تقرير بنك المغرب يكشف تطورات سعر صرف الدرهم مقابل الدولار والعملة الأوروبية الموحدة
سعر صرف الدرهم شهد تحولات متباينة في تداولات العملات خلال الأسبوع الأخير من شهر فبراير لعام 2025؛ حيث أظهرت التوقيعات الرسمية تراجعاً طفيفاً للعملة الوطنية أمام الورقة الخضراء بنسبة بلغت 0,4 في المائة؛ بينما حافظت القيمة التبادلية على توازنها النسبي واستقرارها الملحوظ في مواجهة اليورو الأوروبي؛ وذلك تزامناً مع غياب عمليات المناقصة في سوق الصرف.
تحركات سعر صرف الدرهم والاحتياطيات الرسمية
كشفت البيانات الصادرة عن مؤسسة الإصدار أن الأصول الاحتياطية الرسمية للدولة سجلت مستويات مطمئنة بوصولها إلى 459,9 مليار درهم؛ محققة بذلك نمواً سنوياً استثنائياً تجاوز 24 في المائة؛ وهو ما يعزز من قدرة سعر صرف الدرهم على مواجهة التقلبات الخارجية؛ رغم التغيرات الطفيفة التي طرأت على قيمته أمام الدولار الأمريكي خلال الفترة الممتدة ما بين التاسع عشر والخامس والعشرين من فبراير.
السيولة النقدية وتدخلات البنك المركزي في السوق
تؤدي التدخلات الأسبوعية دوراً حيوياً في ضبط التوازنات المالية؛ حيث ضخ البنك المركزي سيولة نقدية ضخمة عبر آليات متنوعة لضمان استقرار سعر صرف الدرهم وبقاء المعدلات البين-بنكية عند حدود 2,25 في المائة؛ وقد شملت هذه العمليات التمويلية مجموعة من الأدوات المالية التي تساهم في تنظيم الدورة الاقتصادية:
- تسليفات قصيرة الأجل لمدة سبعة أيام.
- عمليات إعادة الشراء المجدولة لفترات طويلة.
- قروض ممنوحة بضمانات رسمية للمؤسسات.
- اتفاقيات مبادلة العملات لتعزيز السيولة.
- طلبات عروض دورية لتلبية احتياجات السوق.
أثر تقلبات سعر صرف الدرهم على أداء البورصة
انعكست حالة الترقب في الأسواق النقدية على مؤشرات بورصة الدار البيضاء؛ إذ سجل مؤشر مازي تراجعاً بنسبة 0,9 في المائة؛ متأثراً بالانخفاضات التي طالت قطاعات حيوية مثل التطوير العقاري والنقل والبناء؛ ومع ذلك استطاع قطاعا المناجم والصحة تحقيق مكاسب إيجابية خالفت المنحى العام للسوق؛ مما يشير إلى تنوع المحركات الاقتصادية التي تتفاعل مع مستويات سعر صرف الدرهم الحالية.
| المؤشر المالي | القيمة المسجلة أو النسبة |
|---|---|
| إجمالي الأصول الاحتياطية | 459,9 مليار درهم |
| المعدل البين-بنكي | 2,25 في المائة |
| حجم التداولات اليومي | 3,2 مليار درهم |
| إجمالي تدخلات بنك المغرب | 150,8 مليار درهم |
تستمر المراقبة الدقيقة لتحركات سعر صرف الدرهم ضمن النطاق المحدد من قبل السلطات النقدية؛ في ظل سعي السياسة المالية لاستيعاب الضغوط التضخمية الخارجية؛ وضمان مرونة كافية للاقتصاد الوطني أمام تقلبات أسواق العملات العالمية؛ مع التركيز على استدامة نمو الاحتياطيات الأجنبية وتطوير وتيرة المبادلات التجارية وتدفقات الاستثمارات الدولية.

تعليقات