقف الحذر الذي تتبناه رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي تجاه تشديد الائتمان، والذي تجسد في تعيين أكاديميين يميلون إلى استمرار التحفيز الاقتصادي داخل أروقة القرار المالي؛ وهذا الصراع الداخلي رفع من وتيرة الترقب في الأسواق حول المدى الزمني الذي سيستغرقه البنك المركزي لتحقيق استقلال كامل في قراراته التشديدية، مع وجود رغبة رسمية في تجنب الانعكاسات السلبية على النمو السريع.

الإطار الزمني للتحليل قيمة الين الياباني مقابل الدولار طبيعة التغير في المركز المالي
منتصف يناير 2026 159.45 تراجع حاد لادنى مستوى خلال 18 شهراً
الأربعاء 25 فبراير 156.82 انخفاض ملموس استمر لمدة أسبوعين
صباح اليوم 27 فبراير 155.80 بداية مرحلة التعافي التقني القصير

آفاق مستقبلية وتأثير الدولار على الين الياباني

تحركات الين الياباني تظل مرتبطة بوضعية الدولار الأمريكي في الساحة العالمية، حيث ينتظر المراقبون تداعيات الرسوم الجمركية الأمريكية مع توقعات ببقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة حتى الصيف المقبل، إلا أن الخبراء في بنك أوف أمريكا وإنفيسكو يرجحون أن خروج طوكيو من دائرة الانكماش سيفرض ضغوطاً تصاعدية على عوائد السندات والعملة المحلية وفق المعطيات التالية:

  • تزايد الضغط التصاعدي على عوائد السندات الحكومية العشرية.
  • إمكانية إقرار رفعين للفائدة من قبل البنك المركزي خلال العام الجاري.
  • تصنيف الين كأحد أفضل العملات أداءً في عام 2026.
  • انخفاض احتمالية التمسك بالفائدة الصفرية لتجنب المخاطر السياسية.
  • ضرورة ضبط تراجع العملة لمنع حدوث خلل في الميزان التجاري.

ويشير المحللون إلى أن التحكم في وتيرة تراجع الين الياباني يمثل أولوية استراتيجية لتجنب الاضطرابات السياسية والاقتصادية؛ إذ إن السماح بهبوط غير منضبط قد يفاقم التكاليف المعيشية، وهو ما يجعل البنك المركزي في وضع يتحتم عليه التحرك بحزم لضمان استقرار الأسواق المالية وحماية القوة الشرائية للدولة في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة بالولايات المتحدة.