مواطن سعودي وإخوته يواصلون إقامة مائدة إفطار للصائمين وفاءً لوالديهم منذ 5 سنوات

مواطن سعودي وإخوته يواصلون إقامة مائدة إفطار للصائمين وفاءً لوالديهم منذ 5 سنوات
مواطن سعودي وإخوته يواصلون إقامة مائدة إفطار للصائمين وفاءً لوالديهم منذ 5 سنوات

عبد الله الظفيري يضرب بصحبة أشقائه في محافظة حفر الباطن أروع الأمثلة في الوفاء والبر بعيداً عن صخب الحياة؛ إذ دأب الأخوة على تنظيم مائدة خيرية متكاملة طوال أيام شهر رمضان المبارك، وهي الخطوة التي انطلقت قبل خمس سنوات من الآن بهدف إهداء ثوابها لوالديهم الراحلين، لتبقى ذكراهما حية في نفوس المارة والصائمين المستفيدين من هذا العطاء المستمر.

البر بالوالدين عبر مائدة رمضان الخيرية

لم تكن فكرة إقامة مائدة إفطار الصائمين مجرد واجب اجتماعي عابر؛ بل تشكلت من عمق رغبة الأبناء في تقديم عمل صالح لا ينقطع أثره بمرور الزمن، حيث أكد عبد الله الظفيري أن التفكير في هذه المبادرة بدأ فور وفاة والديهما للبحث عن سبل البر المستدام، مما دفعهم لتحويل المساحة الأمامية لمنزلهما إلى ملتقى رمضاني يجمع الصائمين من مختلف الجنسيات والطبقات، موضحاً أن الاستمرار في تقديم رمضان وتجهيزاته على مدار نصف عقد يعكس إصرار العائلة على تخليد الأثر الطيب لوالديهم.

تجهيزات منزلية تفيض بروحانية رمضان

تتميز هذه الحملة الأهلية بكونها نابعة من صميم البيت السعودي الأصيل؛ فجميع ما يقدم للصائمين من وجبات وأطباق يتم إعداده وتجهيزه داخل مطبخ المنزل وبإشراف مباشر من أفراد العائلة، وهو ما يضفي لمسة من الدفء والروحانية على مجهودات رمضان اليومية، حيث يحرص الأخوة على توزيع الوجبات بأنفسهم تأكيداً على قيمة التواضع والخدمة المباشرة، وفيما يلي أبرز ملامح هذه المبادرة الإنسانية:

  • الاستمرارية السنوية منذ خمسة أعوام دون انقطاع.
  • تجهيز الأطباق الرمضانية يدوياً داخل المنزل.
  • مشاركة الأخوة جميعاً في تنظيم وتوزيع الوجبات.
  • اعتبار العمل صدقة جارية تهدف لبر الوالدين بعد وفاتهما.
  • توفير بيئة بسيطة ومريحة للصائمين أمام باب المنزل.

جدول تفاصيل مبادرة رمضان في حفر الباطن

تعتمد الفكرة الجوهرية للظفيري وإخوانه على المبدأ النبوي بأن العمل الصالح والولد الصالح هما ما يبقى للمرء بعد رحيله عن الدنيا؛ ولذلك تحولت هذه المائدة إلى موعد سنوي ينتظره الجميع في حفر الباطن.

نوع المبادرة القائمون عليها الجدول الزمني
إفطار صائم منزلية عبد الله الظفيري وإخوانه طوال شهر رمضان المبارك
الهدف منها بر الوالدين المتوفيين منذ عام 2019 وحتى الآن

اعتاد الأبناء على تحويل حزن الفقد إلى طاقة من العطاء تنفع الناس وتصل إلى والديهم في مرقدهم؛ وهو ما جعل من هذه العادة السنوية منهجاً يقتدي به الجيران والمحيطون بهم، مؤكدين أن رابطة الدم والوفاء تتجلى في أبهى صورها حين تقترن بالعمل الخيري الذي لا ينضب أبداً.