تغيرات غير متوقعة في سعر الدولار عقب تحقيقه مكاسب هي الأولى منذ أشهر
الدولار يتصدر المشهد المالي العالمي مع اقتراب الأسبوع من خط النهاية، محققاً ارتفاعاً لافتاً يضعه على سكة حصد أول مكسب شهري منذ الربع الأخير للعام المنصرم، وذلك بفضل ترابط وثيق بين أرقام التضخم المتصاعدة والتوترات الجيوسياسية المتزايدة التي دفعت المستثمرين نحو الملاذات الآمنة بحثاً عن الاستقرار.
الدولار وبيانات الإنتاج الصناعي
أظهرت الإحصاءات الرسمية الأخيرة نمواً مطرداً في مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي بنسبة بلغت نصفاً بالمئة خلال الشهر الفائت، وهي بيانات منحت الدولار زخماً إضافياً قوياً مكنه من الصمود أمام عمليات تسوية المراكز المالية التي سبقت العطلة الأسبوعية؛ حيث تخطت تلك القراءات سقف التوقعات التي رسمها المتخصصون والتي لم تكن تتجاوز ثلاثة أعشار المئة، مما يعكس تجذر المخاوف لدى الصناديق الاستثمارية بشأن مستويات الأسعار العامة، خاصة وأن الواقع الميداني لا يزال يبرهن على قدرة التضخم على المقاومة رغم كل الآمال التي كانت تعول على انحساره القريب.
مكاسب الدولار والعملات المنافسة
شهدت أسواق الصرف ضغوطاً واسعة النطاق أدت إلى تباينات واضحة في قيم العملات الرئيسية أمام سيطرة الدولار، وتكشف القائمة التالية طبيعة التغيرات التي طرأت على الساحة المالية الدولية:
- اليورو يمضي نحو تسجيل أول خسارة شهرية له خلال الربع الحالي.
- عملة الين الياباني تفقد ما يقارب ثمانية أعشار المئة من قوتها الشرائية.
- الجنيه الإسترليني يكسر سلسلة نجاحاته التي استمرت لعدة أشهر هابطاً بوجه الدولار.
- اليوان الصيني يسجل تراجعات بعد تدخلات تنظيمية لضبط وتيرة الصرف المحلية.
- العملات المشفرة تفقد جاذبيتها مع هبوط حاد للبتكوين بنسبة تجاوزت الثلاثة بالمئة.
استقرار مؤشر الدولار والتوترات الدولية
حافظ مؤشر الدولار على تمركزه فوق حاجز السبعة وتسعين نقطة، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة والوقود التي تأثرت بهواجس تعطل خطوط الإمداد الحيوية؛ جراء التصعيد السياسي المستمر بين القوى الكبرى، وهو ما جعل شهية المخاطرة تتراجع في الأوساط المالية التي تراقب بحذر تداعيات الرسوم الجمركية والنزاعات التجارية السابقة التي أعادت تشكيل مسارات السيولة النقدية حول العالم، في وقت تتزايد فيه التكهنات بأن الدولار سيظل الاختيار الأول للتحوط ضد التقلبات المفاجئة التي قد تنتج عن أي تصعيد دبلوماسي أو عسكري محتمل في المناطق الساخنة.
| العنوان | التفاصيل |
|---|---|
| مكاسب الدولار المتوقعة | ارتفاع بنسبة تقارب نصف المئة بنهاية الشهر |
| أداء الجنيه الإسترليني | تراجع حاد أمام الدولار بنسب سلبية ملموسة |
| اليورو والعملة العالمية | سجل انخفاضاً طفيفاً رغم محاولات الصمود |
عززت توجهات بنك الشعب الصيني الأخيرة الرامية لتخفيف القيود التنظيمية من جاذبية شراء الدولار في الأسواق الصاعدة، لينجح في فرض سيطرته على التداولات وسط ترقب لبيانات الفائدة والنمو المستقبلية، مما يؤكد أن العملة الأميركية ستبقى هي المحرك الرئيسي للثروات في ظل تعقيدات المشهد السياسي والضغوط التضخمية التي تحرك الاقتصاد العالمي حالياً.

تعليقات