هل تدفع توترات جنيف وتصاعد الرسوم أسعار الذهب نحو مستويات جديدة؟

هل تدفع توترات جنيف وتصاعد الرسوم أسعار الذهب نحو مستويات جديدة؟
هل تدفع توترات جنيف وتصاعد الرسوم أسعار الذهب نحو مستويات جديدة؟

سعر صرف الذهب مقابل الدولار الأمريكي يستقر خلال تعاملات اليوم الجمعة الموافق السابع والعشرين من فبراير قرب مستويات قياسية غير مسبوقة؛ حيث تضافرت جملة من العوامل الجيوسياسية والنقدية لتعزيز جاذبية المعدن النفيس كأداة تحوط مركزية في الأسواق العالمية، يأتي هذا الزخم مدفوعا بتصاعد النزعات الحمائية الأمريكية عقب تطبيق رسوم استيراد مؤقتة بنسبة عشرة بالمائة دخلت حيز التنفيذ رسميا في الرابع والعشرين من فبراير الجاري.

تأثير السياسات التجارية على سعر صرف الذهب مقابل الدولار

لجأت الإدارة الأمريكية لتفعيل المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974 لفرض ضرائب استيراد واسعة؛ وذلك ردا على قرار المحكمة العليا الذي حد من استخدام قوانين الطوارئ الاقتصادية في فرض الرسوم الشاملة، هذا التحول القانوني الذي يفتح الباب أمام رفع النسب إلى خمسة عشر بالمائة للدول غير المتعاونة تجاريا ساهم في توتر الأسواق ورفع الطلب على الملاذات الآمنة، كما أن هذه التقلبات التجارية تزامنت مع ترقب شديد لمسار العلاقات الدولية؛ مما جعل سعر صرف الذهب مقابل الدولار يتحرك في نطاق صاعد نتيجة التخوف من اندلاع حروب تجارية تؤثر على استقرار سلاسل التوريد والنمو العالمي.

الأوضاع الجيوسياسية وانعكاساتها على توقعات الذهب

تلعب محادثات جنيف بين واشنطن وطهران دورا مفصليا في توجيه دفة سعر صرف الذهب مقابل الدولار خلال الآونة الأخيرة؛ إذ تتباين التقارير بين تفاؤل الوسطاء العمانيين بالتقدم في الملف النووي وبين حذر المسؤولين الأمريكيين تجاه الجوانب الفنية للمفاوضات، وفي ظل وجود حشود عسكرية في منطقة الشرق الأوسط ومهلة زمنية تنتهي في مارس؛ تزداد علاوة المخاطر في الأسواق المالية، ويمكن تلخيص أبرز المحركات الحالية في النقاط التالية:

  • تطورات المفاوضات الفنية المرتقبة في فيينا الأسبوع المقبل وتأثيرها على استقرار المنطقة.
  • رصد تحركات الاحتياطي الفيدرالي وانقسام أعضائه حول نسب خفض الفائدة خلال عام 2026.
  • تتبع مستويات التضخم الأمريكية ومدى تأثرها بتكاليف الرسوم الجمركية الجديدة المفروضة.
  • مراقبة التدفقات النقدية نحو صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب كبديل للعملات الورقية.
  • تقييم البيانات التقنية لمؤشرات الزخم والاتجاه التي ترصد حركة السيولة في الأسواق.

المسار الفني لتحركات سعر صرف الذهب مقابل الدولار

يتحرك المعدن الأصفر ضمن قناة سعرية صاعدة على الأطر الزمنية القصيرة؛ حيث يرتكز السعر حاليا فوق مناطق دعم استراتيجية تحمي المكاسب المحققة منذ مطلع الشهر الجاري، ويوضح الجدول التالي أهم المستويات والمؤشرات الفنية المؤثرة في حركة سعر صرف الذهب مقابل الدولار في الوقت الراهن:

المؤشر الفني الحالة والقيمة المرصودة
مستوى الدعم الرئيسي 5110 دولار أمريكي للأوقية
مستوى المقاومة المستهدف 5315 دولار أمريكي للأوقية
مؤشر الماكد (MACD) ميل طفيف نحو الانحراف السلبي
نطاق التداول الحالي بين 5170 و 5250 دولار

تظل حركة سعر صرف الذهب مقابل الدولار رهينة بالقدرة على اختراق حواجز المقاومة العنيفة عند القمم التاريخية لضمان استمرارية الاتجاه الصاعد؛ فالأسواق تترقب حاليا أي إغلاقات يومية تؤكد كسر مناطق الدعم الحالية أو تعزيز الزخم الشرائي، وبناء عليه فإن الحفاظ على التداول أعلى مستويات 5170 يظل شرطا أساسيا لبقاء النظرة الإيجابية قائمة رغم تباطؤ مؤشرات القوة النسبية مؤخرا.