مطالب بتغيير شامل للسلطة تقود احتجاجات شعبية نتيجة تفاقم الأزمة الاقتصادية الحادة
الاحتجاجات الشعبية غرب ليبيا تتصاعد بشكل متسارع لتلقي بظلالها على المشهد السياسي المرتبك، حيث شهدت شوارع العاصمة طرابلس ومدينتي زليتن والزاوية تدفقاً للمواطنين الغاضبين من تردي الواقع المعيشي؛ فالشعارات المرفوعة لم تكتفِ بانتقاد السياسات المالية بل طالبت برحيل كافة النخب الحاكمة وتغيير الوجوه التي تصدرت المشهد لسنوات طويلة.
أسباب اندلاع الاحتجاجات الشعبية غرب ليبيا
يعزو المراقبون انفجار الغضب في الميادين إلى مجموعة من القرارات الاقتصادية التي ضاعفت معاناة المواطن البسيط، إذ كانت الضرائب الجديدة المفروضة على السلع والعملات الأجنبية بمثابة الشرارة التي أشعلت الاحتجاجات الشعبية غرب ليبيا، لا سيما بعد الانهيار الحاد في القوة الشرائية للدينار الليبي أمام العملات الصعبة؛ وهو ما دفع الجماهير في ميدان الجزائر بطرابلس إلى رفع أصواتهم عالياً ضد حكومة الوحدة الوطنية والسياسات التي أدت إلى تفاقم الأزمات الخدمية وارتفاع معدلات التضخم بشكل غير مسبوق.
توسع رقعة الحراك والمطالب السياسية
لم تتوقف الاحتجاجات الشعبية غرب ليبيا عند حدود جغرافية ضيقة، بل امتدت لتشمل مدناً حيوية مثل الزاوية وزليتن تعبيراً عن رفض الحالة الراهنة، حيث شدد المتظاهرون على ضرورة إسقاط جميع الأجسام السياسية القائمة في الشرق والغرب دون استثناء؛ محملين إياها مسؤولية الفساد الإداري والعبث بالمال العام الذي أدى بالبلاد إلى حافة الهاوية الاقتصادية.
- المطالبة بإلغاء الضرائب المفروضة على السلع المستوردة والعملة.
- إيجاد حلول فورية لانهيار قيمة العملة المحلية أمام الدولار.
- رحيل كافة الأجسام التشريعية والتنفيذية الحالية.
- إجراء إصلاحات مالية شاملة لإنهاء أزمة السيولة النقدية.
- محاسبة المسؤولين عن قضايا الفساد وإهدار ثروات البلاد.
تداعيات الأزمة المالية على الشارع الليبي
ترافق زخم الاحتجاجات الشعبية غرب ليبيا مع حالة من الشلل في الأسواق نتيجة الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الغذائية والأساسية، وهو ما أرجعه خبراء إلى سياسات مصرف ليبيا المركزي الأخيرة التي سعت لمعالجة العجز المالي على حساب جيوب المواطنين؛ فغياب الحلول المستدامة واستمرار الانقسام المؤسساتي عزز من شعور الإحباط الجماعي وجعل من الشارع المنصة الوحيدة للتعبير عن رفض سياسة التجويع الممنهج.
| العقار الاقتصادي | طبيعة الأزمة الراهنة |
|---|---|
| الدينار الليبي | انهيار تاريخي في القيمة الشرائية. |
| السيولة النقدية | نقص شديد في المصارف التجارية. |
| السلع الأساسية | ارتفاع حاد في الأسعار ونقص بالأسواق. |
تظل الاحتجاجات الشعبية غرب ليبيا مؤشراً خطيراً على وصول الشارع إلى مرحلة الانفجار التي قد تعيد رسم الخارطة السياسية من جديد، في ظل تحذيرات من استمرار تجاهل المطالب الشعبية الداعية للعدالة الاجتماعية وتوزيع الثروات بشكل عادل؛ ليبقى رهان الاستقرار مرتبطاً بمدى استجابة السلطات لنداءات المواطنين المرهقين بتبعات الانقسام والفقر.

تعليقات