تأثير التوترات الجيوسياسية العالمية على تحركات أسعار الذهب والعملات بالأسواق اليوم بنسب متفاوتة
أسعار الذهب تتصدر واجهة المشهد الاقتصادي الحالي مع تسجيلها مستويات قياسية غير مسبوقة؛ حيث تأثرت الأسواق المحلية والعالمية بحالة من الترقب الشديد نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية والعسكرية بين القوى الإقليمية والدولية؛ وقد قفز المعدن النفيس في تداولات الأسواق المصرية ليصل عيار 21 الأكثر انتشارًا إلى حدود سبعة آلاف جنيه؛ مسجلًا زيادة ملحوظة تعكس حجم الإقبال الكبير على الملاذات الآمنة في ظل ضبابية الرؤية الاقتصادية الراهنة.
دوافع الارتفاع في أسعار الذهب والنزاعات الدولية
يرتبط تحرك أسعار الذهب بشكل وثيق بالاضطرابات السياسية وقرارات القوى العظمى المتعلقة بالرسوم الجمركية والسياسات النقدية؛ وهو ما دفع كبار المستثمرين لرفع حصصهم في المحافظ الاستثمارية من المعدن الأصفر؛ إذ يرى الخبراء أن تصاعد النزاعات الدولية يمهد الطريق لوصول الأوقية العالمية إلى مستويات تاريخية جديدة؛ خاصة مع التوقعات التي تشير إلى إمكانية بلوغها ستة آلاف دولار في حال استمرار السياسات المتشددة؛ وتؤدي هذه الأجواء المشحونة إلى ضغوط تضخمية واضحة؛ مما يجبر رؤوس الأموال على الهروب من تقلبات العملات والبحث عن الأمان في الذهب الذي يظل وسيلة التحوط المثالية ضد الأزمات الكبرى.
مستويات أسعار الذهب والعملات في السوق المحلي
تشهد السوق المصرية تباينًا ملحوظًا في أسعار الذهب وفقًا للأعيرة المختلفة المتداولة؛ بالتزامن مع تحركات سعر صرف العملات الأجنبية في القطاع المصرفي؛ حيث تلاحق القيمة السعرية للمعدن كافة المتغيرات اللحظية في الاقتصاد العالمي؛ ويمكن رصد القيم الحالية وفق الجدول التالي:
| نوع العيار أو العملة | القيمة السعرية التقريبية |
|---|---|
| ذهب عيار 24 | 8000 جنيه للجرام |
| ذهب عيار 18 | 6000 جنيه للجرام |
| الجنيه الذهب | 56000 جنيه |
| الدولار الأمريكي | يتجاوز 48 جنيهًا |
عوامل تضمن استمرار صعود أسعار الذهب عالميًا
تتداخل مجموعة من العوامل الحيوية التي تضمن بقاء أسعار الذهب في مسار تصاعدي خلال المرحلة المقبلة؛ ومن أبرز هذه المحركات الأساسية التي تشكل ملامح القوة الشرائية ما يلي:
- تزايد وتيرة الصراعات العسكرية والتهديدات المسلحة في منطقة الشرق الأوسط.
- تراجع شهية الاستهلاك العالمي نتيجة فرض الرسوم الجمركية المرتفعة بين الدول.
- عدم الاستقرار في أسعار الفائدة العالمية وتذبذب قرارات البنوك المركزية الكبرى.
- نمو الطلب الاستثماري على شراء السبائك كأداة لمواجهة التضخم النقدي المتزايد.
- تحرك المؤسسات الاستثمارية الضخمة لزيادة أنشطة التعدين والاستكشاف عن المعدن.
تتزامن هذه القفزات في أسعار الذهب مع ترقب الأسواق لنتائج اجتماعات صندوق النقد الدولي بشأن المراجعات الدورية للاقتصاد القومي؛ وهي الخطوة التي تهدف لتعزيز الاستقرار المالي وجذب المزيد من التدفقات النقدية؛ ويظل المعدن الأصفر هو البوصلة الحقيقية التي تقيس مستوى القلق العالمي ومعدلات الثقة في الأنظمة المالية والسياسية السائدة الآن.

تعليقات