قصة الشيخ الدريعي بن شعلان فارس الصحراء الذي خلدت المدينة المنورة ذكراه بمسمى شارع

قصة الشيخ الدريعي بن شعلان فارس الصحراء الذي خلدت المدينة المنورة ذكراه بمسمى شارع
قصة الشيخ الدريعي بن شعلان فارس الصحراء الذي خلدت المدينة المنورة ذكراه بمسمى شارع

الشيخ الدريعي بن شعلان يمثل قصة خالدة في التاريخ العربي تعكس ملاحم الفروسية والبسالة التي طبعت حياة البادية وريادة شيوخ القبائل في الجزيرة العربية وشمالها؛ حيث تصدر اسمه صفحات المجد بعد أن ذاع صيت قوته وحنكته العسكرية في زمن التحولات الكبرى؛ ما جعل أثره باقياً حتى اليوم عبر تخليد اسمه على أحد أهم شوارع المدينة المنورة تقديراً لتاريخه العريق في حمايه القوافل والذود عن حياض قبيلته.

قوة الشيخ الدريعي بن شعلان وبروزه العسكري

شهدت المسالك الممتدة من بغداد نحو درب الحرير ومنعطفات الفرات قصصاً مدوية عن تحركات الشيخ الدريعي بن شعلان وفرسانه الذين لم تكن تخطئهم العين بطرابيشهم المميزة ومهارتهم الفائقة في الكر والفر؛ إذ وصفت التقارير التاريخية كيف كانت قوافل البشوات تهاب الاقتراب من مناطق نفوذه نتيجة سطوته وقدرته على حسم المعارك الخاطفة وقيادة الغنائم ببراعة لا تضاهى؛ وهو ما دفع شيوخ القبائل الأخرى إلى المسارعة للانضواء تحت لوائه طواعية طلباً للحماية والاستفادة من خبرته الميدانية الفذة في تأمين المسارات التجارية والصحراوية.

مبايعة الشيخ الدريعي بن شعلان للدولة السعودية الأولى

حين بدأت شمس الدولة السعودية الأولى تشرق على أرجاء الجزيرة العربية في عهد الإمام عبدالعزيز بن سعود ومن ثم الإمام عبدالله بن سعود؛ اتخذ الشيخ الدريعي بن شعلان قراراً استراتيجياً بمبايعة الأئمة والانضمام إلى لواء الدولة متحملاً مسؤولية الدفاع عن حدودها الشمالية؛ وقد وثق الرحالة والمستشرقون ومنهم موزيل هذه الشخصية القيادية التي كانت تدير شؤون قبيلة الرولة العريقة بين ضفاف النهرين صيفاً ورمال الجوف شتاءً؛ مؤكدين أن ولاءه للدولة السعودية لم يكن مجرد تحالف عسكري بل كان انصهاراً في مشروع الوحدة والبناء الذي قاده آل سعود.

الصفة القيادية الأثر التاريخي
سلطان الشمال بسط النفوذ وتأمين مناطق واسعة.
سيف الدولة الدفاع عن حدود الدولة السعودية الشمالية.
الشيخ العادل توفير بيئة آمنة للمذاهب والديانات المختلفة.

الشيخ الدريعي بن شعلان ونموذج التعايش في الشمال

لم يكن الشيخ الدريعي بن شعلان مجرد محارب صلب بل كان رجل دولة من طراز رفيع نجح في إرساء قواعد العدالة والمساواة في مضارب قبيلته؛ الأمر الذي جعل منه قطب رحى اجتمع حوله العرب بمختلف أطيافهم وانتماءاتهم للعيش في كنف سلطانه ومنهجه الحكيم.

  • الريادة في قيادة قبائل الرولة بكفاءة عالية.
  • تأمين طرق التجارة والحرير التاريخية من النهب.
  • تعزيز قيم الفروسية العربية والشهامة في البادية.
  • بناء جسور التواصل مع القيادة السياسية في الدرعية.
  • الحفاظ على تماسك القبيلة في مواجهة التحديات الخارجية.

اشتهر الشيخ الدريعي بن شعلان بلقب سلطان الشمال لكونه السد المنيع الذي حفظ الاستقرار؛ فكان سيفاً مسلولاً في الحق وعدلاً يفيء إليه المظلوم؛ ليبقى ذكره منقوشاً في ذاكرة الأجيال كرمز للشهامة والولاء الوطني الخالص الذي ساهم في صياغة هوية المنطقة وتاريخها السياسي والاجتماعي المعاصر.