تحرك قضائي لإعادة النظر في أحكام مخالفي شروط المنحة السياحية عبر أوراس

تحرك قضائي لإعادة النظر في أحكام مخالفي شروط المنحة السياحية عبر أوراس
تحرك قضائي لإعادة النظر في أحكام مخالفي شروط المنحة السياحية عبر أوراس

المنحة السياحية في الجزائر أضحت محوراً لتحولات قضائية جذرية مؤخراً؛ حيث باشرت الغرف الجزائية بالمجالس القضائية مراجعة أحكام الحبس الصادرة بحق المتورطين في قضايا خرق التشريعات المنظمة للصرف، بعد أن وصلت العقوبات في مراحلها الأولى إلى السجن النافذ لمدة خمس سنوات نتيجة التجاوزات المسجلة بالمعابر الحدودية الشرقية خلال نهاية السنة المنصرمة.

مراجعة العقوبات المرتبطة بملف المنحة السياحية

شهد التعامل القانوني مع ملفات الموقوفين ليونة ملحوظة تجلت في خفض الأحكام من حدها الأقصى إلى أدنى المستويات؛ إذ استبدلت المحاكم العقوبات الثقيلة بأخرى موقوفة التنفيذ، مما أتاح للعديد من المواطنين الذين تورطوا في قضايا المنحة السياحية مغادرة أسوار السجون والعودة إلى حياتهم الطبيعية، وتأتي هذه الخطوة استجابة لوضعيات اجتماعية خاصة مست فئات من المواطنين البسطاء الذين جرى استغلال حاجتهم من قبل شبكات تنشط في الاتجار بالعملة الصعبة وتحقيق فروقات ربحية مالية غير قانونية.

خروقات المعابر الحدودية وتأثيرها على المنحة السياحية

تسببت الموجات البشرية الكبيرة التي تدفقت نحو الحدود في ضغوط أمنية وإدارية استدعت تدخلاً حازماً من بنك الجزائر والجهات القضائية؛ لاسيما بعد رصد حالات استغلال واسعة تهدف لتحصيل مبالغ المنحة السياحية دون قضاء فترة الإقامة الفعلية في الخارج، وهو ما اعتبر هدرًا للعملة الصعبة ومخالفة صريحة للنظم واللوائح، وتتضمن شروط الاستفادة القانونية ما يلي:

  • ضرورة قضاء مدة زمنية في بلد الوجهة لا تقل عن سبعة أيام كاملة.
  • إلزامية إرجاع المبلغ إلى البنك في حال تعذر السفر أو عدم استفاء شرط المدة.
  • التقيد بمدة خمسة أيام عمل كحد أقصى لإعادة العملة بعد العودة إلى أرض الوطن.
  • منع تحويل أي مبالغ مالية مخصصة للصرف السياحي لصالح أطراف ثالثة.
  • الالتزام بالقنوات الرسمية للصرف وتجنب المضاربات في الأسواق الموازية.

التبعات القانونية لمخالفي ضوابط المنحة السياحية

تركزت استجوابات الهيئات القضائية مع المتهمين حول آليات التلاعب التي طالت إجراءات المنحة السياحية، مع التشديد على ضرورة تقديم مستندات رسمية تثبت تسوية الوضعية البنكية وإعادة الأموال كشرط أساسي للاستفادة من تخفيف الأحكام، وفي هذا السياق، يوضح الجدول التالي أبرز المخالفات والنتائج المترتبة عليها وفق التشريع الحالي:

نوع المخالفة في المنحة السياحية الإجراء القانوني المتبع
عدم قضاء سبعة أيام بالخارج إلزامية استرجاع المبلغ فوراً
تسليم العملة لطرف غريب متابعة جزائية بتهمة خرق قانون الصرف
تجاوز مهلة الخمسة أيام للرد الحرمان من حق الصرف لمدة خمس سنوات

تستمر الجهات الرسمية في مراقبة حركة رؤوس الأموال عبر الحدود لضمان توجيه الدعم المالي لمستحقيه الفعليين من المسافرين؛ إذ تظل السياسة القضائية الجديدة توازن بين روح القانون وضرورة حماية الاقتصاد الوطني من الاستنزاف، مع استثناء المتورطين في الشبكات المنظمة من تدابير التخفيف التي أقرتها المحاكم مؤخرًا لردع المتلاعبين بالنظام المصرفي العام.