محكمة تُلزم سجون مكة بدفع تعويض يتجاوز مليون ريال لسجين أصيب بالدرن

محكمة تُلزم سجون مكة بدفع تعويض يتجاوز مليون ريال لسجين أصيب بالدرن
محكمة تُلزم سجون مكة بدفع تعويض يتجاوز مليون ريال لسجين أصيب بالدرن

تعويض سجون مكة المكرمة بات حديث الساعة في الأوساط القانونية بعد أن كشف المحامي عبدالوهاب الفقيه عن صدور حكم قضائي نهائي من محكمة الاستئناف الإدارية؛ حيث قضى المنطوق بإلزام السلطات المسؤولة عن السجون في المنطقة بدفع مبلغ مليون ومائتي ألف ريال سعودي لأحد النزلاء السابقين كجبر للأضرار الجسيمة التي أصابته.

تبعات إصابة النزيل وحيثيات استحقاق تعويض سجون مكة المكرمة

جاء قرار المحكمة بناءً على ثبوت تدهور الحالة الصحية للمدعي بشكل مأساوي خلال فترة قضائه لمحكوميته؛ إذ تعرض للإصابة بمرض الدرن الذي أدى لاحقاً إلى إصابته بشلل نصفي كامل وفقدان تام للقدرة على الحركة والإحساس، بالإضافة إلى العجز عن التحكم في العمليات الحيوية الطبيعية للجسم؛ الأمر الذي جعل استحقاق تعويض سجون مكة المكرمة أمراً واجباً لتعويض دية المنافع المفقودة والمعاناة الجسدية المبرحة التي عاشها النزيل خلف القضبان.

نوع الضرر المطالب به الحالة الصحية والاجتماعية
الأضرار الجسدية شلل نصفي وفقدان الإحساس والحركة
الأضرار النفسية تبعات اجتماعية ونفسية حادة جراء العجز
المسؤولية التقصيرية ثبوت الإهمال في منع انتشار العدوى

التقارير الطبية وإثبات التقصير في حق النزلاء

أوضح الحكم القضائي أن التقارير الطبية الرسمية كانت الدليل الدامغ الذي استندت إليه المحكمة لإقرار مبلغ تعويض سجون مكة المكرمة؛ حيث كشفت الوثائق عن وجود حالات إصابة متعددة بمرض الدرن داخل العنابر خلال تلك الفترة الزمنية، وهو ما اعتبرته الدائرة الإدارية مؤشراً صريحاً على وجود تقصير في اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للحد من تفشي الأمراض المعدية؛ مما أدى في نهاية المطاف إلى تحقق أركان المسؤولية التقصيرية في مواجهة الجهة المدعى عليها.

  • رصد حالات عدوى متكررة بالدرن داخل عنابر السجن.
  • تأخر الاستجابة الطبية السريعة في التعامل مع المصابين.
  • إثبات الصلة السببية بين بيئة السجن والإصابة بالشلل.
  • تقدير دية المنافع المفقودة بناءً على نسبة العجز الكلية.
  • شمول مبلغ التعويض لكافة جوانب الضرر المعنوي والمادي.

تحديد القيمة المالية لقرار تعويض سجون مكة المكرمة

رأت المحكمة أن مبلغ تعويض سجون مكة المكرمة المقدر بمليون ومائتي ألف ريال يعد كافياً لجبر كافة الأضرار التي لحقت بالمدعي؛ حيث قررت رفض أي طلبات مالية إضافية قد تزيد عن هذا السقف المعتمد، معتبرة أن ديات المنافع التي تم إقرارها تغطي التبعات الصحية والاجتماعية والنفسية التي غيرت مجرى حياة المواطن نتيجة الإهمال الصحي الذي تعرض له أثناء احتجازه.

يمثل هذا الحكم القضائي المتصل بملف تعويض سجون مكة المكرمة ترسيخاً لمبادئ العدالة وحماية حقوق السجناء في الحصول على الرعاية الصحية اللازمة؛ حيث تؤكد الحيثيات أن المسؤولية تقع على عاتق الجهات التنفيذية لضمان سلامة النزلاء البدنية، وتوفير بيئة خالية من الأوبئة تماشياً مع الأنظمة التي تضمن كرامة الإنسان وحقوقه القانونية.