توقعات بوصول سعر الذهب إلى 6 آلاف دولار وسط حالة هدوء مؤقت بالأسواق الدولية
سوق الذهب يشهد في الآونة الأخيرة حالة من الترقب رغم ملامسته مستويات مرتفعة تتجاوز 5200 دولار للأوقية، حيث يتأرجح المعدن الأصفر بين الضغوط الفنية وجاذبية الملاذ الآمن التي يدعمها المشهد الجيوسياسي والاقتصادي العالمي المضطرب حاليًا؛ وهو ما يجعل التوقعات المستقبلية تميل نحو التفاؤل الحذر مع إغلاق تعاملات الأسبوع الجاري بنبرة إيجابية ملحوظة.
خارطة طريق أسعار الذهب عالميًا
أفصح محللو بنك أوف أمريكا عن رؤية استراتيجية متفائلة تشير إلى استهداف سوق الذهب لمستوى 6000 دولار خلال العام المقبل، على الرغم من احتمالية مواجهة بعض العقبات قصيرة المدى المرتبطة بإعادة تمركز رؤوس الأموال الضخمة؛ إذ يعتمد هذا النمو المرتقب على تزايد الإقبال المؤسسي والمشتريات المكثفة من قبل المصارف المركزية الكبرى التي تسعى لتنويع احتياطياتها بعيدًا عن العملات التقليدية، بالإضافة إلى الانتعاش المتوقع في تدفقات الصناديق الاستثمارية المتداولة التي توفر دعمًا جوهريًا للأسعار عند التراجعات.
متغيرات الاقتصاد الكلي وتأثيرها على سوق الذهب
ثمة عوامل جوهرية ترسم ملامح الحركة السعرية للمعدن النفيس في المرحلة القادمة، ويمكن رصد أهمها في النقاط التالية:
- السياسة النقدية المرتقبة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتوجهات أسعار الفائدة.
- مستوى السيولة المتاحة في الأسواق المالية وتأثيرات التشديد الكمي المستمر.
- تذبذب مؤشر الدولار الأمريكي وعلاقته العكسية التاريخية مع أسعار المعادن.
- المخاوف المتزايدة من العجز المالي وتأثيرها على جاذبية السندات الحكومية.
- التحولات في الرسوم الجمركية والقيود التجارية الدولية التي تحفز التضخم.
العلاقة بين السياسية النقدية وتحركات سوق الذهب
يربط الخبراء بين مصير سوق الذهب وهوية القيادة القادمة للبنك المركزي الأمريكي، حيث إن تعيين شخصيات ذات ثقل اقتصادي قد يغير بوصلة التوقعات بشأن استقلالية القرار النقدي؛ فبينما يخشى البعض من قوة الدولار، تظل مخاطر التضخم وارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل محفزًا يدفع المستثمرين للتحوط عبر الذهب، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تكتنف ملف الديون السيادية والإنفاق العام في القوى الاقتصادية الكبرى.
| العامل المؤثر | التأثير المتوقع على سوق الذهب |
|---|---|
| خفض أسعار الفائدة | صعود قوي نتيجة تراجع تكلفة الفرصة البديلة. |
| مشتريات البنوك المركزية | توفير مستويات دعم قوية تمنع الانهيارات السعرية. |
| التوترات التجارية | زيادة الطلب على الذهب كأداة تحوط من المخاطر. |
تستمر التوقعات في الإشارة إلى أن أي هدوء مؤقت في سوق الذهب خلال فصل الربيع لا يعدو كونه استراحة محارب قبل انطلاقة جديدة؛ فالمعطيات المالية الراهنة تؤكد أن الذهب سيبقى المحور الأساسي في محافظ المستثمرين الباحثين عن الأمان والاستقرار في ظل التقلبات العنيفة التي تضرب الأسواق العالمية.

تعليقات